أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد برازي - الإرشاد التنموي الجزء 2















المزيد.....

الإرشاد التنموي الجزء 2


محمد برازي
(Mohamed Brazi)


الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 04:23
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


هناك صفة مهمة أخرى يجب أن يتحلى بها الوالدان ألا وهي قبولهما بأن يكونا ضعيفين ولا يخجلان من ضعفهما أمام أولادهما. ففي بعض التجارب التي قد مررنا بها أنا وزوجتي عندما كان ردّ فعلنا على أولادنا شديد أكثر من اللزوم وعندما اعتذرنا منهم بعد انتباهنا على الأمر رأينا بأنّ علاقتنا معهم قد تقرَّبت أكثر. فينبغي أن يكون لكل يوم بداية جديدة، ويُغفر كليّا لليوم الذي مضى. وينبغي أن نجعلهم دائما يشعرون باليقين بأننا على استعداد للوقوف بجانبهم – ولا نحوم بعصبية فوقهم – بل في صفهم، ومهما كانت الظروف التي يمرون بها.

ومن الواضح أن كل عائلة تمرّ بأوقات من النجاح والإخفاق، وبأوقات عصيبة، وبمآسي محرجة. ولا توجد هناك علاقة ذات تعقيدات عاطفية ونفسية أكثر من علاقة الوالد (أو الوالدة) بولده. غير أنه، وفي الوقت نفسه، لا يوجد أجمل من تلك العلاقة. فهذا ما نحتاج إلى التمسك به ليشجعنا كلما وصلنا إلى طريق مسدود. وكما يقول عالم النفس تيودور ريك Theodor Reik: «تخذلنا العلاقات العاطفية وهكذا تفعل الصداقات، لكن العلاقة بين الوالد (أو الوالدة) والطفل، أهدأ من غيرها من العلاقات، ولا يمكن محوها وإلغائها، فهي أقوى علاقة على وجه الأرض.»

والعلاقة الثانية التي تأتي بعدها التي غالبا ما يكون لها تأثير كبير جدا هي علاقة المعلم والطفل. وأرى دائما أن المعلمين لديهم أصعب وأكثر عمل يمكن مجازاته على هذا الكوكب، وعلى حد تعبير عالم النفس السويسري كارل يونغ Carl Jung، مؤسس علم النفس التحليلي، فقال ما يلي:

يتذكر المرء معلميه الرائعين بكامل التقدير، بل بامتنان أيضا لأولئك الذين أثروا في مشاعرنا البشرية. ولا ننكر أن المنهج المدرسي يُعتبر من المستلزمات الرئيسية الضرورية جدا في التعليم، لكن كما أن الدفء عنصر حيوي لنمو النبات في المناطق الباردة، فهكذا الحال مع تنمية روح الطفل، فهو بحاجة إلى دفء المحبة.

لم يسبق لي أن ألتقي مع شخص ما لم يكن لديه قصة يرويها عن معلم أثّر في حياته أو حياتها تأثيرا قويا. فقد أخبرتني جيسيكا، وهي أم لثلاثة أطفال وتعمل كمحرّرة صحفية، بأنها تعتبر السنة التي قضتها في الصف الثاني الابتدائي بمثابة مرساة لحياتها، فتقول: كنا في المدرسة كقطيع هائج من الحيوانات في صفنا بحيث لم يتمكن أي معلم من السيطرة عليه. فتم استدعاء المعلم الشبه متقاعد وفي الستينيات من عمره واسمه ريتشارد ويرهم Richard في محاولة لرؤية ما باستطاعته عمله لإنقاذ الموقف.

وعندما حاول صفنا الاحتيال على هذا الرجل الكبير السِّنّ، تمكن من كبح جماحنا بسرعة. وما فعله لم يكن من خلال رفع صوته علينا أو إرسالنا إلى مدير المدرسة. فتمكن من حلّ المشكلة من زاوية غير متوقعة. فلو تعارك طفلان، لأسند لهما مهمة تنظيف زجاج أحد نوافذ المدرسة، أحدهما في الداخل والآخر في الخارج. وفي خلال لحظات وبينما كانا هذان التلميذان عدوين في السابق ويبحلق أحدهما على الآخر بشراسة عندما يمر أحدهما من جانب الآخر، صار أحدهما يضحك مع الآخر بسذاجة ويمزحان بتحريك الممسحة بذات الحركة الدائرية عندما كانا ينظفان زجاج النافذة.

