أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - ورقة عمل لاصلاح القطاع النفطي















المزيد.....

ورقة عمل لاصلاح القطاع النفطي


حمزة الجواهري

الحوار المتمدن-العدد: 5024 - 2015 / 12 / 25 - 19:23
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ورقة عمل لاصلاح القطاع النفطي
حمزة الجواهري
إن الصناعة النطية الاستخراجية تعاني من مشاكل بنيوية غاية بالأهمية ينبغي التأشير عليها وإصلاحها من أجل تعزيز الإنتاج والقدرة التصديرية وتحسين إدارة العقود النفطية لوقف الهدر والفساد.
الأسباب:
1. عدم وجود الشركات الوطنية الساندة لعمليات التطوير بشكل عام ذات الطبيعة التخصصية والمملوكة من قبل القطاع الخاص، فهذا القطاع غير موجود وفي أحسن الأحوال إن وجد، فهو عاجز أصلا عن الوصول إلى المستويات العالمية من حيث الجودة أو الخبرات للطاقات البشرية او رؤوس الأموال المطلوبة أو التكنولوجيا المتطورة وكذلك افتقاره لأنظمة العمل وقيم العمل الراقية. فهذا القطاع الضروري يجب أن يتم العمل على وجوده لأنه هو المسؤول عن القيام بكل الأعمال التي تتعلق بالتطوير والصيانة والتشغيل فيما بعد. ويضمن هذا القطاع شركات خدمية للقيام بأعمال حفر الآبار وصيانتها، وشركات دعم عمليات الحفر، وشركات مختلفة ومتعددة للتدخلات بالآبار، وشركات لمد الأنابيب وتغليفها، وشركات لبناء منشآة صناعية سواءا في الجانب الاستخراجي أو جانب تصنيع النفط والغاز، وشركات سيطرة نوعية معتمدة عالميا، وشركات صيانة متعددة الأنواع والوظائف، وشركات تشغيل، وشركات تجهيز للتكنولوجيا، وشركات استشارية هندسية، وشركات استشارية في المجالات الأخرى الساندة للعمليات النفطية والبتروكيماوية، وشركات لوجستية متنوعة تعمل على وفق المواصفات العالمية للجودة.
ملاحظة مهمة: قدمنا دراسة مهمة حول هذا الموضوع تتناول التجربة الخليجية الناجحة بتطوير هذا القطاع المهم، تتضمن هذه الدراسة توصيات ملزمة بالكامل للنهوض بهذا القطاع وترقيته ووضع الضوابط الضرورية لإنجاح التجربة العراقية على ضوء من التجربة الخليجية، فهذا القطاع يمكن أن يحتوي على عدد كبير جدا من الشركات ويشغل أكثر من300 ألف موظف وعامل، ووجوده يعني وجود صناعة وطنية للنفط والغاز.
2. تلكؤء مشاريع منظومة "جمع وتخزين وخلط وتصدير النفط في الجنوب" المسماةOil Evacuation System.
3. تلكؤ مشاريع منظومة نقل ماء البحر لتدعيم الضغط في مكامن الحقول العملاقة القديمة في الجنوب.
4. النقص الحاد بعدد أبراج الحفر إذ أن العراق بحاجة إلى مضاعفة عدد الأبراج أكثر من مرة، لأن زيادة الإنتاج لابد أن تكون من خلال زيادة عدد الآبار بمختلف أنواعها، أو تشجيع القطاع الخاص على إنشاء شركات حفر بالشراكة مع شركات عالمية لنقل الخبرة.
5. بطئ عمليات التطوير الوطني للحقول التي يتم تطويرها على اساس وطني كحقول طوبة ورطاوي ونهر عمر والناصرية وغيرها، وذلك لضعف واضح بالأداء من قبل الكوادر الوطنية إضافة إلى ارتفاع كلف التطوير التي كان يفترض أن تكون أقل بكثير من مثيلاتها التي تتم بيد شركات عالمية.
6. اسباب ادارية تتعلق بالمتابعة الميدانية والمركزية للوزارة وعدم كفاية الصلاحيات الممنوحة للشركات والهيئات النفطية المرتبطة بوزارة النفط .
7. اسباب تعاقدية ناجمة عن عدم وجود رؤية ستراتيجية للمدون التعاقدي العراقي وعدم تحديث اساليب التعاقد في العقود النفطية لتتوائم مع متطلبات ومتغيرات السوق العالمي باعتبار النفط سلعة عالمية ليست محكومة بالعوامل التقليدية التي تؤثر على السلع بشكل عام وانما تتأثر بالمناخات السياسية والعلاقات والمصالح الدولية والاقليمية المعقدة.
8. اسباب فنية وتقنية ناجمة عن عدم مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية العالمية وعدم تحديث المناهج التعليمية والتدريبية بشكل كافي.
9. اسباب تشريعية تتعلق بالقوانين والانظمة والتعليمات والتوجيهات الداخلية التي تحكم وتنظم عملية ادارة القطاع النفطي بشكل عام بسبب وجود تشريعات قديمة لا تتوائم مع المباديء الدستورية التي جاء بها دستور 2005 مثل اللامركزية وتوزيع وتوسيع الصلاحيات، الشفافية والنزاهة، الحكم الرشيد وتحديث الاقتصاد العراقي.
10. اسباب تتعلق بتشريعات واداء وزارات ومؤسسات من غير قطاع النفط ، على سبيل المثال الهيئة العامة للكمارك والهيئة العامة للضرائب.

