أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لن تتمكن المنطقة الفاصلة الفصل بين الشعب الواحد














المزيد.....

لن تتمكن المنطقة الفاصلة الفصل بين الشعب الواحد


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6336 - 2019 / 8 / 30 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما نحس ان اردوغان قلق جدا حول امكانية نجاح تنفيذ الاتفاقية غير معروفة التفاصيل او بالاحرى المؤجلة سرا تفاصيلها، و هو خائف حتى من عدم تنفيذ ما تم التوصل اليه و دخلت طور التنفيذ، و بعد ان حذره من عدم تطبيق المتفق عليه جاء يوضح بشكل جلي ومكشوف زيف ادعاءات تركيا حول ما اتفقا عليه كان في صلب طلباتها و ليس اقل من جهة، و محاولة تغطية ما حدث في وقت كان اردوغان يريد التوجه الى موسكو عسى يحصل الى اكثر ما يريد في مناورته المرحلية بين الطرفين من جهة اخرى، و لكنه لمس ما لم يتوقعه فمنعت قوات مشاته من التوغل في اراضي كوردستان الغربية كما اراد ليس بدوريات مشتركة و ازداد شكه في ان مصير الاتفاقية لن تكون افضل من ما حدث في منبج من جهنة اخرى.
كل ما يهدف اليه اردوغان و في مقدمة ما ينويه و كا يتربص فرص من قبل في تنفيذ خطته الاستراتيجية هو التغيير الديموغرافي للمنطقة و استغلال الظروف اامؤآتية له على الارض لصنع حدود اصطناعي من وضع فاصل بشري موالي له في المنطقة المراد انشاءها لفصل ابناء الشعب الواحد سواءفي اراضي داخل الحدود المصطنعة بين الدولتين و شعب واحد من قبل و بظروف دولية مغايرة او محاولته قطع مساحة اخرى من ارض دولة اخرى باسم المنطقة الفاصلة ترضية لجشعه و طمعه المعلوم عنه. انه يصطدم بجدار قوي للمرة الثانية بعدما وقفت امريكا على بعد واحد الى حدما وفي الوسط بينه و بين الكورد عند البحث في ايجاد الحل للمشكلة التي صنعها اردوغان بنفسه و لا يمت ما يجري في تلك المنطقة باي صلة به و بدولته اصلا. ان امريكا تدرك جيدا مقاصد اردوغان و لكنها لا تريد ان تدعه العوبة بين ايدي بوتين لما لها المصلحة الاستراتيجية القوية في بقائه و دولته على محور ذاته. و عليه تحاول الى اخر الحد من ان يلجم ادروغان سلما و بهدوء و تروي و من ثم لن تسمح في تغيير ميزان القوى لصالح روسيا على يد مغامر تركي برز و ترعرع على ايديهم و نفذ اوامرهم لمدة طويلة و ها يريد ان يتمرد نتيجة مشاتكله الداخلية و اخطائه، و كل ما تصر عليه امريكا الان هو عودة اردوغان الى الحضيرة و ان لا ينفلت او على الاقل تريد اعادته الى دائرة الخلافات و المحاولات لحلها دون ان تدفع الى الخروج و الانقطاع النهائي معه.
في حين نرى التصرياحت المتناقضة لدى الطرفين، فان تركيا تعتقد انها لعبت بامريكا و تريد باتفاق تكتيكي و مرحلي خدعة من اجل ترميم علاقتهم المؤقتة و المرحلية مع امريكا و العمل بشكل استراتيجي دائمي لتمهيد الارضية للتغيير المجتمعي و العسكري و السياسي و الديموغرافي الكامل للمنطقة على حساب الكورد، و في المقابل تعمل امريكا على سحب اردوغان من دائرة روسيا و لم تنوي ابعداه اكثر و في الوقت نفسه لا تريد اهمال القوى الكوردية العاملة على الارض و لها الفضل في تحقيق اهداف امريكا ايضا من جهة اخرى.
