أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - صدير كردستان 600 ألف برميل يوميا وليس 250 ألف















المزيد.....

صدير كردستان 600 ألف برميل يوميا وليس 250 ألف


حمزة الجواهري

الحوار المتمدن-العدد: 6255 - 2019 / 6 / 9 - 00:49
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بغداد- 8 حزيران2019
كلما أسمعهم يطالبون حكومة إقليم كردستان ب250 ألف برميل يوميا من النفط أستشيط غضبا وأتعجب للتغاضي المتعمد من قبل المسؤولين وأعضاء البرلمان والإعلام بكل أنواعه من أن الإقليم لم يسلم الحكومة الإتحادية عائدات 250 ألف برميل يوميا يصدرها عبر جيهان التركي، وأخيرا تجرأ رئيس مجلس الوزراء وقال لم يسلمنا الإقليم دولارا واحدا من عائدات ال250 ألف برميل يوميا متغاضيا، نعم متغاضيا، عن أن الكمية المصدرة هي في الواقع أكثر من600 ألف برميل يوميا، وتغاضى أيضا عن حقيقة أن معظمها يذهب إلى إسرائيل ويباع لهم بأسعار مخفضة جدا، الأغرب من ذلك أن الحكومة الإتحادية تريد التفاوض مع وفد قادم من الإقليم على عائدات النفط وتحديدا على 250 ألف برميل يوميا فقط وليس ال600 ألف برميل! إن لم تكن أكثر من600 ألف برميل يوميا بحسب بعض التقارير الإعلامية التي حسبتها ب700 ألف وأخرى ب900 ألف برميل، لكني حقيقة لا أمتلك أدلة كافية على أن الكمية تصل إلى900 ألف برميل يوميا رغم أن الرقم معقول جدا مقارنة بجشع الإقليم وتماديه بالسرقة المعلنة والتي يتبجحون بها على أنها عمل وطني كردي..
إن معظم وكالات الطاقة في العالم تشير إلى أن التصدير من كردستان بحدود560 ألف برميل يوميا فضلا عن الكميات المهربة من حقول كركوك بحدود35 ألف برميل يوميا وكميات أخرى من حقلي القيارة والنجمة تصل إلى 30 ألف برميل يوميا، كلها تهرب بعلم الجميع بدون إكتراث ولا خشية من أحد، نعم أعرف أن بعض التهريب أو السرقات من الحقول تم إيقافها، وذلك ما وصلني من مصادر موثوقة، لكن ماتزال هناك كميات لم تستطع شرطة النفط والطاقة الإتحادية لحد الآن من السيطرة عليها وإيقافها، إن بعض الشر أهون، ونشكر شرطة النفط والطاقة على متابعتها للموضوع، لكن مع ذلك وما هو موثق بقي الرقم يزيد عن600 ألف برميل يوميا من نفط الشعب العراقي تباع من خلال الإقليم.
على وفق الدستور أن كل إنتاج الإقليم يجب أن تذهب عائداته للحكومة الإتحادية، وهذه هي الحقيقة التي يحاول الجميع التغاضي عنها رغم أنها أوضح من الوضوح وأبلغ من البلاغة، أضف إلى ذلك أن أحكام المحكمة الإتحادية العليا تعتبر مثل الدستور فهي لا تنقض ولا تبدل، فهي باتة ونهائية، وأن الحكم الذي صدر بخصوص قضية عدم دستورية قانون شركة النفط الوطنية لسنة2018 في بعض بنوده يمكن الرجوع إليها في هذه القضية لتبت فيها أيضا، لأن الحيثيات متشابهة حد التطابق، حيث أن المحكمة الإتحادية قد اعتمدت على الدستور في مواده110 أولا وثالثا والمادة 111 والمادة112 أولا وثانيا، فمضمون هذه المواد الدستورية تشير بمنتهى الوضوح أن بيع النفط من قبل الإقليم والإستئثار بعائداته يعتبر غير دستوري بل انه سرقة بوضح النهار وجريمة كبرى، بل خيانة عظمى للوطن.
سيتزامن مع نشر هذه المقالة حضور وفد من الإقليم للتفاوض مع الحكومة الإتحادية حول هذه المسألة، وهنا يتسائل المرء هل بعد الدستور الواضح وحكم المحكمة الإتحادية العليا من تفاوض؟! ثم التفاوض على ماذا؟
هل التفاوض على إلغاء الدستور؟
أم التفاوض على قرار المحكمة الإتحادية العليا الذي يعتبر باتا مثل الدستور؟
أم لتقاسم عائدات ال600 ألف برميل فيما بينهم كأشخاص؟
الأمر لا ينتهي عند هذه المسألة، فالقضية التي رفعتها وزارة النفط ضد الإقليم كونها يبيع النفط المسروق معظمه من حقول كركوك بواقع460 ألف برميل يوميا لعدة سنوات سبقت الحكومة الحالية بواقع تصدير بين400 ألف برميل و550 ألف برميل يوميا ولم تسلم عائداتها للحكومة الإتحادية. تم النظر بالقضية من قبل المحكمة واستكملت كل جوانبها القانونية والفنية والمالية لكن تم التريث بإصدار القرار بعد تدخل من الحكومة الإتحادية بوقف إصدار القرار النهائي الذي سيكون لا رجعة فيه ولا استئناف له.
