أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال نعيسة - حدد مكان الطرق














المزيد.....

حدد مكان الطرق


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 6309 - 2019 / 8 / 3 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قصة ذات عبرة ومعزى
قصة واقعية رواها لي بطلها
تعطل محرك سفينة عملاقة فجأة بعرض البحر وتوقفت السفينة دون حراك تتجاذبها أمواج البحر وأنواؤه الشديدة وساد هرج ومرج ممزوج ببعض قلق وخوف، فاستعان أصحاب السفينة بجميع الخبراء الموجودين على متنها واستشاروا الطاقم الخبير المحنك دون جدوى تذكر، ومع ذلك لم يستطع أحد منهم معرفة كيف يصلح المحرك ورفضت المحركات الدوران وتمنعت السفينة عن الإقلاع، فاضطروا، والحال، لإجراء اتصالات خارجية مع شركات بالبر إلى أن أتاهم الرد بأن خبيراً محنكاً قادم إليهم بطائرة هليكوبتر على وجه السرعة وهو رجل عجوز بلغ من العمر عتياً ويعمل في إصلاح السفن منذ أن كان شاباً، ويحمل بيديه حقيبة أدوات كبيرة معه ويحمل في دماغه، وهو الأهم خبرة ومعارف السنين الطويلة، وعندما وصل وترجل من الطائرة راح يذرع السفينة جيئة وذهاباً .
ثم، ودون أن يتوجه بالكلام لأي منهم، أو ينبس ببنت شفا، تركهم ونزل أسفل السفينة وولج محركاتها العملاقة وراح يفحص المحرك بشكل دقيق كطبيب ماهر ضليع، من القمة إلى القاع. كان يتقدم رويداً رويداً وبهدوء بالغ وهو يتحسس كل مكان تطأه قدمه، يتوقف قليلاً ثم يعاود الحركة..كان هناك اثنان من أصحاب وطاقم السفينة معه يراقبانه باهتمام بالغ ويريان ما هو فاعل، راجيان أن يعرفا ماذا يفعل لإصلاح المحرك. بعد الانتهاء من الفحص، ذهب الرجل العجوز إلى حقيبته، وأخرج بهدوء مطرقة صغيرة وجلس يطرق على جزء من المحرك. وفوراً، ولدهشة الجميع، عاد المحرك للحياة، وبدأ هدير المحركات يغلب على هدير الأمواج، ودبت الحياة من جديد بالسفينة وسط أهازيج وأفراح وصيحات البحارة، ومن ثم، وبنفس العناية والهدوء والروية، أشعل سيجارة، وراح ينفث دخانها وهو يتأمل ويتأكد من عودة الروح للسفينة الجاثية في عرض البحر، وبعد فترة التأكد من الجاهزية أعاد المطرقة إلى مكانها ومضى في سبيله. لقد تم إصلاح المحرك ودبت الروح مجدداً في أوصال السفينة وعادت كخلية النحل للعمل تمخر عباب البحر الأزرق اللا متناهي .
بعد أسبوع من ذلك استلم أصحاب السفينة فاتورة الإصلاح مذيـّلة بتوقيع من الرجل العجوز وقد بلغت عشرة آلاف دولار دولاراً ينطح دولارا
يا للهول صرخ صاحب السفينة؟ عشرة آلاف دولار لربع ساعة من العمل، وهي بالكاد طرقة خفيفة بمطرقة على قطعة حديد!!!! ذهل طاقم السفينة أيضاً، وهتف معه مستنكراً، نعم “هو بالكاد فعل شيئاً”، ما هذا الرجل الطماع؟
لذلك اتفقوا على أن يكتبوا للرجل العجوز ملاحظة تقول: “رجاءاً أرسل لنا فاتورة مفصلة بتكاليف العمل.”
بعد فترة وصلهم الجواب من الخبير المخضرم وكانت الفاتورة كالتالي :
الطرق بالمطرقة ……………$1.00 دولاراً واحداً فقط
معرفة وتحديد مكان وأين تطرق……………$9999.00 تسعة آلاف وتسعمائة وتسع وتسعون دولاراً...
التوقيع شيخ الكار..
تقبل الجميع وأذعنوا للأمر بشجاعة ورجولة وواقعية...نعم تشخيص الحالة ومعرفة مكان المرض والعطل هو العلاج المكلف نفسه..
ما يهم هي المعرفة والخبرة بالتشخيص والسرعة والمهارة وليس بالجهد، الجهد قد يكون متواضعاً لكن النتيجة باهرة، المهم معرفة أين تبذل الجهد وتوظفه في حياتك وتقطف من الجهد البسيط أعلى الأرباح...



#نضال_نعيسة (هاشتاغ)       Nedal_Naisseh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوثة البداوة والاستعراب: هذه هي الجريمة الكبرى
- من أين جئتم بسموم عروبتكم؟
- ما هو الإسلام؟
- إدارة المحارق وحروب الفناء
- كله بسبب إسرائيل ابملعونة
- ذكرى اغتصاب ناصر للحكم: 23 يولية/تموز يوم أسود مشؤوم في تاري ...
- رسالة إلى السيد الفاتح المغوار رئيس جامعة دمشق
- خرافة الأمة الإسلامية
- عندكم حدا يكفل هذا الفقير ببعثستان؟
- حلبات النفاق: من هو الكذاب؟
- لا للتسامح: من يتسامح مع من؟
- أنتبه أنت أمام فرع أمني: اضحكوا مع المخبرين الفيسبوكيين
- لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟
- في تفنيد -العلوية السياسية-
- ماوراء مازوشية المرأة المسلمة؟
- فشل وفضيحة أخرى لوزارة التربية
- مأساة لاواديسا*:
- لماذا يريدون تحرير بيت هامقداش؟
- هل أنت مجنون؟
- خرافة الوحدة العربية وكذبة الوطن العربي الكبير: رسالة إلى ال ...


المزيد.....




- -هناك كائنات فضائية-.. أوباما يثير ضجة بتصريحاته ثم يوضح ما ...
- الجيش الملكي المغربي يتقدم بشكوى ضد الأهلي المصري بسبب -تجا ...
- -مستوطنة آدم-.. إسرائيل تدفع بمخطط جديد يوسع نطاق القدس الشر ...
- الرئيس الألماني يدعو إلى مواصلة نزع سلاح حزب الله.. ولبنان: ...
- فيضانات غرب فرنسا تودي بحياة شخصين وتضع 81 إقليما في حالة تأ ...
- انسجاماً مع توجهات ترامب.. واشنطن تجري أول عملية نقل جوي لمف ...
- روسيا تحيي ذكرى قبر نافالني وسط تداعيات فحوص التسميم
- العثور على منتجة مسلسل -طهران- الإسرائيلية ميتة في فندق بأثي ...
- السوريون أكثر انفتاحًا على التطبيع من اللبنانيين.. ماذا تكشف ...
- أخبار اليوم: شتاينماير يدعو من بيروت إلى مواصلة نزع سلاح حزب ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال نعيسة - حدد مكان الطرق