أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد نبيل - في ذكرى ميلاد سيغموند فرويد : محنة العالم














المزيد.....

في ذكرى ميلاد سيغموند فرويد : محنة العالم


محمد نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 1542 - 2006 / 5 / 6 - 09:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تحل هذه السنة الذكرى 150 لميلاد المفكر و العالم النمساوي سيغموند فرويد ، وهي فرصة حقيقية لاستحضار مساهمة هذا العالم في تحليل الشخصية الإنسانية و استنطاق أمراضها .فالتذكر في هذا السياق هو من باب التأكيد على ما قام به هذا الطبيب في بناء صرح الفكر الإنساني، لكن الكتابة عن س.فرويد تعد أمرا صعبا و إشكاليا لتشابك خيوط سيرته الذاتية و تعدد اهتماماته التي تجمع بين الطب، الفلسفة و التحليل النفسي.

فرويد و الهستيريا النسائية
بعد فلسفة ماركس و نيتشه النقدية والتي كشفت عن مرض الحضارة المرتبط بنظامها الاقتصادي اللاعقلاني و أخلاقها و دينها، يأتي دور س. فرويد الذي اختار نفس النهج لكن بأدوات علمية مغايرة. فهو العالم و الطبيب الذي بدأ بفيينا كمحلل لحالات الهستيريا التي أصابت العديد من النسوة، وبالتالي الوصول إلى أسباب الداء و التي تتلخص في عدم قدرتهن عن التعبير لأزواجهن عن رغباتهن الجنسية لكون أخلاقيات هذه الفترة التاريخية تحرم عليهن ذلك. و انطلاقا من هذا التحليل اعتبر فرويد الإنسان كائنا جنسيا وليس كائنا واعيا.فهو بذلك، يعوض عن رغباته المطمورة بولوجه عالم الفن و الثقافة عموما أو بما يسمى بالتسامي. هذه الحالة تسمح في كل الأحوال بالإبتكار و الإبداع الإنساني.

محنة فرويد
يتضمن كل كلام عن فرويد الكثير من الإشكالات لتشعب مسارات هذا العالم و غزارة إنتاجا ه العلمي. فحياته غريبة بل مليئة بالأحداث المغرية. فقد حصل على شهادة البكالوريا في سن مبكرة، بعد ذلك، قرر دخول عالم الفلسفة و إشتغل على نص كارل بوبر حول الطبيعة حيث حصل على دكتوراه تحت إشراف د. بريطانو . هذا الإنجاز الفلسفي الكبير هو الذي شجعه أكثر على دراسة الطب والحصول سنة 1881 على دبلوم في هذا المجال. تعرف على ماتا برنايز التي ستشاركه حياته و يخلفا بذلك ثلاثة أبناء. وبسبب حاجته الماسة إلى المال، تخلى فرويد عن المختبر و مجال البحث ليدخل غمار التحليل النفسي تحت إشراف البروفيسور تيودور مينيرت حيث درس علم الأمراض العصبية، مما سيقوده إلى الاهتمام بتحليل الكوكايين و يصدر كتابا مهما في الموضوع، أثار ضجة في الأوساط الطبية بالعاصمة النمساوية. بعد هذه المحطة، سيرحل فرويد إلى فرنسا للقيام بتدريب عند الطبيب الفرنسي المعروف شاركو و الذي يعتبره فرويد من كبار الأطباء الدين أثروا في مساره العلمي.

رحلات هذا المحلل العلمية لم تتوقف، بل سافر إلى ببرلين و عمق دراسته في مجال علم الأعصاب قبل العودة إلى فيينا حيث سيفتح عيادته ويباشر مهامه كطبيب و محلل نفسي طيلة عشر سنوات.

دراسة فرويد للهستيريا تعد باكورته العلمية الأساسية في فهم نظريته في التحليل النفسي، إذ كرس من خلالها الجهد لدراسة كل من الكبت الجنسي وكيفية تشكل الأعراض المَرضية.هذا البحث خول له إمكانية اكتشاف عقدة أوديب وتأليف كتاب حول تفسير الأحلام، هذا الأخير يعد أول عمل يخضع الحلم للدراسة العلمية المتفحصة. وكمحاولة منه لتطبيق التحليل النفسي على الحضارات، انتقد فرويد في كتابيه: مستقبل وهم و قلق الحضارة، الدين و الأخلاق المفروضين على الطفل.

أعمال و دراسات س. فرويد توجت باعتراف ألماني من خلال حيازته على جائزة غوته سنة 1930. و أربع سنوات بعد هذا التاريخ، سيتم إحراق كتبه ببرلين من طرف النازيين مما دفعه إلى اللجوء و الاستقرار ببريطانيا خوفا من الاضطهاد.

حياة الطبيب و المحلل س. فرويد انتهت بحدث مؤلم، حيث أصيب بسرطان لم تنفع معه العمليات الجراحية العديدة التي قام بها، لتكون وفاته سنة 1939 تاركا وراءه زادا معرفيا ساهم في رسم خريطة العالم العلمية والفكرية.

محمد نبيل ـ صحافي و كاتب مقيم بألمانيا
[email protected]



#محمد_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسابقة لأجمل حمار
- سؤال الهجرة بمغرب اليوم
- رسالة من برلين
- من هو الألماني الصالح ؟
- سؤال الموت
- سؤال الصحافة بمغرب اليوم
- حقيقة مفهوم صراع الحضارات
- سكوت، نحن في تونس !


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد نبيل - في ذكرى ميلاد سيغموند فرويد : محنة العالم