ولو كان هناك دوي لتمرد أو عصيان في الصف، لاستبق ريتشارد الأحداث وحَسَمَها وذلك عن طريق رمي منديله الكبير المزركش في الهواء. وفيما هو في الهواء، كان لنا أن ننفجر في صيحة جماعية للصف. وفي اللحظة التي كان منديله يلمس الأرض وجب أن يسود صمت مطبق. أما لو كان هناك من لا يقدر أو لا يرغب في إيقاف الضوضاء لوجد نفسه خارج الصف في حديقة المدرسة لتنظيفها وذلك بقلع نباتات زهر الهندباء البرية. وكان للمعلم تقنيات أخرى للتقليل من الضغط مثل رياضة الاسترشاد بالخرائط والبوصلة والقيام بفعالية مراقبة الطيور البرية لمشاهدتها ودراستها في بيئتها الطبيعية، وبناء بيت من العيدان وأغصان الأشجار، وعمل مسار لسباق فيه شتى أنواع الموانع.

إلا أن أعظم إرث خلّفه ورائه كان حبه واحترامه لكل طفل. وحدث ذات مرة أنه وبخني بشدة على مزحة لم أرتكبها (وهذا ليس من عادتي لأنني كنت دائما أمزح). فغضبتُ وبكيت بسبب زعمه هذا. فاستمع إلى جانب القصة التي حكيتها له، واعتذر عن خطأه، وأشار إلى أنه غالبا ما قد يسيء الناس في الحياة فهمك أو ينتقدون أفعالك. وأضاف قائلا: «فلو حصل ذلك بالخطأ، فلا تنفجري عليهم. فتحمّلي واصبري واستمري في فعل ما هو صائب. وبيّني لغيرك أفعالك الصائبة، من غير التحدّث بها.» وكنت حينها في السابعة من عمري، لكني لم أنساها مطلقا.

لقد كان ريتشارد ويرهم أكثر من معلم، فكان أيضا مرشدا لتعليم الطلاب الذين يدرسون في كلية التربية ليصبحوا معلمين بالإضافة إلى أنه كان مستشارا للآباء والأمهات. وبينما كان يصارع مرض السرطان، أخذ ما يحتاجه من الوقت لكتابة بعض اكتشافاته التعليمية الأساسية، التي صار يتداولها منذ ذلك الوقت العديد من الأسر والفصول الدراسية. فكتب ما يلي:

يجب تعليم كل طفل، في البيت وفي المدرسة، بعض القيم البسيطة التي من شأنها أن تساعده طوال حياته. ولا يمكن استبدال هذه القيم أو الاستعاضة عنها ببرامج متقدمة أو بتعزيزات إيجابية مثل رحلات متميزة أو بتقديم فعاليات ترفيهية أو بالمكافآت. ثم إننا لا يمكننا أن نتوقع ظهور هذه القيم فجأة من فراغ عندما يصل الطفل الدراسة الثانوية. إذ إنّ فرصتنا لتعليم هذه القيم متاحة في البيت وفي الروضة وفي المدرسة في كل يوم، وفي كل حالة – ولا توجد حالتان متماثلتان.

كَلاَّ. كلمة واضحة وحازمة وبدون خيار «كَلاَّ.» ولكي يتعرف الطفل على قيمة «كَلاَّ» عليه أن يعرف أنها تعني لا جدال ولا تذمُّر ولا بدائل ولا كلام فارغ. فعندما يُقال «كَلاَّ» فهذا هو المقصود!

تعال. تمثل هذه الكلمة نقطة البداية في نظري. فكلمة «تعال» يجب أن تعني «تعال،» وإلا فلا يمكننا فعل شيء حتى التجمُّع. فلو لم يكن هناك تجمُّع فسوف يفعل الأطفال بسرعة ما يحلو لهم وخلق حالة من الفوضى والارتباك على الفور. أما الاختبارات التي نكون كلنا متجمعين فيها فيجري مقاسمتها وتثمينها من قِبل الجميع.
اِستمع. الانتباه الكامل بركة متميزة. فلو افترض الطفل بأن من حقه أن يميل عنك ويصمّ أذنيه ويوجه موجته إلى قناة أخرى كيفما يشاء، فاعلم بأن الفجوة بين الأجيال وبناء الحواجز بينك وبينه قد بدأت تترسخ سلفا في نفسيّة الطفل، وينبغي في هذه الحالة أن تعمل جاهدا من جديد لكي تفوز ثانية بعلاقتك معه، تلك العلاقة الحميمة من القلب إلى القلب. فلا تتكلم إلا عندما يكون هناك استماع.

