أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - أصابع الزمار تلعب في المكان الخطأ














المزيد.....

أصابع الزمار تلعب في المكان الخطأ


محمد أبو مهادي

الحوار المتمدن-العدد: 6279 - 2019 / 7 / 3 - 22:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


⭕ أصابع الزمار تلعب في المكان الخطأ
___________________________

بقلم: محمد أبو مهادي

اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين لم تتشكل بقرار من دائرة اللاجئين في منظمة التحرير، هي حصاد جهد شعبي بدأ في عام 1996 وشاركت فيه مع نخبة من المناضلين واستمرت حتى تاريخيه رغم محاولات دائرة اللاجئين في منظمة التحرير ومن بعدها حماس للانقضاض عليها ومحاولة حيدها عن الأغراض التي شكّلت من أجلها.

مئات المناضلين والوجهاء والاكاديميين في المخيمات الفلسطينية شاركوا في بناء هذا الجهد في وقت لم تكن فيه دائرة اللاجئين في المنطمة سوى لجنة صغيرة يمثلها عضو في تنفيذية المنظمة يبحث عن عمل.

بعد اتفاق اوسلو تراجعت مكانة المنظمة ودوائرها المختلفة لصالح السلطة الفلسطينية، وكانت الخشية ان تتراجع مكانة اللاجئ الفلسطيني السياسية امام محاولات الشطب المستمرة لقضية اللاجئين، وكان لزاماً على كل فلسطيني غيور ان يساهم في اعادة الاعتبار لموضوع اللاجئين كقضية مركزية في صلب النضال الوطني التحرري، وامام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي باشرت في تقليص خدماتها لصالح البلديات التي تتبع لوزارة الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية، لتتخلص من النفقات المالية على المخيمات وتحميل العبء على السلطة، وفي جوهر هذا التقليص عمل سياسي يخدم فكرة شطب حق العودة والتعويض.

لجان اللاجئين لم تكن في يوم من الأيام تتبع لاحزاب سياسية او لدائرة من دوائر منظمة التحرير، وقد تم الاتفاق مع الشهيد ابو عمار ولاحقا مع رئيس دائرة اللاجئين في منظمة التحرير د. اسعد عبد الرحمن على هذا الأمر، بعد محاولة اطراف في المنظمة تخريب هذا الجهد والاساءة له، وفي مضمون الاتفاق ان تكون العلاقة مع دائرة اللاجئين هي علاقة تنسيق فقط في القضايا التي تخص اللاجئين وان مرجعيات اللجان الشعبية هي هيئاتها العامة في المخيمات على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة، والمرجعية السياسية لموقف اللجان هو برنامج منظمة التحرير الذي يعتبر ان العودة والتعويض هو الاساس الذي يجب ان ترتكز عليه اي حلول سياسية.

للجان الشعبية هيكلية واضحة افرزتها المؤتمرات الشعبية وصادق عليها الرئيس ابو عمار ولوائح داخلية تنظم عملها، وهذا احد عوامل نجاحها رغم محاولات دائرة اللاجئين وبعض الفصائل لتقويض هذه الفكرة، واستطاعت اللجان الحد من التقليصات التي تنفذها الانروا، وعلى المستوى السياسي في تعميق فكرة حق العودة في الوعي الجمعي الفلسطيني رغم قتامة المرحلة والاخطار السياسية الماثلة وحالة الاحباط التي فرضتها القيادة الرسمية على ابناء الشعب الفلسطيني.

