أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في (قسيب) مقداد مسعود... بقلم أنور محسن














المزيد.....

قراءة في (قسيب) مقداد مسعود... بقلم أنور محسن


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6342 - 2019 / 9 / 5 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


قراءة في كتاب ( قسيب وقلالي)
للشاعر والناقد البصري مقداد مسعود
بقلم انور محسن

يقول الشاعر العراقي الراحل حسين مردان..
أن الوزن حبل قصير لا يصل القعر، لذلك لا بدَّ من الاستغناء عنه والسقوط إلى الأعماق لنفرك التراب اللزج في القاع فتشع المعادن الكامنة فيه.
من ما بين اللا وعي واللا إدراك تتدفق قصيدة النثر، لتطيح بمظاهر الجمود والركاكة والصيغ التي لاكتها العادة، وأفرغها التكرار من روحها، ورغم أن نشأة هذه القصيدة لم تكن عربية فقد ظهرت قصيدة النثر بعد أن تمت ترجمة عدة قصائد أجنبية إلى العربية الفصحى، إلا أنها استطاعت أن تلفت نظر النقّاد والشعراء وصولاً إلى سرگون بولص.
كما أن هناك من شعراء الغرب من أبدع في كتابة هذا اللون الأدبي أمثال والت ويتمان وبودلير ولوتريامون وملارميه الذي يقول : «ليس هناك نثر وانما هناك الابجدية ثم أبيات متراصة الى حد ما: مسهبة الى حد ما، فأنّى يوجد جهد في الاسلوب، يوجد نظم» والذي اعتبروه الثائر والمجدد في الأدب الفرنسي، فإن هناك من العرب من أثبت جدارته وإبداعه في كتابة النثر أمثال أنسي الحاج ومحمد الماغوط من سوريا وغيرهم..
ولدينا اليوم شاعر بصري مبدع يكتب النثر بإسلوب رائع جداً صدرت له وحدات شعرية معنونة بـ (أرباض) و (الأحد الأول) و (قسيب وقلالي مجموعتان في كتاب واحد)..

ولا أدري لم ساقني التفكير إلى بطل الحفرة القومية حين قرأت النص (١٧) في الصفحة (٢٤) من كتاب قلالي، حيث يقول الشاعر مقداد مسعود:
- من هذا..؟ ما أن يضع سيگارة غليظة طويلة بين شفتيه، حتى تشتعل تحتها خمس قدّاحات أنيقات، ثلاثة أيادٍ نسوية، ويدان واحدة لرجل كبير السن مهيب وأخرى لشاب يشبهه، من هذا مدخن السيك..؟
- هذا عبد مملوك، يستعمله الكبار: فوهةً في الهواء الطلق، ويستعمله الأكبر من الكبار: ممسحه لحذائه
هذا لا يكفي أن يعدم، أو يحرق، أو يسحل....

التساؤلات المطروحة في النص تضع علامات استفام كثيرة وتساؤلات حول من هو الشخص المقصود؟ ثم يتبين أنه ليس سوى آلة تتلاعب بها الأيدي، وما توجهت له من عقوبة غير كافية بحقه.

وفي الصفحة (٢٥) نابذاً اختلاف العقائد والمذاهب يقول الشاعر مقداد مسعود:
- صديقك الشاعر يطلق عليك (شيوعي منهج القرآن)..؟!
- أنا نبات من بصرة المعتزلة والزنج والنصارى والصابئة واليهود والآرمن، كل هذه الملل والنحل كانت معي وأنا في مدرسة الجمهورية النموذجية التطبيقية الإبتدائية، كلنا اقتسمنا سمبوسة (أبو عباس) وقناني الببسي وأكلنا من صحن واحد في كل البيوت..
- والقرآن..؟
- أراه صيدلية لغتنا.

وقد جاءت مجموعة قسيب معاكسة لمجموعة قلالي ومجتمعتين في كتاب واحد فما أن تقلب الكتاب من جهة إلى جهة حتى يتلقفك الشعر.
في مجموعة قسيب يقول الشاعر في إحدى نصوصه:

الحزن هويتنا / هوايتنا العراقية
وصادمنا والمجلوب الطارئ: مسرّاتنا الخاطفة وضحكاتنا العائلية التي تتطيّر منها أمهاتنا وخالاتنا والجدّات فيطلقن صواريخهن نحو خطفة شهب المسرّات وقهقهات اللمّة العائلية، فيشعلن سقوف العائلات بالمعوذات والاستغفارات والتوسلات نحو المتعالي في صمته المقدس.. الجميل الذي يحب الجمال، ليغفر لنا قهقهات بهجاتنا العائلية...درءاً من موت الغفلة.. أو تفكيك أسري صارم.. أو ارتطام بمدير عام يؤدي إلى دوي خاص، من فوهة لا تقصد سوانا.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في (أرباض) مقداد مسعود ... بقلم أنور محسن
- سؤال الوحدات الشعرية.. في (الأحد الأول) للشاعر مقداد مسعود ب ...
- ربيع الأربعاء
- صوت كالحلم تراه العيون ...(حلم عين) للروائي كاظم الأحمدي
- حسن سامي : يغنّي الفراغ فيصير الورد في قمصانه ِ
- الفيل والعميان / قراءة مجاورة في (الفقيه والسلطان ) للمفكر ا ...
- بؤس المثقف وملاينة ُ سوط ِ السلطة / أحمد فال ولد الدين ورواي ...
- مقدمة (ذهان)
- سمير أمين :صحوة الجنوب تتصدى لفايروس الليبرالي
- 14 تموز : ذاكرة لا تنام
- 61 تحية لثورة 14 تموز
- أخلاقيات التقنية
- الضديد الأخوي : في (قصة حلم...) للروائية سناء أبو شرّار
- الجسر الإيطالي
- أناقته تستحق شوارع أفضل تساردات(طائر القشلة) للروائي شاكر نو ...
- من يستطيع رؤية الشاعر..؟
- أحمد فال ولد الدين ومدينتي البصرة
- عبد الرزاق حسين : شفافية شعرية لا مرئية
- مسك في تبئير القول الشعري رافع بندر في (بين شقوق الجدران)
- الشيوعيون في البصرة : مانعة صواعق


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في (قسيب) مقداد مسعود... بقلم أنور محسن