هدوء. يفرح قلبي كثيرا لسماع ثلاثة عشر طفلا يتحدثون كلهم في بعض الأحيان في آن واحد. وفي وسع المعلم أو الوالد أو الوالدة أن يتعلم الكثير من المواضيع المتعددة التي يطرحها الأطفال في آن واحد! غير أن الأطفال يحتاجون كثيرا إلى شيء مهم جدا وهو أن يقضوا أوقاتا من الهدوء، وأن يختبروا الاستمتاع الناجم عن الانهماك بهدوء في أداء عمل ما بمفردهم. ولهذا الأمر أهمية خاصة وفائدة بالنسبة إلى الطفل الحَرِك جدا الذي تستفحل حركته شيئا فشيئا لغاية فقدانه السيطرة على إيقافها، لدرجة أن لا شيء يمكن إثارة اهتمامه بعد.

اِنتظر. هناك انتظار كثير في الحياة، فأحيانا يكون انتظارا قصيرا، وأحيانا طويلا جدا. فما لم نساعد أولادنا على أن يتعودوا على الانتظار بكامل الهدوء والسلام فسوف يتعلمون على الضجر وعدم الصبر.

العناية. يجب علينا مساعدة الأطفال على أن يتعلموا أن يكونوا مسؤولين في كل ما يفعلونه. ويشمل هذا العناية بالعمل وباللعب وبالمعدات وبالملابس وبالعلاقات مع الآخرين وبالاحترام وبأمور أخرى أكثر من ذلك بكثير. ولنعلم بأنه من الممكن جدا أن نتوقع المسؤولية منهم وسوف يستجيبون لنا.

تحتوي قائمة ريتشارد القصيرة في نظري على الكثير من الحكمة. فقد ألهمه احترامه لروح الطفولة بأن يسعى إلى الأفضل لكل طفل يُعهد إليه، لذلك أصبح تعليمه ميراثا لمستقبلهم. غير أن مواجهة المعلم لتلاميذ متمردين ومضطربين نفسيا تُعتبر بالتأكيد مهمة صعبة للغاية. وبالرغم من ذلك، فإنّ خدمتنا التربوية لهم بمثابة مؤشر أو علامة مرورية لإرشادهم للسير إلى الأمام، في طريق ربما لا يصادفون فيه الكثير من الإرشادات الجديرة بالثقة.

يبدو في كثير من الأحيان أن كل يوم يجلب معه خبرا جديدا في وسائل الإعلام يكشف عن ارتياب مجتمعنا من الأطفال وشكوكه فيهم وعدم احترامه لهم. غير أن الأمر ملقى على مسؤولية المعلمين ليقرّروا التمسك بالمشاعر وبالرحمة في مواجهة هذه الإجراءات المرتابة بحقّ الأطفال المولودة من الخوف. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز، في الآونة الأخيرة، افتتاحية بعنوان: «لا أمل في طفل بأربع سنوات» فجاء فيها ما يلي:

صدر تقرير جديد عن مكتب الحقوق المدنية التابع لوزارة التربية والتعليم الأمريكية، فيه دراسة عن الممارسات التأديبية في المدارس العامة في البلاد البالغ عددها 97000 مدرسة حيث يبيّن أن استخدام أسلوب العقاب بشكل مفرط يحصل في كل مرحلة من مراحل نظام التعليم الحكومي – حتى مع الذين تتراوح أعمارهم أربع سنوات في مرحلة الدراسة التمهيدية. ويجب أن يُخجِل هذا الأمر الأمة ويجبرها على إعادة تقييم الإجراءات الهدّامة التي تستخدمها المدارس بحقّ أطفالهم الضعفاء والأكثر عرضة للخطر.

فإنّ معدل فصل الطلاب السود من المدارس، على سبيل المثال، أكثر بثلاثة أضعاف من معدل فصل الطلاب البيض. أما أحوال أطفال الأقليات المعاقين فهي أسوأ من الجميع؛ فلو كان الطفل من الأقليات العرقية ومعاقا أيضا لرأينا الإحصائيات تسوء كثيرا. . . .

