أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصر جبار - لغتنا هي اللغوة العربية !














المزيد.....

لغتنا هي اللغوة العربية !


عبدالناصر جبار

الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لغتنا هي اللغوة العربية !

على العراقيين جميعا الإعتراف بعجزهم عن إجادة اللغة العربية لأن قواعدها تشكل كابوسا للناطقين بها وإن نسبة مجيديها لاتتعدى الواحد بالألف !
لقد عجزت المدارس العراقية في كافة مراحلها الابتدائية والمتوسطة والاعدادية وحتى الجامعة عن إيجاد طريقة مناسبة لإيصال النحو العربي الى الدارسين وهذا ماانعكس سلبا على كافة الطلبة وأصبح الطالب العراقي خريجا وهو لايستطيع كتابة جملة واحدة خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية وان حال المتخصصين فيها لايختلف كثيرا عن غير المتخصصين فهم جميعا بالأخطاء شركاء ولسان حالهم يقول " طبيب يداوي الناس وهو عليل " !
معلم إختصاص لغة عربية لايستطيع كتابة عنوان الدرس بصورة صحيحة وكذلك المدرس والإستاذ الجامعي ؛ ولو كانوا عكس ذلك لما رأينا هذا الكم الهائل من الاخطاء التي تكشفها يوميا وسائل التواصل الإجتماعي ! التي باتت تعبر عن المستوى التعليمي لصاحب الصفحة ومدى إجادته للغته
أنا أحد الطلبة الحائز على شهادة الدبلوم ومن ثم البكالوريوس أعترف بأني تخرجت من جميع مراحلي الدراسية وأنا لاأجيد لغتي بصورة معقولة ولولا القراءة المستمرة في الكتب الخارجية والروايات العالمية وإصراري على تعلم اللغة لما أستطعت ان اكتب هذا المقال بهذه الصورة
إننا أمام مشكلة حقيقية تعصف بحاضر ومستقبل الأجيال العراقية ولااحد يريد أن يطرح هذه المشكلة من أجل المساهمة في وضع الحلول المناسبة لها لان المسؤولين مصابون أيضا بفقدان صواب اللغة وهذا مايظهر علنا في خطاباتهم الرسمية وغير الرسمية فحين تريد الحصول على كمية كبيرة من الاخطاء اللغوية فما عليك الا التفرج على احدى الفضائيات العراقية التي تبث لقاء مباشرا مع مسؤول عراقي عندها تحكم على لغة المسؤولين !
أما لغة الإعلاميين العراقيين فحدث ولاحرج فهم مبدعون في الاخطاء ومصرون عليها من دون العمل على تحسين لغتهم التي تعتبر اجادتها من أولويات عمل الاعلامي المهني وهذا ما جعل المشاهد العراقي يبتعد عن مشاهدة القنوات العراقية بسبب ضعف لغة مقدمي البرامج والمذيعين العاملين في قنواتنا وهذه حالة عامة لايحاسب عليها الاعلامي لان هذه القنوات تابعة لاحزاب سياسية لاتعمل بأسس المهنة بل تعمل على أساس الولاء والطاعة لقائد الحزب ومدير القناة والعلاقات العامة مع المؤثرين في القناة ؛ كذلك لم تسلم نقابة الصحفيين العراقيين من هذه المشكلة فنقيبنا هو النقيب الوحيد الذي لم يكتب مقالا يوميا وإن كتب في الفيس بوك أو تويتر فلم تسلم منشوراته من تلك الأخطاء ! ومع هذا كله لايعترف الاعلاميون بهذه الاخطاء ويتعبرون انفسهم منزهين منها ويهاجمون عامة الناس حين يخطأ أحدهم خطأ بسيطا !
كذلك لم تسلم اللغة العربية من المعممين ورجال المنابر الدينية فهم أيضا يرتكبون أخطاء كارثية على رغم دراستهم للعديد من كتب اللغة العربية فكيف يخطأ رجل القرآن في لغة القرآن ؟
حين عجز شعراء الفصحى عن تقديم قصائد عمودية مضبوطة نحويا وملتزمة بالقافية توجهوا الى الشعر الشعبي الخالي من تلك القواعد وحين عجزت بعض وسائل الاعلام العراقية عن اجادة اللغة العربية الفصحى راحت تبحث عن مخرج يساعدها في الهروب عن مأزق اللغة فوجدت " العامية و الشعبية والمحكية " لتبث بها تقاريرها وواحد من أهم البرامج السياسية العراقية واكثرها مشاهدة يبث بلغة شعبية لاتمت للغة العربية بصلة !
هذا المقال جاء بسبب إنتشار صورة لطالبة عراقية تحمل لافتة مليئة بالأخطاء الإملائية تداولها ناشطون على إنها حالة فريدة وغريبة وهذا تسطيح للمشكلة ومحاولة للهروب من الواقع المأساوي الذي تعيشه اللغة العربية خصوصا في المجتمع العراقي منذ انتكاسة التعليم على يد البعثيين الذين بفضلهم وصل راتب المعلم العراقي الى أقل من ثلاثة دولارات في الشهر وعدي صدام حسين يحصل على اعلى الشهادات العلمية من دون أن يحضر محاضرة واحدة ! ولم يعمل النظام العراقي بعد 2003 على تحسين مستوى التعليم بل ظل الوضع كما هو عليه
اليوم عندما اتكلم مع المواطنين بلغة عربية فصحى أصبح سخرية بينهم انهم لايريدون هذه اللغة بل يريدون الحديث بلغة " اللغوة العربية " المتداولة بينهم !
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,163,268,018
- (أميركا وإيران ) العبادي كان شجاعًا
- إسمعوا جيدا .. لاتقطعوا الأنترنت عنا
- بيروقراطية المفوضيه تعطي درسا لبيروقراطية المسؤول


المزيد.....




- شاهد.. رقص وتزاحم داخل الملاهي الليلية في ووهان بدون كمامات ...
- بشواطئ خالية.. هكذا تحولت أشهر وجهات جنوب أفريقيا بسبب كورون ...
- الإجهاد يجعلنا نندفع نحو الوجبات المسببة للسمنة!
- موسكو ترحب باقتراح بايدن تمديد معاهدة -نيو ستارت- للحد من ال ...
- اكتئاب.. هدر مدرسي وانتحار... كيف اثر التعليم عن بعد على طلا ...
- هل ينجح بايدن في التصدي لفيروس كورنا ونفوذ الصين المتزايد وم ...
- قتلى وجرحى في سوريا في -غارات إسرائيلية- على حماة
- غارة إسرائيلية على سوريا تقتل أبا وأما وطفليْهما في حماة ورو ...
- موسكو ترحب باقتراح بايدن تمديد معاهدة -نيو ستارت- للحد من ال ...
- اكتئاب.. هدر مدرسي وانتحار... كيف اثر التعليم عن بعد على طلا ...


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصر جبار - لغتنا هي اللغوة العربية !