أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الإبداع في كتابة النصوص














المزيد.....

الإبداع في كتابة النصوص


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 23:24
المحور: الادب والفن
    



ابتداءً لابد من التسليم، بأن الإبداع، موهبة فطرية، تولد مع الإنسان الموهوب. وعادة ما تظهر علامات الإبداع على الموهوب منذ بواكير طفولته. فيظهر في غالب الأحيان، طفلاً نشطا، وحركيا بين أقرانه، حيث تراه يستنبط العابا غير مالوفة، ويقوم بحركات تجلب انتباه الآخرين، حتى أن أقرانه ينقادون له، ويقومون بتقليد افعاله، وقد يجلب انتباه كبار السن المحيطين به أيضاً، فيحظى بعطفهم، ورعايتهم، فيؤثرونه في المودة، ويقربونه منهم مجلساً ، وقد يتنبأ له البعض منهم بمستقبل واعد.

وهكذا تظل الموهبة، بما هي ظاهرة ابداعية قابلة للأستيلا، كلما مارس الإنسان التأمل.. واستطاع بخياله المتطلع.. ان يحلق بإحساسه المرهف..  بين صعيد أرض واقعه المثقل بالمعاناة..  وبين فضاء سماء احلامه المفتوحة الافاق بالإيحاءات .

ومن هنا يلاحظ ان الكتابة بما هي موهبة انسانية، تظل في جانب اساسي منها حالة مزاجية، وتحتاج إلى حس مرهف، وإلى حدث يقدح شرارة إشعال ومضة الانثيال من حافات الوجدان.

ولذلك لا بد لمبدع النص، من ان يطلق عنان خياله في التطلُّع، من دون أن يتعمد اختلاق مرموزات نصه بطريقة ميكانيكية، بحيث يقترب فيما يسرده انثيالا، من حقيقة صور واقعه المعاش ، رغم أنه يعتمد في سرده للأحداث داخل بنية نصه، على خياله، في استيلاد صور عناصر واقعه الحي، ليصبها بسياق إبداعي في بنية النص.   

ولاشك ان صقل الموهبة بالاختصاص.. ودعمها بالممارسة المهنية والدربة.. يرتقي بعطاء الكاتب الى افاق متقدمة من الرصانة المتكاملة الساحرة، التي تقترب بنصوصه المنثالة، من حقيقة اللوحة الفنية المكتضة بالصور، او القصيدة الشعرية الزاخرة بالبواحات، او المقطوعة النثرية الرشيقة التعبير . 

وما دام الأمر كذلك، فإن التنطع، ومحاولة اصطناع الموهبة، سيكون تكلفا مقرفا، ويضع صاحبه في دائرة السخرية، وتسفيه أدائه، مهما حاول أن يطبعه بالعفوية، إذ لاشك ان المتلقي ، سيتفاعل بسهولة وتلقائية، مع ذلك النص الابداعي، الذي يلامس همومه بصدق، ويعبر عن معاناته بشفافية، ويمنحه اعلى قدر من المتعة،والغذاء الروحي في نفس الوقت. فالنص كأي معطى أبداعي، هو حلقة الوصل بين المبدع، ومتلقيه، ما دام يتصف بالتلقائية التعبيرية عن الهموم، والقدرة على الإيحاء، والتأثير في الآخرين .



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جلساء من ذاكرة ريف أيام زمان
- العصرنة.. ضرورات التكيف وتحديات الإستلاب
- الأدب بين الإسهاب والإطناب والتكثيف والإيجاز
- ظاهرة تهافت الجيل الجديد من الشباب على التقليعات الحديثة
- نزعة الحنين إلى الماضي هروب وجداني من ضجيج العصرنة
- الأديب إبراهيم المحجوب.. ومناقب الكرم عند آسية الضاحي في نظم ...
- الشيخ مطلك الصالح الحسن الحمادة.. وإعداد القهوة العربية أيام ...
- أخلاقيات التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي
- الشاعر احمد علي السالم أبو كوثر.. والهيام في الموصل الحدباء
- الأديب إبراهيم المحجوب..موهبة متوقدة وحس مرهف
- الشاعر أبو يعرب.. يسح دمعا رثاءا وثناءا
- المرأة نصف المجتمع.. واذن فالحياة ليست رجلاً فقط
- تقنية متمركزة النشأة أفقية الإستخدام
- عباس حمدان خلف .. بين الحب والحنين والشقاء والأنين
- أسعار سوق النفط دالة في أكثر من متغير
- الشاعر أبو يعرب.. جدلية الرثاء والاطراء في مرثية آل زويد
- يضيق فيك المدى.. وتراتيل وجع الشاعر حسين اليوسف الزويد
- الجولان محتلة نعم.. ولكنها أرض عربية سورية
- العراق وصناعة النفط والغاز.. كتاب مرجعي قيم يستحق التنويه
- تيسير القرآن للذكر


المزيد.....




- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - الإبداع في كتابة النصوص