هذا وأن فصل أو طرد أطفال الأقليات في سن الرابعة وبشكل مفرط هو بحد ذاته عمل شائن يثير الغضب. ويشير النهج الذي يتبعونه في عملية الإقصاء إلى أن المدارس تفقد أملها في تربية هؤلاء الأطفال وهم في عمر لم يكادوا ترك استعمال الحفاظات. وهذا يتعارض مع جوهر رسالة التعليم التمهيدي. . . . ويسيء هذا النهج إلى مشاعر الأطفال عند سنّ يكونون فيه غير قادرين على استيعاب الدروس والعبر من هذا النوع من العقاب. ثم إنه يضع هؤلاء الأطفال في موقف يصبحون فيه أكثر عرضة لخطر التخلّف، أو التوقف عن الذهاب إلى المدرسة، أو التورط بشكل دائم في نظام محاكم الأحداث.

ما أفظع أن يجري فرز الأطفال من كافة الأعمار بسبب عِرقهم أو إعاقتهم! فبالعكس، فيجب أن تثير ظروفهم المعيشية المزرية وأيضا عمرهم اليافع المزيد من الرعاية والصبر في داخلنا. وعادة ما كانت معالجة المشاكل السلوكية سابقا من مسؤولية المعلمين والمرشدين التربويين، أما الآن فيتعامل رجال القانون والشرطة معها في بعض المدارس. ويجري فصل الأطفال الصغار أو إخراجهم عنوة من مجمع مباني المدرسة لمجرد صدور نوبة غضب منهم، أو لكونهم يصعب السيطرة عليهم. فهذا هو الآخر اعتداء صارخ على الطفولة.

فهل يجوز أن يكون لطفل بعمر أربع سنوات بطاقة قسيمة السوابق وتلحقه طوال سنوات مدرسته، لتخبره بأنه جانح لغاية أن يصير فعلا جانحا في النهاية؟ والكثير من شباب بلادنا وراء القضبان لأن أولئك الذين كان ينبغي أن يهتموا بهم يئسوا منهم بسرعة. فماذا نقول عن مجتمع يراهن فيه أصحاب القرار السياسي على فشل الجيل القادم، وليس هناك من يحتج على ذلك؟ وماذا تعكس الطريقة التي ننظر بها إلى الأطفال، عندما نسمح لحراس مستقبلهم أن يطردوهم قبل أن يعرفوا كيف يكتبون أسمائهم؟

ومن الواضح أن مناقشة موسعة لهذه المسائل المهمة أكبر من نطاق هذا الكتاب. غير أنه من المؤكد أن الوعي هو الخطوة الأولى، والمجاهرة على صعيد الميدان العام هي خطوة ثانية. ولا يمكن عكس هذه التوجهات التربوية الهدامة إلا من خلال التحرّك على صعيد القاعدة من معلمين وأهالي. لقد ذكرتُ سابقا في هذا الفصل جينوس كورجاك Janusz Korczak، الذي يجري تكريم كتاباته عن الأطفال في جميع أنحاء أوروبا. وكان جينوس معلم يهودي بولندي، ومؤلف كتب عن الأطفال، وطبيب كسب لقب «ملك الأطفال» لأنه عُرِف بنكرانه للذات وبالتفاني من أجل اليتامى في الأحياء اليهودية الفقيرة لمدينة وارسو – العاصمة البولندية. ولم يكلّ جينوس أو يملّ على الإطلاق من تذكير الناس بما يشعر فيه الطفل في عالم الكبار، أو من التشديد على أهمية تربية الأطفال من «القلب» وليس من «العقل.»

وإنّ تركيز جينوس على ما يسميه «الوقوف إلى جانب الطفل» لم يكن مجرد مبدأ آمن به. ففي السادس من شهر أغسطس/آب عام 1942م عندما تم جمع مئتي طفل يتيم كانوا تحت رعايته، وجرى تحميلهم في القطارات من قِبل السلطات في اتجاه غرف الغاز في معسكر الإعدام تريبلِنكا Treblinka في بولندا التي كانت تحت الاحتلال الألماني النازي آنذاك، رفض جينوس عرض الدقيقة الأخيرة من أصدقاء غير يهوديين، رتبوا له طريقة ليهرب فيها، واختار بدلا من ذلك مصاحبة الأطفال في الرحلة البشعة التي قادتهم نحو الموت.

