أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السعد - مكارثية الثيوقراط الجديده














المزيد.....

مكارثية الثيوقراط الجديده


أحمد السعد

الحوار المتمدن-العدد: 1544 - 2006 / 5 / 8 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل الجديد والمثير للجدل ان تتمكن مجاميع دينية متشدده من التأثير فى القرار السياسى للكثير من الأنظمة العربية وقد يتأتى ذلك من الخوف من هذه القوى والمجاميع ان تكشر عن أنيابها وتفصح عن حقيقتها فتحيل حياة الناس جحيما بالقتل والحرق والتفخيخ الذى صار سمة مميزة لهذه المجاميع بعد ان فقدت –فى مواجهة المد الحضارى – القدرة على الخطاب المتعقل الواضح فلجأت الى التهديد والوعيد بالقتل والتصفيات وكتم الأفواه وهو أسلوبها المعتاد بعد أن نجحت الى حد كبير فى تشويه صورة الأسلام فى كل العالم ولست ادرى من المستفيد من ذلك ؟ او قد يكون السبب فى استجابة بعض الأنظمة العربية لضغوط تلك الجماعات هو أتفاق المصالح والأهداف بين الحكومات العربية القمعية وبين أرادة الجماعات الأسلامية وأغراضها فى محاربة الفكر الثورى العلمانى 0
لقد أعتمدت السياسة الأمريكية منذ عشرينات القرن الماضى على مجاميع اسلامية فى التصدى للفكر الماركسى وحركت الكثير من رجال الدين ليصدروا الفتاوى بتحريم التعاطى مع هذا الفكر وأعتباره كفرا وألحادا وأستجاب الكثير من هذه القوى دون أدراك منها بأن هدف امريكا كان اضعاف الحركة الأشتراكيه فى العالم التى كانت تسعر ضدها حربا مستخدمة كل الوسائل الأعلامية والأستخبارية والحرب النفسيه ونجحت امريكا ليس فى استخدام الأسلام بل وباستخدام الفكر اليهودى والمسيحى فى حربها الضروس تلك حيث زجت بكل من تحالف معها لأسقاط التجربة الأشتراكية وكان تنظيم القاعدة ومجاميع طالبان فى افغانستان صنيعة امريكية فى حربها لأسقاط النظام الأشتراكى فى افغانستان0
ولعل التحرك الأخير للقوى الأسلامية فى البحرين وتحريضها الحكومة البحرينيه على اغلاق موقع الحوار المتمدن خطوه فى نفس الأتجاه رغم ان الحوار المتمدن ليس موقعا معاديا للأسلام أو لأى فكر آخر سوى عداءه للأستغلال والقمع والدكتاتوريات لنصرة الأنسان العربى الساعى من أجل خبزه وحريته وكرامته0
أن القوى المعادية للحرية وهى تعرف حق المعرفة ان الوسط العمالى هو الحاضنة الرئيسيه للأفكار والنظريات الثورية وبأن الطبقة العامله لو قدر لها ان تتوحد ستكون القوة المؤثرة فى صيرورة المجتمع نحو التحررالكامل من عبودية رأس المال وسلطة الأنظمة الشمولية والعدو الرئيسى لأى توجه معاد للحرية وللتقدم 0ولذلك تحاول القوى الأسلامية التسلل الى التنظيمات العمالية وعندما تفشل فى ذلك تعمد الى غلق مقرات الاتحادات النقابية كما حصل فى البصرة عندما قامت السلطات المدعومة من الأحزاب الدينية بغلق مكاتب نقابة الميناء تحت حجج واهيه منها الطعن فى نزاهة الأدارة وكشف بعض المعلومات التىتكشف التلاعبات وعدم الشفافية فى العمل 0
وأذا كانت المكارثية أداة قمعية بيد البرجوازية الراسماليه المتمثلة بالولايات المتحده فى حربها الضروس ضد الفكر الأشتراكى فما تمارسه بعض القوى من سلوك لا ديمقراطى ضد الفكر الماركسى أنما يعكس حقيقة واضحه وهى محاولة ألاستحواذ على الشارع العربى وتسطيح الوعى بحيث لا يقبل سوى الطروحات التى تسوقها هذه القوى بالأتجاه الذى يخدم توجهاتها بالسيطرة والهيمنه ورفض الرأى الأخر والتعنت والعنجهية وتصلب الخطاب السياسى مما يجعل الموقف متوترا ويمهد لمواجهات فكرية وحرب أيدلوجيه جديده نتمنى ان تبدأ لكى يتبين للناس خطا الأعتقاد بأن فكرا واحدا يمكن أن يسود الساحة ويغيب ألأفكار الأخرى 0 بهذه العقلية يجب أن نفهم العالم ونفهم الحياة ونتعاطى مع الأفكار الأخرى لأنها موجودة شأنا أم ابينا لأننا لانستطيع أن نفرض حجرا على العقول والأفكار لا يمكن أن تحجب فهى تسرى وتتنقل وتنمو وتتطور وتتبلور .
أننا أمام مرحله خطيره ونفق ضيق يمر به الفكر اليسارى فى المجتمعات العربية فهو محاصر من أتجاهات كثيره وعليه ان يستند الى الجماهير اولا وأخيره لكى يحقق الأنتصار النهائى على الأفكار والممارسات التى تقف ضد عجلة التأريخ أو تلك التى تسوقها البروباغاندا البرجوازيه الأمريكيه لتعمى الأبصار عن رؤية الحقائق وتزيد بالتالى من استغلالها للشعوب وفرض ايجندتها عليها وتحضير العقول للقبول بالمشروع الأمريكى فى الهيمنه على العالم وقيادته بالأتجاه الذى يخدم مصالح الصهيونية العالمية ورأس المال العالمى 0



#أحمد_السعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنسان- المدينة- التاريخ قراءة فى قصائد الشاعر كاظم اللآيذ( ...
- العملية السياسية الجارية ومستقبل العراق
- مداخله مع حوارات سابقه
- الحديث عن حكومة انقاذ وطنى عجل فى تشكيل الحكومة العراقية
- بعد خط الشروع
- فى ذكرىالرابع عشر من نيسان
- تجربة أمريكية فاشلة
- حول الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمى
- نحن والجعفرى وأنفلونزا الطيور
- جيش الحسن الصباح يطبق على بلاد السواد


المزيد.....




- وسط انتصار أجوف للدبلوماسية الترامبية.. لماذا لا تُنهي قوة أ ...
- مبعوث روسي يرد على ما أثير حول نقل مجتبى خامنئي إلى موسكو
- مقتل عنصرين من الحشد الشعبي العراقي في الأنبار بضربة -أمريكي ...
- إيطاليا ترفض هبوط قاذفات أمريكية محمّلة بأسلحة مخصصة لحرب إي ...
- نتنياهو يؤكد العمل على ضمان عدم فرض وقف إطلاق النار في لبنان ...
- القاهرة التي لا تنام.. تضطر بسبب -حرب إيران- للنوم مبكرًا!
- دول الخليج تتعرض للمزيد من الهجمات الإيرانية
- الصين وباكستان تطرحان مبادرة من 5 نقاط لإنهاء حرب إيران.. ما ...
- الدروس الضائعة بين مأزق بوتين وفخ ترمب
- ابتكار طبي جديد يسيطر على النزيف الداخلي خلال دقائق


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السعد - مكارثية الثيوقراط الجديده