أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصر جبار - 88 يوم النصر الوهمي














المزيد.....

88 يوم النصر الوهمي


عبدالناصر جبار

الحوار المتمدن-العدد: 6315 - 2019 / 8 / 9 - 01:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


8-8- يوم النصر الوهمي

اطلق البعثيون على مآساة العراق خلال ثمان سنوات من 8-8-1980 الى 8-8-1988 " يوم النصر العظيم " وهو نصر في مخيلة البعثيين وتجار الحروب والمخدوعين بالنظم العسكرية والديكتاتورية الحمقاء فقط أما من ينظر ويحلل بتمعن فلم ير ذلك اليوم إنتصارا بل هو وهم من الأوهام التي أعادت العراق الى الوراء وجعلته متخلفا عن باقي الدول المحترمة
الحكومات المحترمة تنظر الى المواطن نظرة مقدسة وقيمة عليا ولايمكن ان تزجه في حروب خاسرة مهما كانت الأهداف
أما صدام فقد كانت لديه نظرة دونية للمواطن العراقي ويعتبره ارخص قيمة حيث ازهق أرواح الملايين من العراقيين نتيجة لأوهامه وحروبه العبثية وهذا ينبع من منشأه القروي الذي يعتبر شبر الأرض أغلى من روح الإنسان ! والى يومنا هذا نرى القرويين يتقاتلون على متر من الأرض أو كلب أودجاجة ! وكل عشيرة تدجج بالسلاح من أجل الحصول على الدجاجة ويذهب ضحية تلك النزاعات عشرات الضحايا من القريتين او العشيرتين المتقاتلتين ! صدام لم يغادر هذا المنطق بل جعل من العراق قرية مغلقة على نفسها وأدارها بعقلية الشيخ القروي حيث زج العراق بحروب كارثية من اجل اراض حدودية صحرواية لاتساوي قطرة دم من اي عراقي بريء ولاتساوي دمعة طفل سالت على ابيه القتيل في الحرب ؛
الغريب اننا لم نتعظ من تلك المآسي ولم يغادرها العقل الجمعي الذي تربى وتعلم على تحويل الهزائم المرة الى انتصارات عظيمة والمؤسف في الامر حين نشاهد الاف الصفحات الفيسبوكية وهي تعمل على التمجيد بتلك الاوهام رغم التطور الحاصل في المعلومات واتاحة خدمة الانترنت التي من خلالها يمكن التعرف على مأساة الحروب وماتخلفه من دمار وخراب
لقد عملت وزارة تربية صدام على اجبار التلاميذ والطلبة على الكتابة من اجل تلميع صورة الحرب العراقية الايرانية وتحويلها من هزيمة مرة الى انتصارعظيم ومن لايكتب في هذا الموضوع لايحصل على درجة النجاح وهذا ماجعل الطالب العراقي يكتب خلاف مايؤمن به وخلاف الحقيقة وكلما كتب اكاذيب اكثر حصل على درجة أكبر ! وهو تكريس لحالة الازدواجية المجتمعية التي ندفع ثمنها اليوم
اي نظام هذا الذي يجعلك تكتب عن الحروب والتغني بها ؟ حيث كان سؤال الإنشاء يتمحور حول مواضيع الحرب فقط أما أن تكتب عن الحرب العراقية الايرانية او حرب الكويت اوالثورات الانقلابية ! فكيف تكون المحصلة من هذه الثقافة ؟ بالتاكيد جنينا مانشاهده اليوم شعب متعطش للدماء ويمجد بالاقوياء ويحتقر صوت العقل وينبذ التسامح والتصالح مع المختلف معه بالراي والتفكير وهي نتيجة طبيعية لمحصول زرع خبيث .



#عبدالناصر_جبار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهزلة العرضحالجي
- عن مسلسل الفندق
- صالح المطلك.. العرق دساس
- الإستثمار في بلد العشائر
- لغتنا هي اللغوة العربية !
- (أميركا وإيران ) العبادي كان شجاعًا
- إسمعوا جيدا .. لاتقطعوا الأنترنت عنا
- بيروقراطية المفوضيه تعطي درسا لبيروقراطية المسؤول


المزيد.....




- من هم أبرز قادة حماس الذين -اغتالتهم- إسرائيل أو حاولت اغتيا ...
- اليمن ـ زعيم الحوثيين يتوعد إسرائيل عقب -ضربة ساحقة- لجماعته ...
- البطاطا محبوبة الملايين.. طعام صحي أم عبء غذائي؟
- تفعيل قانون العقوبات البديلة بالمغرب.. ارتياح حقوقي وتحديات ...
- من إسرائيل إلى إيران.. كيف غيرت القوى الدولية وعي العرب وهوي ...
- 68 شهيدا بغزة والاحتلال يواصل مجازره بحق المجوّعين
- استغلال روبوت الدردشة -كلود- في عمليات ابتزاز واحتيال
- بمشاركة أكثر من 80 جنسية.. مهرجان عالمي يحتفي بالشعر الأحمر ...
- أضرار وحرائق بغارات إسرائيلية -عنيفة- جنوبي لبنان
- استطلاع: 60% من الشباب الأميركي يفضلون حماس على إسرائيل


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصر جبار - 88 يوم النصر الوهمي