وليس هناك الكثير من قصص التفاني المؤثرة التي تهزّ ضمائرنا مثل قصة جينوس كورجاك. وربما بسبب اختلاف ظروفنا، لكن رغم المسافة الزمنية بين عصره وعصرنا، فإنّ العديد من الأطفال في العالم اليوم يعانون من عدم وجود شخص وصي عليهم مثل جينوس كورجاك – أي بمعنى شخص بالغ يأخذهم بيدهم، ويبقى معهم في جميع الظروف. وهكذا الأمر بالنسبة إلينا الذين نعيش في زمن يتسم نسبيا بالسلام والازدهار، فإنّ كلمات جينوس الأخيرة التي تم تدوينها عند إرسالهم إلى معسكرات الموت، لا تذكرنا ببطولته فحسب بل حتى تمثل تحديا لكل واحد منا، من الذين قاموا بتربية طفل أو يأملون بتربية طفل، فقال في كلماته الأخيرة ما يلي: «مثلما أنك لا تترك طريقة ليهرب فيها، واختار بدلا من ذلك مصاحبة الأطفال في الرحلة البشعة التي قادتهم نحو الموت.

وليس هناك الكثير من قصص التفاني المؤثرة التي تهزّ ضمائرنا مثل قصة جينوس كورجاك. وربما بسبب اختلاف ظروفنا، لكن رغم المسافة الزمنية بين عصره وعصرنا، فإنّ العديد من الأطفال في العالم اليوم يعانون من عدم وجود شخص وصي عليهم مثل جينوس كورجاك – أي بمعنى شخص بالغ يأخذهم بيدهم، ويبقى معهم في جميع الظروف. وهكذا الأمر بالنسبة إلينا الذين نعيش في زمن يتسم نسبيا بالسلام والازدهار، فإنّ كلمات جينوس الأخيرة التي تم تدوينها عند إرسالهم إلى معسكرات الموت، لا تذكرنا ببطولته فحسب بل حتى تمثل تحديا لكل واحد منا، من الذين قاموا بتربية طفل أو يأملون بتربية طفل، فقال في كلماته الأخيرة ما يلي: «مثلما أنك لا تترك الأطفال المرضى وحدهم في الليل، فهكذا لن تتركهم في وقت عصيب كهذا.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرشاد التنموي
- معامله المراه ككائن حي في الاسلام الجزء 7
- اوطاخي و هرطفته
- بالأفعال وليس بالأقوال
- بالأفعال وليس بالأقوال الجزء 2
- عبادة العذراء عند الكاثوليك و الأرثوذكس
- الطفل الماديّ
- شاشات الانعزال عند الاطفال
- شاشات الانعزال عند الاطفال الجزء 2
- شاشات الانعزال عند الاطفال الجزء 3
- معامله المراه ككائن حي في الاسلام الجزء 6
- توقعات الآباء الكبيرة
- أبوكريفون يوحنا او كتاب خفايا يوحنا
- شهوات الجسد
- الهرطقه الغنوصة والغنوصيَّة المسيحيّةَ
- العقائد الثابتة
- معامله المراه ككائن حي في الاسلام الجزء 5
- الإيمان
- معامله المراه ككائن حي في الاسلام الجزء 4
- الاسلام يعلم الكذب النفاق و القتل


المزيد.....




- معهد البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني قد يسقط قرب سواحل ...
- الطوارئ الروسية تعلن العثور على حطام مروحية Mi-2 سقطت شرقي ا ...
- بدء العد التنازلي للسقوط المحتمل للصاروخ الصيني ويمكن مشاهدت ...
- التحالف يعلن إسقاط مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه جنوب السعودية
- الملكة رانيا العبد الله تغرد في أحب الليالي: اللهم أنعم علين ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف موقعين شرق دير البلح وسط قطاع غزة
- الأردن.. توقيف ضابط وأفراد شرطة -تجاوزوا القانون- مع عنصر في ...
- مركز الفلك الدولي: في حال سقط الصاروخ الصيني ليلا سيشاهد كأج ...
- جنوب إفريقيا تفتح أبوابها لدخول السعوديين بتأشيرة من المطار ...
- إدارة دونالد ترامب اطّلعت على بيانات هواتف صحفيين في واشنطن ...


المزيد.....

- التوثيق فى البحث العلمى / سامح سعيد عبد العزيز شادى
- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد برازي - الإرشاد التنموي الجزء 2