أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجب الطيب - -لك أن تقاوم-














المزيد.....

-لك أن تقاوم-


رجب الطيب
(Rajab Ata Altayeb)


الحوار المتمدن-العدد: 6311 - 2019 / 8 / 5 - 01:44
المحور: الادب والفن
    


حوارية الأخوين _ محمد وأحمد

خيول تجر الوقت
في عربات قصدير
تمدد
طال الحصار أخي
وهذا الجلد قد
تقدد
محمد هنا
يفرك أصابعه
الصمت والموت
بينهما رصاصة
وبين الصمت والصوت
مصعد .

تغفو قليلا يا بني
فتحلم بالحليب
هذا أنا وحدي هنا
ظلي يخاطبني
لابد من مطر قريب
مطر يأتي من الصحراء
يسحق رأسك يا محمد .

الوقت يولد ميتا
وهنا الجحيم
شمس ومئذنة
وماء مالح
والسوط القديم .

لك أن تقاوم
في فضاء الجرح موتا عاجلا
لك أن تعيش اليوم موتا آجلا
لك من حدود الكون
شرفة بيت
لك من كهوف الأرض
قطرة زيت
لك ما عليك من إرث تقادم
لك أن تقاوم
وعليك ما ضاقت به الطرقات
وضربة شمس حطت هناك
بأخيك أحمد .

يا محمد
أصمد قليلا ولا تغفو
بغمضة عين
النصر صعب يا بني
ولن يأتيك
إلا بعد حين .

وعول تجر من تبقى من رذاذ
وتمضي
خيالات تراءت لي
وكنت وحدي

يجيء الليل باكرا
يحل الشتاء باكرا
وتستحق الديون عليك باكرا
وكل شيء يداهمك في غير وقته
وما من لحظة فيها خلاص الروح
ولا أمل في الأفق البعيد يلوح

ها هنا في عزلتي
يا أخوتي
دفنت حيا/ ميتا
أو ميتا/ حيا
جدران القبر من حولي تصطك
محروم من الدعاء
من أن تقرأ علي الفاتحة
من الماء والهواء
متروك للنسور الجارحة

أفلا تفكرون
في دورة الأيام
وألا تقدرون
أن يجيء يوم
تعزلون فيه عن سدة الحكم
وتدفنون أحياء في الركام



لك أن تعيش صامتا
لك أن تموت بلا كفن
لك أن تعيش في العفن
لك أن تختار ما نختار
لك
لك أن تختار
ما شئت
أن تبقى مهانا
أو تختار الانتحار
لك أن تقاوم
أن تضرب رأسك
بالجدار
بكل ما حولك
من جدران الحصار

لك أن تعيش بلا وطن
لك أن تموت في حجر أمك
أن تعود إلى ظهر أبيك
وان تعوي لسيد نعمتك
أن تهز ذيلك
لك أن تقبل جزع نعل عمك

لك ما ليس لك
وعليك كل ما عليك
قاوم حصارك بالصمود
لك أن تموت على عجل
أن تحترق في شمس ظلك
كما لو كنت كيسا من حطب
لك أن تموت من الغضب
لك أن تحترف المجاعة
_ أن شئت _
أو أن تموت من التعب
لك إن شئت أو استطعت
أن تقاوم
ولي , لي أنا وحدي
وحدي فقط
أن أفاوض, أن أساوم .
القاهرة 4 _ 8 _ 2019



#رجب_الطيب (هاشتاغ)       Rajab_Ata_Altayeb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حب مصر
- النقد الشعبي التفاعلي
- صديقتي الجميلة
- دعوة الحياة
- عسل الغرام
- عسل المرايا: الحياة على هامش الحياة !
- ألق السؤال
- أخي أنور
- تأملات الروح
- فارس أحلام النساء
- الأثرياء
- يامي أحمد : مشروع - روائي مهم - !
- قصيدة البلاط
- قصيدة الشبق
- صور الإله
- رجل / ولد
- حسن صبي : مضاد حيوي ضد التحرش !
- كولاج فتحية النمر : لوحة سردية مبهرة !
- شارع المحاكم : قصة حب بالأبيض والأسود !
- حواء في دبي : الكتابة على إيقاع نبض القلب !


المزيد.....




- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجب الطيب - -لك أن تقاوم-