أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - فلسطين ومطرقة السفير














المزيد.....

فلسطين ومطرقة السفير


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6277 - 2019 / 7 / 1 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



وكعادتي في كل صباح ، نهضت وتوجهت لفوري إلى التلفاز ، لأتبين ماجرى ويجري في القطر السوداني الشقيق بعد مليونية أمس الأحد ( 30.06.2019 ) التي تركزت مطالبها في حكم مدني صرف ، بعيد عن حكم الجنرالات ، من أي نوع كان . وبينما كنت أقلب بعض صفحات التلفاز ، فوجئت بالسفير الأمريكي في إسرائيل ، ( ديفيد فريدمان ) يمسك بمطرقة كبيرة ، ( ندعوها في حوران مهدّة ) وبحضور ممثل عن حكومة ترامب ، وممثلين كثر عن حكومة نتنياهو ، ويشرع بصب جام غضبه على جدار طيني أمامه بكل ماأوتي من قوة ومن قلة شرف وأخلاق ، إلى أن فتح فيه ثغرة صغيرة ، استمر بتكبيرها مستعيناً بالقوى الإحتياطية الموجودة خلفه ، حتى بات هذا الجدار ، الذي سيمكن إسرائيل من حفر نفق تحت بلدة سلوان العربية متجهاً نحو حائط البراق ، مما يشكل خطراً حقيقياً على كل الأبنية التي تقع فوقه ، أثراً بعد عين .
إن مالفت نظري في ذلك المشهد العجيب، هو الفرحة العارمة التي كانت تكسو وجه سيادة السفير الأمريكي ، وهو ينهال بمطرقته الضخمة على ذلك الجدار الطيني المسكين ، متناسياً أنه سفير لأمريكا في إسرائيل ، أي أنه أمريكي وليس إسرائلياً ، وهنا تذكرت كلاما للفيلسوف الأمريكي ( ناؤوم تشومسكي ) كنت قرأته في مقدمة أحد كتبه ذات يوم ، يقول فيه " إن من يقل أمريكا يقل إسرائيل ، ومن يقل إسرائيل يقل أمريكا " ، وهنا حضر رجب وبطل العجب . واستمعت أيضاً لأحد الإخوة الفلسطينيين ، وهو يعلق على هذا المشهد ( العجيب أيضاً ) بقوله ( إنه مستوطن إسرائيلي وليس سفيراً أمريكياً في إسرائيل !! ) .
وهنا واتتني – كمواطن سوري - فكرة أخرى ذات صله ، مآلها ، هو أن نذكر إخوتنا في الإئتلاف الوطني السوري ، أن يوجهوا دعوة رسمية إلى هذا السفير ، مصطحباً معه طبعاً مطرقته ( مهدّته ) ، عله يستطيع بخبرته الصهيوأمريكية إزالة ذلك الجدار الإسمنتي الذي يفصل بين الشعب السوري وبين عائلة الأسد منذ نصف قرن ، فلعل سيادة الوريث بشار الأسد ،بإزالة هذا الجدار، يتذكر هضبة الجولان ( نعم هضبة الجولان ماغيرها ) ، ويتذكر أيضاً أن المطارق والمناشير ، وكل تنكنولجيا بوتينياها ، لاتعيد أرضاً ، ولا تطعم خبزاً ، ولا تقيم حكماً ، وإنما هي العدالة والمساواة وحكم القانون والديموقراطية ، ورؤية الشعب مثل أصابع اليد الواحدة ، مختلفة الطول والعرض والوزن والشكل ، ولكنها تؤدي وظيفة واحدة موحدة ، قالها المتظاهرون في مظاهراتهم السلمية عام 2011 ( وواحد واحد واحد الشعب السوري واحد )، ولما لم تستجب لمطالبهم المشروعة ياسيادة الوريث آنذاك ، رفعوا سقف مطالبهم إلى : " الشعب يريد إسقاط النظام " . وهو مطلب ما يزال على طاولة الثوار حتى اليوم ، وسوف يبقى على طاولتهم ، حتى الغد ، وحتى بعد الغد ، بل وحتى بعد بعد الغد وإن غداً لناظره قريب .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اسطنبول إلى المنامة
- سوريا وإشكالية الأقليات
- البيت الزجاجي والحجر وولي الفقيه
- ثلاث مشكلات بثلاث إشكالات
- الربيع العربي وجدلية التراث والمعاصرة
- بشار الأسد والمنطقة الخضراء في بغداد
- الحضارة التي تحفر قبرها
- مدخل منهجي لنظرية المعرفة في الفكر الإسلامي
- نظرية المعرفة بين الوعي والواقع
- تحديث الفكر العربي - مدخل منهجي
- هضببة الجولان والمتهمون الأربعة - خواطر وذكريات
- عرس الفيجارو
- جدلية الأزمنة الثلاثة
- في الذكرى الثامنة لثورة الحرية والكرامة
- خاطرتان من وحي اليوم العالمي للمرأة
- حوار حول سورية
- نحن الشعب اليمني العظيم أنتم تقتلونا
- حول مسرحيةتأهيل بشار من يؤهل من ؟ كيف؟ ولماذا؟
- الثورة السورية في عامها الرابع ( إعادة نشر )
- ثلاث خواطر حول مايجري


المزيد.....




- فرنسا تعلن استدعاء السفير الأمريكي لديها لهذا السبب
- مفاوضات نووية مرتقبة في مارس: طهران تطرح -بدائل التخصيب- وتر ...
- باكستان تشن غارات -انتقامية- داخل أفغانستان.. وكابول تندد: - ...
- هاكابي ووعد يهوه لإبراهيم.
- لبنان: الرئيس يصف الغارات الإسرائلية بالعمل العدائي
- المجر وسلوفاكيا تهددان بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا
- إيران: طلاب يهتفون بشعارات مناهضة للنظام في طهران
- ترامب يرفع الرسوم الجمركية وأوروبا تستعد لرد موحد
- رمضان في غزة: هل تنتصر إرادة الحياة على الدمار؟
- حصار أمريكي يهدد بحدوث أزمة إنسانية في كوبا


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - فلسطين ومطرقة السفير