ما يعنينا هنا هو ان نذكره للجميع هو ما حصل في التاريخ الحديث مرارا على ايدي السلطة الدكتاتورية العراقية و الطرق التي اتبعها في فصل الكورد عن بعضهم و وصلت الى استخدام الاسلحة الكيميائية، و ما اقدم عليه اتاتورك و من جاء بعده ليس باقل من ما يتبعه اردوغان وغيره، و ما ابتعه الشاهنشاه الايراني و ما جاء بعده من الجموهورية الاسلامية من الطرق المختلقة في تحقيق هذا الهدف الذي يريد اردوغان تحقيقه الان بين ليلة وضحاها، و هو التغيير الديموغراي للفصل بين ابناء الشعب الواحد، و لميتعض اردوغان من فشل هؤلاء و لم ينجحوا فقط بل اعيدت الامور الى نصابها في اقل انعطافة سياسية كما حدث في كوردستان الجنوبية و لكن الاخطاء الكبيرة افنى ما حدث خلال ايام فقط. و عليه ان تمكن اردوغان في فعل شيء مؤقت و بمراوغاته و السير بطرق غير سليمة بعيدة عن ادعاءاته و ما يتسغله اليوم هو من اجل خروجه من الازمة الخانقة التي وقع فيها داخل تركيا و في حزبه ايضا، يريد ان ينقذ نفسه على حساب الشعب الكوردي،و لكنه ربما لا يعلم او يحاول مجددا كما قام ما كان قبله، فانه سيصطدم بصخرة الحقيقية و دائما الصحيح يصح في النهاية. فلن تتمكن اية منطقة فاصلة و ان كانت عرضها و طولها بعرض و طول ارض كوردستان قاطبة من فصل الشعب الكوردستاني عن بعضهم مهما كانت من الدواعي المضللة و لديهم القوة و السلطة و المال، والايام تثبت للجميع ما يمكن ان يحققه المحقون و يصيبوا اهدافهم الحقة في اية لحظة ملائمة ر غم جبروت و قوة الاعداء العالميين المصلحيين الكبار الى جانبهم و الصغار او الاقزام المرحليين الذين جاء بهم التاريخ ليحققوا ما يريده اردوغان و امثاله طوال المراحل التاريخية الماضية و فشلوا الى حدما و ننتظر ايضا ما يحصل مستقبلا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يُحسب على احزاب الاسلام السياسي في كوردستان من الضرر العا ...
- غياب تفاصيل اتفاقية المنطقة الفاصلة يثير الشكوك
- لماذا ينتحر الشباب التركي بهذا العدد الضخم ؟
- الاسلام السياسي في كوردستان و فريضة الحج
- ما يحدث ضد الحشد الشعبي لهدف سياسي قبل عسكري في اساسه
- من هو المنافق في كوردستان ؟
- من يغمض عن الفساد مشارك فيه
- لماذا يضايقون عادل عبدالمهدي؟
- حُطّم الانسان في كوردستان
- هل كشف بوتين الوجه الحقيقي لارودغان؟
- تتصرف الحكومة الكوردستانية كانها ذئب في الداخل و خروف في الخ ...
- وصول ميزانية حكومة اقليم كوردستان الى الافلاس!!
- كيف يتحول اداء السلطة الكوردستانية من الثوري الى المدني
- موقف امريكا هو عدم تعرض الكورد للاذى المؤقت وليس حمايتهم
- اوصل اردوغان سمعة القضاء التركي الى الحضيض
- عاشوراء كوردي ذي ستة اصابع (2)
- عاشوراء كوردي ذي ستة اصابع (1)
- تفشي ظاهرة التملق البخس في كوردستان
- عندما يرفض باباجان ان يكون داوداوغلو نائبا له في حزبه الجديد
- ما تحمله عاشوراء الكوردي من الفلسفة في قصة هذا الطفل


المزيد.....




- سعيّد يصف الواقع التونسي بـ-المرهق والمقرف-
- الجيش السوداني يجري ترتيبات تسليم 60 أسيرا لإثيوبيا
- قطر تنفي شائعات تتعلق بإقامة الوافدين
- سوريا.. استثناء رياض الأطفال من قرار تعليق الدوام لمكافحة كو ...
- دولة خليجية تشهدا أمطارا رعدية في أول أيام رمضان
- بعضها يدمر الصحة... 9 أخطاء شائعة في رمضان
- الأمير هاري عاد إلى بريطانيا للمشاركة في جنازة جده فيليب
- محمد رمضان بـ -الجلابية- يكشف تفاصيل مسلسله موسى.. فيديو
- القاهرة: أديس أبابا لم تلتزم بتعهداتها
- غانتس: طهران تهدد الأمن الدولي


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لن تتمكن المنطقة الفاصلة الفصل بين الشعب الواحد