أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - حميدتي - تاجر الجمال والأغنام وثورة السودان














المزيد.....

- حميدتي - تاجر الجمال والأغنام وثورة السودان


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6281 - 2019 / 7 / 5 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفور الذي كان مسؤولا عن قوات الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم حرب في الإقليم في بداية هذا القرن، ونائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحالي عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع السودانية، قفز إلى الصدارة ويحاول السيطرة على الحكم في السودان.
الرجل أمّي ترك المدرسة الابتدائية بعد الصف الثالث؛ وعمل في تجارة الجمال والأغنام عبر ليبيا ومصر؛ اللهم لا شماتة فهو ليس أول أمّي وراعي جمال وأغنام يحكم قطرا عربيا؛ لقد حكمنا رعاة أمّيون جهلة في أكثر من قطر عربي قبل وبعد استقلال دولنا الإسمي، وما زال يحكمنا أو يشارك في حكمنا أبناء ملوك وأمراء ورؤساء حصلوا على شهادات من جامعات بلادهم بدون جهد ودون أن يتعلّموا شيئا؛ أو حصلوا على شهادات مزوّرة من جامعات أخرى.
لقد درّست في جامعة عربية كبيرة، وكان أحد الطلاب الذين درّسهم أحد الزملاء الأمريكيين الذين كانوا يعملون معنا في قسم اللغة الإنجليزية، أميرا غبيا فاشلا لم يحضر أكثر من عشر ساعات خلال الفصل الدراسي، وتخرج من كلية العلوم الإدارية بمرتبة الشرف الأولى .. وبصفر معرفة .. ، والآن أصبح سموّه وزيرا " يحكم ويرسم "، ورأيته على شاشات التلفاز يجلس إلى يمين " ولي الأمر" مع ترامب ورئيس وزراء اليابان ورئيسة وزراء بريطانيا ليساهم في مناقشة قضايا سياسية واقتصادية دولية حسّاسة، ويشارك في اتّخاذ قرارات هامة جدا تخصّ بلاده والعالم العربي!
لكن الخطورة في وضع محمد دقلو تتمثّل في ان الرجل يبذل جهده للسير بالثورة السودانية على خطى حركة 30 يوليو التي أعادت العسكر إلى حكم مصر؛ المراقبون للوضع في السودان يؤكّدون أنه هو من يصدر الأوامر في الخرطوم، ويحاول إفشال الثورة الشعبية السودانية المطالبة بتحقيق العدالة والديموقراطية؛ ولهذا قامت قوات التدخل السريع التي يقودها بقتل وجرح مئات المعتصمين في الثالث من حزيران / يوليو وخلال الأيام القليلة الماضية، وإنه يتواصل مع جهات عربية ودولية لتعزيز سلطاته، ووقّع حديثا عقدا بستة ملايين دولار مع شركة العلاقات العامة الكندية " ديكسون أند مادسن " التي يديرها ضابط سابق في الاستخبارات الإسرائيلية لتحسين صورته في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الفاعلة في الساحة الدولية.
دقلو يحاول خداع الشعب السوداني والحصول على تأييده بالادعاء أنه رفض الانصياع لأوامر البشير بفضّ الاعتصام الجماهيري بالقوة، ويعمل على إقامة علاقات شخصية مع قادة الدول العربية المعادية للتغيير الديموقراطي. فقد استغل مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن وزار السعودية واجتمع مع ولي العهد محمد بن سلمان، وتمكّن من بناء علاقات وطيدة مع السعودية والإمارات اللتان لا تريدان قيام حكومة مدنية ديموقراطية في السودان، وتعهدتا بتقديم 3 مليارات دولار لدعم اقتصاده المتردي، وتمدان المجلس العسكري بالسلاح لوأد الثورة السودانية وتثبيت المجلس العسكري في السلطة.
الدلائل تشير الى أن الشعب السوداني سيستمر في ثورته حتى يتمكّن من إقامة حكومة انتقالية مدنية تفشل مخطّطات دقلو وتنهي حكم العسكر، وتتخذ الإجراءات اللازمة لانتخابات رئاسية وتشريعية ديموقراطية تعيد السلطة للشعب؛ الشعب السوداني سينتصر وأعداء ثورته سيندحرون؛ لقد فشلت مؤامرات السعودية والإمارات في سوريا والعراق ولبنان، وستفشل في اليمن وليبيا والسودان، ولن يحصلا إلا على الخيبة من مؤامراتهما مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيندمان يوم لا ينفع الندم، وإن ذلك اليوم ليس ببعيد؟




#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأحمد الجار الله نقول ... الشعب الفلسطيني علمك الصحافة وفشل ...
- الشيخ البحريني المتصهين
- الدول العربية العميلة المشاركة - بورشة البحرين - فقدت الحياء ...
- ما الذي سيجنيه الحكّام العرب من تآمرهم مع أمريكا وإسرائيل عل ...
- الرئيس الراحل محمد مرسي وظلم دول الاستبداد والفساد العربيّة
- المرأة الجاهلة تنتج جيلا جاهلا معرقلا للحداثة والتطور
- فلسطين تباع علنا والفصائل منشغلة بخلافاتها وانقسامها وأكاذيب ...
- جوهر الأديان واحد، ولا تفرّق بين أبناء آدم وحواء!
- الأنظمة الإقليميّة العربيّة المتهاوية ومستوى وعي الشعب
- كيم جونغ أون .. الرجل الذي تحدّى عنجهيّة وجبروت أمريكا
- مجلس التعاون الخليجي .. 38 عاما من الفشل
- الأردن: أزمات سياسيّة واقتصاديّة وأخطار متزايدة
- مؤتمر البحرين للخداع الاقتصادي والسياسي وتمرير - صفقة القرن ...
- الهجمة الأمريكيّة الصهيونيّة الحاليّة للسيطرة على العالم الع ...
- انفجارات الفجيرة: دلالات وآفاق


المزيد.....




- شاهد: بلغاريا تفوز بمسابقة يوروفيجن ودارا تحتفل بانتصار تاري ...
- وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر لفتح -فصل جديد- ومناقشة -قضا ...
- بيان رسمي مصري بعد حادثة اصطياد نوع نادر من أسماك القرش
- -يوروفيجن 2026-.. بلغاريا تحصد اللقب لأول مرة في تاريخها
- فنزويلا ترحّل حليف مادورو المقرّب إلى الولايات المتحدة
- على طريقة -جيمس بوند-.. البيت الأبيض ينشر صورة لترامب
- إسرائيل تعترض صواريخ أطلقها حزب الله على قواتها بجنوب لبنان ...
- -الغضب الملحمي- و -أظافر القدم-.. أسماء حروب أمريكا بين السخ ...
- -هدوء ما قبل العاصفة-.. هل قرر ترمب أخيرا استئناف الحرب على ...
- بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشك ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - - حميدتي - تاجر الجمال والأغنام وثورة السودان