أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الخويلدي - أدب السلاطين وحكمة المشرقيين عند ابن المقفع














المزيد.....

أدب السلاطين وحكمة المشرقيين عند ابن المقفع


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 01:09
المحور: الادب والفن
    


" أعدل السير أن تقيس الناس بنفسك فلا تأتي إليهم إلا ما ترضى أن يؤتى إليك"

عاش روزبة بن داذويه بين 724 و759 وإذا كانت فيروز آبادي هي أرض المولد فإن بغداد أو البصرة هي مكان وفاته واشتهر بنقله إلى العربية الحكمة المشرقية وخاصة من اللغة الفارسية والهندية والبهلوية. اشتهر بحكمته العملية ومعرفته النظرية ونظرته التاريخية وفكره الموسوعي وأدبه الصغير والكبير ونقده السياسي للحكام على لسان كتابه الشهير الذي يجمعه من مختلف الثقافات الشرقية والمعنون"كليلة ودمنة". لقد كانت حياته قصيرة ولكنها حافلة ومليئة بالمغامرات والمواقف والتحديات ولذلك كانت نهايته تراجيدية وجسدت الصراع الذي اندلع بين القلم والسيف وبين المعرفة والسلطة حيث جسد نموذج المثقف الرافض. لقد عرف عنه ارتياده سوق المربد واختلاطه بالناس وحضور مجالس العلم والنهل من المعارف الملقاة ولقد ساعده ذلك على تعلم العربية بسرعة والتخصص في الأدب وما يضمه من شعر وقصة وفقه ولغة. تتلمذ على يد عيسى بن علي وتواصل مع مواليه من بني الأهتم وتبنى الكثير من الأفكار الفلسفية والعقدية التي أثرت في نظريته عن الإنسان وعلاقته بالكون ودوره في المجتمع ودفعته إلى اعتماد العقل والمنطق. لقد ألف وترجم الى لغة الضاد الكثير من الكتب أهمها "كليلة ودمنة" و"الدرة الثمينة والجوهرة المكنونة" و"سير الملوك" و"التاج في سيرة أنو شروان" و"رسالة الصحابة" و"الأدب الكبير" و"الأدب الصغير" و"عجائب سجستان" و"أيساغوجي" و"باري تارمينياس" و"أنالوطيقا في تحليل القياس" و"كتاب نزدك". لقد أطلعنا على عادات الفرس وسير ملوك الساسانيين والمعارف القادمة من الهنود ولقد اتصف برجاحة العقل وعمق التفكير وصلابة الرأي وسداد العمل وقدم قراءة فنية مغايرة للثقافة الفقهية والكلامية السائدة. لقد جعل من الملك دبشليم والحكيم بيدبا وكسرى أنو شروان شخصيات أدبية ونزع عنها الصفة التاريخية واستعمل الحيوانات في النقاش السياسي حول الملك والعدل والظل وتدبير شؤون الناس وتحصيل السعادة. لقد جمع في هذا الكتاب الشهير عددا هائلا من الحكم والأمثال والأقوال والعبارات والصيغ والمأثورات والمواعظ التي تنصح بتهذيب الأخلاق وتدعو إلى الابتعاد عن الرذائل والتحلي بالفضائل وترك الشرور والحقد والدسائس والكذب والجبن والسرقة والالتزام بالقيم المثلى كالصدق والعفة وأمانة والوفاء والخير. لقد حرص على تفضيل المصلحة العامة في السياسة ونبه الى اعتماد جواهر الحكمة العملية ومدح العقل في حضارة تقدس النص بقوله:" إن أمارة صحة العقل ، اختيار الأمور بالبصر وتنفيذ البصر بالعزم". إذا كان الأدب الصغير يتضمن حاجة العقل إلى الروية والاعتدال والتوسط ويجعل من الأدب أسلوب لتنمية العقول وشحذ الأفهام وتقوية الإرادات وتمتين العزائم فإن الأدب الكبير يشتغل على تزكية النفس بالرياضة العقلية والصداقة البشرية ويحلل قواعد الحكم وشروط الصداقة وحاجة الناس إلى التعاون. لكن لماذا تخلص الساسة من ابن المقفع بسرعة ؟ وأي خطر مثله أدبه سواء الكبير أو الصغير على سلطانهم؟

كاتب فلسفي





لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,967,653,823
- رحيل الرئيس الباجي والانتقال السلمي للسلطة
- خصائص علم الكيمياء عند جابر ابن حيان
- الشك التجريبي وعلم المناظر عند ابن الهيثم
- علم الجبر والحساب عند أبي جعفر الخوارزمي
- فكرة النشوء والارتقاء عند أبي علي مسكويه
- مولد الأنثربولوجيا عند أبي الريحان البيروني
- قواعد علم الملاحة عند أحمد ابن ماجد
- الأعمال التلفزية بين سلطة الرقابة وحرية الإبداع
- فلسفة الكلام اليومي عند بول ريكور: الرمز وقوة الكلمات
- أدب الرحلة عند ابن بطوطة
- ابن النفيس واكتشاف الدورة الدموية الصغرى
- الاختراع العلمي عند عباس بن فرناس
- ابن البيطار بين العلاج بالنبات وتأسيس علم الصيدلة
- علوم الجغرافيا والمناخ والفلك عند الشريف الإدريسي
- التراكم النضالي والانتاج المعرفي في الحاضرة التونسية
- جولة فكرية مع الألمعي طيب تيزيني في رحاب منتدى الجاحظ
- -الحرية في أن تكون حرا- حسب حنة أرندت
- تنظيم المدينة من خلال السياسة الاجتماعية عند أرسطو
- المرأة الريفية العاملة والحلم الممكن
- منزلة الأثر الفني في الثقافة حسب بول ريكور


المزيد.....




- بعيوي يطوّر الخبرات الفنية لمدربي صالات العرب
- قناطر: الشاعر وغبار المكتبة
- كاريكاتير العدد 4776
- أحمد مراد يثير أزمة| حملة انتقادات بسبب صورته على غلاف مجلة ...
- اورنچ مصر تتعاون مع أكاديمية السويدي الفنية لتوفير منح تعليم ...
- إطلاق -دليل المسجد الأقصى- لمواجهة الرواية الصهيونية
- استئناف أعمال مهرجان موسكو السينمائي
- كريم محمد الجمال يكتب: مستقبل الثقافة العربية بين التطبيع وا ...
- “شيزوفرينيا – اناستازيا” حينما يكون الحاكم مُصابًا بانفصام ا ...
- صور نادرة للسينما المصرية من وراء الكواليس تعود إلى القرن ال ...


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الخويلدي - أدب السلاطين وحكمة المشرقيين عند ابن المقفع