أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كشكار - مرافعة مجانية دفاعًا عن المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين على الربوة














المزيد.....

مرافعة مجانية دفاعًا عن المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين على الربوة


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 17:06
المحور: الادب والفن
    


مَن هم؟
هم المثقفون المنتجون للمعرفة، مقالات، كُتُبًا، ومحاضرات مباشرة أو مبثوثة على اليوتوب.
بعض أسماء الذين قرأت لهم: هشام جعيط، يوسف الصديق، جيلبير النقاش، محمد الشريف الفرجاني، ألفة يوسف، أبو يعرب المرزوقي، عبد المجيد الشرفي، مصطفى العلوي، عبد اللطيف الحناشي، نور الدين العلوي، الأمين بوعزيزي، محمد ضيف الله، ليلى حاج عمر، وغيرهم كثير من اليسار أو من الاتجاهات الأخرى التي لم يسعفني الحظ أن أقرأ إبداعاتهم. للآخرين رموزهم التي أحترمها حتى ولو اختلفت جذريًّا معهم، مثل بعض المفكرين الإسلاميين أو القوميين أو الليبراليين.

مَن يُحقّر من شأنهم ويرى في "الجلوس على الربوة" عيبًا كبيرًا؟: تونسيون حاقدون، أمّيون أو أشباه مثقفين، ولا يحقِّر من شأن المثقف المنتِج إلا المتعلم غير المثقف أو الجاهل بالثقافة أصلا: يحطّون من عزائمهم، يحاولون تهميشهم، يستنقصون من قيمتهم الاعتبارية، يشوّهون صورتهم لدى العامّة، يمسّون من سمعتهم، وغالبًا ما يصلون إلى اقتحام حياتهم الخاصة. هم عادة المتحزبون الناشطون على الميدان سياسيًّا المتأدلجون يسارًا ويمينًا، "المالكون للحقيقة المطلقة"، أعداء الاختلاف، العدوانيون من اليساريين والقوميين والتجمعيين والإسلاميين وسدنة النظام القائم والسائد، الذين لا يطالعون ولا يُنصِتون إلى المطّلعين.

مَن يرفعُ من شأنهم ويرى في "الجلوس على الربوة" شرفًا معرفيًّا وأدبيًّا كبيرًا؟: أنا ومَن لفّ لفّي، نحن نعتبر أن "الجلوس على الربوة"، مرتبةٌ لا يبلغها إلا الراسخون في المعرفة وخاصة في نقد المعرفة (Épistémologie)، وناقد علم البيولوجيا مثلاً، لا يقاسِم بالضرورة عالِم البيولوجيا مخبره، لكن العالِم الغارق في تجاربه يستفيد من نقد الناقد "الجالس على الربوة" مجازيًّا، و"الجلوس على الربوة"، عادة ما يمنح صاحبه رؤية بانورامية ومقاربة شاملة (Une vision panoramique et une approche systémique)، رؤيةٌ لا تتوفر عادة لدى المتحزبين الناشطين على الميدان سياسيًّا المتأدلجين يسارًا ويمينًا، ربما لضيق الوقت لديهم أو لتنوّع مشاغلهم واهتماماتهم. المفروض أن الدورَين يتكاملان، دور الناشط (L’activiste) ودور الناقد "الجالس على الربوة"، ولا يبخس أحدهما دور الآخر بل على العكس يثمّنه وإذا لم يثمّنه، على الأقل يحترمه.
"الجلوس على الربوة" بالمعنى الإيجابي والمعرفي للكلمة ليس أمرًا هيّنا وليس سهل المنال لمن هبّ ودبّ، ولكي "تجلس على الربوة"، يجب أولا أن تصعد إلى الربوة، وللربوة، كما تعلم، من كل زاوية ألف درج (escalier)، وفوق كل درج كتابٌ، ولن تصل قمة الربوة وتتربع فوقها إلا إذا قرأتَ ألف كتاب وكتاب. كيف تتعرّفون عليهم؟: صحتهم عليلة، نظرهم ضعيف، ظهرهم مقوّس، هندامهم مغاير للموضة، وعيونهم مثقلة من كثرة القراءة والكتابة.

خاتمة: أنا يشرّفني أن أكون من مريدي "المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين على الربوة" ومن عشاقهم، أثمّن إنتاجهم المعرفي حتى ولو اختلفتُ معهم، أبارك تغريداتهم خارج السرب أو ضد التيار، حتى ولو كان المستهدفُ سربي وتياري. تعلمتُ منهم الكثير الكثير، أحترمُهم، أجِلُّهم، وأطمحُ في الوصول إلى مرتبتِهم العاليةِ.
أيها "المتحزبون الناشطون على الميدان سياسيًّا المتأدلجون يسارًا ويمينًا"، الكارهون لـ"المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين على الربوة" ، مالَكم ومالَهم، لا ينافسونكم أحزابكم ولا جمعياتكم، اقرأوا كتبهم أو مقالاتهم أو اتركوهم وشأنهم، ينالكم ثوابٌ دنيا وآخرة!

إمضائي (مواطن العالَم، يساري غير ماركسي وغاندي الهوى): "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)



#محمد_كشكار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا أصابَ طلبتنا في تونس (ربع مليون) حتى لا يشاركوا في الحي ...
- لماذا لا أحبّذُ إقحامَ الدينِ في النقاشِ العلميِّ في المقهى؟
- من وحي العيد: المُقسِطون والقاسِطون، صفتان قرآنيتان متقاربتا ...
- في يوم العيد، سبحانه كيف أراه وكيف أناجيه؟
- لماذا الانتخابات؟
- نقدٌ بالمطرقةِ: أيها اليسار التونسي المتحزب، كم أنتَ غبيٌّ، ...
- انتهى الحِداد فلنمرّ إلى تقييم الحِداد!
- المثقف العربي كما أعرّفه أنا شخصيًّا؟
- ما هي مواصفات الرئيس التي يطلبُها عادةً عموم التونسيين، ولا ...
- ما هو أكبرُ خطرٍ يهددُ مستقبل العالَم؟
- سؤال أوجهه للسلفيين التونسيين المتواجدين في جميع الأحزاب الإ ...
- مفاهيم سادتْ ثم بادتْ: التغيير الفجائي والثوري، حرية النشر و ...
- حزب الله اللبناني: هل هو منظمة مقاومة عربية أو ميليشيا طائفي ...
- غربةُ يساريٍّ عَلمانيٍّ غير ماركسيٍّ في مجتمعِه التونسيِّ ال ...
- الفسادْ!
- تصوّرٌ سياسيٌّ غيرُ مبرّرٍ، لا عمليًّا ولا نظريًّا، لكنه تصو ...
- عاشتِ العروبة والأخوّة والشهامة: وزارةُ التربيةِ الفرنسيةِ أ ...
- السيدا، مرض يعادي المرأة أكثر من الرجل: نساء وفقيرات، العقوب ...
- أبلغُ وأقصرُ تعريفٍ للعلم سمعتُه على لسان -المغفور له- مؤرّخ ...
- أخافُ على تونس من أن ينتشر فيها يومًا هذا الوباء، لو واصلت ح ...


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كشكار - مرافعة مجانية دفاعًا عن المثقفين التونسيين المنتجين الجالسين على الربوة