تزامناً مع موقف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن اللاجئين الفلسطينيين واستهدافه المباشر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها تجسيد للمكانة القانونية للاجئين الفلسطينيين، وانسجاماً مع موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لا يرغب في العودة الى بلدته صفد في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ويغفل مأساة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان عن اجندة عمل فريقه السياسي، تقوم دائرة اللاجئين الفلسطينيين التي تم اختيار رئيسها لخدمة اغراض سياسية تتوافق مع رغبات عباس، يقوم رئيس الدائرة بمحاولة جديدة لتقويض لجان اللاجئين وتفكيكها وقطع الموازنات عنها واغراقها في صراع يشغلها عن قضيتها الاساسية التي انشئت من اجلها، وكأن المجتمع الفلسطيني بحاجة للمزيد من الانقسامات والأزمات، ويقوم بجملة استدعاءات ومشاورات مع اطراف لفظتها التجربة السياسية الفلسطينية لصناعة بدائل تستقبل برحابة كل ما يحاك للاجئين الفلسطينيين في غمرة انشغال الشعب في همومه اليومية التي اغرق بها بفعل سياسات رئيس السلطة وصانع الازمات.

قد ينجح فريق عباس بتشكيل لجان شكلية موازية للجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين، لكنه لن يفلح في تمرير حلول الاستسلام التي تحدث عنها السفير الاسرائيلي من على منصة الأمم المتحدة قبل ايام، ولن ينجح في شطب حق العودة من وعي الشعب الفلسطيني الذي خرج بعد اعوام قليلة من نكبة التهجير ليسقط مشروع التوطين والإسكان في سيناء.

ما زالت اصابع الزّمار تلعب، ولكنها تلعب في المكان الخطأ وفي التوقيت الخطأ.



#محمد_أبو_مهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن يقف الحد عند قرار البوندستاغ
- في أحشاء نظام سياسي فلسطيني مهترئ
- تضليل الشعب وتمكين الإحتلال
- الشبهة في مواقفكم والذكرى ستحاكمكم
- في مركزي عباس العصابة تنكشف أكثر
- إنها معركة تحرر وطني فلسطيني وليست بلاغة خطابات
- نحو حراك وطني لإسقاط عصابة روابط القرى
- نحو مصالحة قسرية قبل حرب كارثية
- بروفة عبّاس مع النائب ماجد أبو شمالة
- الأردن ما بين حكمة الملك واحتياجات المواطن والموقف من القدس
- منظمة التحرير ما بين قدسية البرنامج وقدسية الإطار والترهيب م ...
- أبو مهادي: قرار اجتماع وزراء الخارجية العرب كلاسيكي وضعيف لا ...
- لا تكفي المواجهة الأمنية مع الإرهاب
- حول جولة الحوار الفصائلي المقبلة في القاهرة
- مهرجان الكتيبة دلالات أشمل من الذكرى
- سنحاكم بلفور والوعد
- تساؤلات حول جذور واسباب عمليات النهب العام، المسكوت عنه في ا ...
- مأزق التيار القطري في موضوع المصالحة، الرجوب نموذجاً
- تساؤلات في ظل الحوار الفلسطيني للمصالحة
- السيد محمد دحلان


المزيد.....




- زيلينسكي يكشف قرار ترامب -النهائي- بشأن السماح لأوكرانيا بتص ...
- برلين .. مهاجر سوري يؤدي -تحية هتلر- أمام كنيس ويشكو من حرما ...
- أطفال اليمن وسط النيران: جوع ونزوح وتجنيد
- مدفيديف يتهم وزير خارجية بولندا بـ-الضحالة- ويذكّره بمن أنقذ ...
- تركيا: تصريحات نتنياهو الهستيرية هدفها التستر على جرائمه
- ليبيا.. سيول جارفة تعزل مزدة وبني وليد وتخلف ضحايا ومفقودين ...
- توحيد المؤسسات أولا والانتخابات ثانيا؟.. ماذا بحث المنفي وبو ...
- وفد إيراني ينسحب ويترك -شاهدا- وحيدا على خطاب نتنياهو
- تقرير: واشنطن تخطط لنشر قوات في الكاريبي
- رسالة قوة.. آلاف الدراجين يجوبون شوارع طهران في موكب ضخم


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد أبو مهادي - أصابع الزمار تلعب في المكان الخطأ