تدخل الحكومة كان المبرر له هو أن الموضوع فيه جانب سياسي وتأمل الحكومة أن تحل الموضوع بالسبل الحضارية مع الإقليم دون اللجوء للمحاكم ومن خلال المفاوضات، لكن لا المفاوضات جرت ولم يتم تسليم مستحقات الحكومة الإتحادية ولم يصدر قرار المحكمة لحد الآن، ولا ندري متى سينتهي هذا المسلسل الذي لا نهاية له والذي يستخف بعقول وحقوق العراقيين؟
هناك قضية أخرى رفعتها حكومة العبادي للمحاكم الدولية ضد الحكومة التركية كونها تصرفت بطريقة مخالفة للقوانين الدولية وتركت إقليم كردستان يبيع النفط العراقي على هواه بدون مسوغ قانوني لسنوات طويلة، وصدر القرار للمحكمة الدولية بتغريم الحكومة التركية مبلغ26 مليار دولار لصالح العراق لكن الحكومة الإتحادية العراقية طلبت من المحكمة الدولية التريث بتنفيذ القرار من دون إبداء الأسباب على الأقل للشعب العراقي قبل المحكمة الدولية، وهل سمع أحد بما هو أغرب من ذلك؟!
هذا التفريط بحقوق الشعب العراقي بعشرات مليارات الدولارات لصالح الإقليم، بل لصالح شلة من السياسيين الكبار في الإقليم الذين تقاسموا هذه الأموال فيما بينهم ووضعوها في بنوك عالمية وربما بأسماء وهمية وحتى الشعب الكردي لم يستلم منها دولارا واحدا، فالفترة التي توقف بها الإقليم عن تسليم رواتب موظفيه قد امتدت لأربع سنوات تقريبا والحكومة العراقية الإتحادية توقفت عن منح رواتب الإقليم لفترة ثلاث سنوات على أمل الضغط على ساسة الإقليم ليصرفوا رواتب الموظفين من عائدات النفط، لكن حكومة الإقلم لم يرف لها جفن ولم تكترث لمعانات الشعب الكردي رغم أن الحالة وصلت بهم أن يبيعوا حتى أبواب بيوتهم ليأكلوا أو يلبسوا، وبذات الوقت كانت حكومة الإقليم تذرف دموع التماسيح على موظفي الإقليم وتدعي أن الحكومة الإتحادية قطعت عنهم الرواتب دون وجه حق وكأنهم لم يستلموا عائدات النفط المصدر من الإقليم.
اليوم سيتفاوضون مع حكومة صديقهم رئيس مجلس الوزراء الذي فتح لهم خزائن الدولة لمزيد من استنزاف الأموال التي تعود للشعب العراقي. فمن سيتفاوض معهم؟ وعلى ماذا سيتفاوض؟ وهل ستؤجل المفاوضات بتسويف متعمد كعادتهم حتى نهاية عمر الحكومة الحالية ويتركون التفاوض للحكومة القادمة؟ ومن سيحاسب من؟ وأين هي الأموال التي سلبت؟ وهل ستستمر هذه المهزلة المبكية إلى ما لانهاية؟ في حين أن عمليات سرقة النفط وتصديره للخارج من قبل الإقليم مستمرة دون أكتراث من أحد.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,243,189,045
- على ضوء مقترح قانون صندوق المواطن
- الأخوات والأخوة البرلمانيين
- قانون شركة النفط الوطنية الجديد أضاع الطريق
- ‎أين رواتب الموظفين يا حكومة الإقليم؟
- تحذير للسيد أياد السماوي
- ورقة بمعلومات ناقصة ومعهد يشوه الحقائق
- لماذا تكنوقراط مستقلين وليس سياسيين
- ما العمل بعد هبوط سعر النفط إلى 33 دولار للبرميل
- هل الخلل في عقود التراخيص أم بإدارتها؟
- أخطاء قاتلة وقع بها منتقدوا عقود جولات التراخيص
- ورقة عمل لاصلاح القطاع النفطي
- التعويذة السحرية لتحقيق الإصلاحات
- أسعار النفط.... إلى أين تتجه؟
- مديونية العراق للشركات النفطية
- رب ضارة نافعة
- آخر متابعة لأسعار النفط قبل التصويت على الميزانية
- التوقف عن بيع النفط مؤقتا فكرة معقولة
- ميزانية أم وصفة للإبتزاز?
- أصبح للميزانية الاتحادية استحقاق في نفط كوردستان
- دلالات احتلال حقول كركوك والاصطفاف ضد الولاية الثالثة


المزيد.....




- مجلس الشيوخ الأمريكي يقر خطة بايدن لتحفيز الاقتصاد المقدرة ب ...
- تراجع قيمة الليرة اللبنانية: شجار على علبة حليب -يختزل أزمة ...
- البرازيل.. كاميرا الجزيرة ترصد تفاصيل العمليات الزراعية ومرا ...
- جودة المنتج في المقام الأول.. نصائح تسويقية للشركات الناشئة ...
- الرئيس روحاني يؤكد في محادثاته الهاتفية مع الكاظمي ضرورة تطو ...
- خمسة أسئلة تشرح رحلة تركيا نحو تصفير ديونها مع صندوق النقد ا ...
- وزير الاقتصاد الايراني: سنحصل على أرصدتنا المجمدة داخل العرا ...
- مصر.. البنك الدولي يوافق على تمويل تنموي بملايين الدولارات
- إيران تصبح من الدول المنتجة لمعدن التيتانيوم
- تصويت ليلي طويل على خطة جو بايدن لتحفيز الاقتصاد


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - صدير كردستان 600 ألف برميل يوميا وليس 250 ألف