أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - سيرة الرّئيس














المزيد.....

سيرة الرّئيس


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6308 - 2019 / 8 / 2 - 02:01
المحور: الادب والفن
    


بِحَيّ الجبّانة..
"الرّئيس" اسم أقدم العاطلين.
في المقهى يقطع أنفه كي لا يعاف رائحة البَوْل..
يفقأ عينيه بأرقام أحْصِنَة يراهن عليها في لعبة التيارسي..
دون كيشوت لم يخذله الحلم بعد أن نام على أذنيه طويلا.
دون كيشوت خذلته حوافر الحظّ الصدئة.
خذله – أيضا- خشب سيف لم يشبه صلابة أمّه الشّجرة.
الأبناء لا يشبهون أمّهاتهم دوما...
وأقدم العاطلين -رغم كل الخذلان- يشبه الرّئيس فعلا..
(يأمر النّادل بإحضار قهوة لا يدفع ثمنها.. يقضّي اليوم في اللّعب بخصيتيه و ينام على كرسيّه.)
يصحو "الرئيس" من نومه الطّويل على الكرسيّ أحيانا
يحتاج زجاجتيْ خمر من دم أمّه الفقيرة لِيَحْيَا بالجبّانة قليلا!
الشّراب بين القبور يساعد على البكاء حزنا و ندما...
و على إلقاء خطاب لا تعترض عليه رعيّة الموتى و تصفّق له الرّيح!
لماذا تتذمّر المومس التي ترافقه من تراب الجبّانة على جسدها إذًا؟
هل تخشى أن يشِيَ بها الموتى إلى الله..
أم تخشى أن يُشَيَّعَا إلى السماء ليُحَاسَبا بجرمهما عاريين و في يدها ثمن العُهْر و سائلَه المنويّ؟
"الرئيس" لا يخشى ما تخشاه المومس...
الرئيس يخشى أن تسأله السماء عن قَطْع أنفِه بيده..
عن فقْءِ عينيْه..
عن شُرْب دمِ أمّه..
و عن خطاباته بين القبور أزعجت الموتى...
لكنّه يريد أن يسأل الله بدوره عن خشبِ سيفِ دون كيشوت الذي لا يشبه صلابة الشجرة,
و عن حوافر الحظّ الصّدئة داسته فلم يجد بما يلعب غير خصيتيه!



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - سيرة الرّئيس