المعالجات المقترحة:
1. الإسراع باستكمال بناء المنظومة الجنوبية في العراق لجمع النفط وتخزينه ومزجه ومن ثم تصديره عبر المنافذ البحرية في الخليج، والتي سميت بالOil Evacuation System. وذلك لما لهذه المنظومة من أهمية قصوى في تصدير النفط من الجنوب.
2. الإسراع ببناء منظومة تجهيز الماء من الخليج للضخ في الحقول العراقية القديمة والتي تم التعاقد على إعادة تطويرها ضمن جولة التراخيص الأولى، أو الاستعاضة عنه بإنتاج الماء المشبع بالأملاح من التطوينات الأرضية الدمام وأم الرضومة والدبدبة الغنية جدا بالماء عالي الملوحة على غرار مشاريع حقن الماء في الخليج، وتحديدا الحقول البرية لإمارة أبو ظبي، كون أهم التكوينات المنتجة للنفط في هذه الحقول الأكبر من عملاقة Super Giant هي بحاجة إلى دعم عالي للضغوط فيها لتعود آبارها منتجة بطاقات عالية.
3. العمل على خلق القطاع الخدمي التخصصي لدعم الصناعة النفطية من خلال الشركات المحلية بالتضامن والشراكة مع الشركات العالمية ذات الخبرة والسمعة العالية، ووضع ضوابط لعمل هذه الشركات المختلطة، بين العالمية والمحلية، ودعمها بقوة كما جاء بالتوصيات المقترحة في النقطة 1 من "الأسباب"، هذا القطاع المختلط قد يكون بين شركات وطنية مملوكة من قبل الدولة أو قطاع خاص أو مختلط مع الشركات العالمية، كما ويجب اعتماد شركات مساهمة لتغطية النقص برؤوس الأموال المتوقع توظيفه بهذا القطاع.
4. إتباع اسلوب الشراكة مع بيوت الخبرة العالمية،Consulting Companies، لدعم الكوادر الوطنية بتنفيذ المنظومات الكبيرة والعملاقة وتطوير الحقول الوطنية على أساس وطني لضمان مهنية أعلى بعمليات التطوير، بحيث يكون الشريك العالمي الاستشاري عضو فاعل في الخلايات القيادية التي تعمل على إدارة تنفيذ مشاريع هذه المنظومات الكبيرة والعملاقة ومشاريع تطوير الحقول، وذلك لضمان الشفافية والنزاهة، وتجاوز الروتين الإداري، وضمان النوعية العالية بوضع التصاميم للمشاريع المتعلقة بالمنظومة، وضمان التنفيذ على وفق الجداول الزمنية، والتشغيل الإبتدائي، وكذلك تدريب الكوادر العراقية من خلال العمل لضمان ترقية حقيقية للكوادر العراقية إلى المستويات العالمية من خلال العمل الفعلي مع الاستشاري العالمي. حيث مثل هذه الكوادر هي التي يجب أن تأخذ على عاتقها مستقبلا القيام بهذه الأعمال الكبرى.
5. اعادة النظر بالانظمة والانظمة الداخلية والتعليمات بشكل يفض الاشتباك بالصلاحيات بين الجهات النفطية ذات العلاقة، تتم هذه العملية باحدى الوسائل التالية:
a) بتشكيل فريق من الخبراء الحكوميين وغير الحكوميين وخصوصا من المتقاعدين، من المختصين بالقطاع النفطي لمراجعة التشريعات ذات العلاقة بالصلاحيات ورفع توصياتها الى الوزير خلال سقف زمني محدد.
b) التعاقد مع شركة عالمية معروفة ومختصة بادارة القطاعات النفطية لتحديث التشريعات والصلاحيات العائدة للادارات النفطية العراقية المتنوعة.
6. التعاقد مع شركة قانونية عالمية لها خبرة في التعاقدات النفطية وتدريب الاقسام التعاقدية النفطية.
7. تحديث المناهج التعليمية في المؤسسات الدراسية والتدريبية النفطية بالشراكة مع كبريات الشركات ومراكز البحث النفطية العالمية.
8. مراجعة التشريعات الخاصة بالقطاع النفطي والقطاعات ذات العلاقة بالشراكة بين القطاع العام النفطي والقطاع الخاص النفطي والمؤسسات القانونية البحثية والعلمية وعلى طريقة المقصلة التشريعية (Regulatory Guillotine) وبسقف زمني محدد.
9. تعديل التشريعات التي تحكم القطاعات الحكومية غير النفطية بقدر علاقتها بالقطاع النفطي بحيث تعطي الاولوية والاستثناءات لموارد وادارات القطاع النفطي كونه يتعلق بالسلعة الاقتصادية الاهم في الدولة وبما لا يؤثر على اداء تلك القطاعات غير النفطية.
10. معالجة الضعف الواضح بإدارة عقود التراخيص وخصوصا المتصدين المباشرين للتعامل مع الشركات الأجنبية، ودعمهم من خلال التدريب، وتشكيل خلية مركزية في وزارة النفط لتقديم الاستشارة الملزمة لفرق اللجان المشتركةJMC’s لإيقاف الهدر الكبير الذي تتسبب به الشركات الأجنبية ووقف كل أشكال الفساد الذي لم تعتد عليه الخبرات العراقية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,237,792,143
- التعويذة السحرية لتحقيق الإصلاحات
- أسعار النفط.... إلى أين تتجه؟
- مديونية العراق للشركات النفطية
- رب ضارة نافعة
- آخر متابعة لأسعار النفط قبل التصويت على الميزانية
- التوقف عن بيع النفط مؤقتا فكرة معقولة
- ميزانية أم وصفة للإبتزاز?
- أصبح للميزانية الاتحادية استحقاق في نفط كوردستان
- دلالات احتلال حقول كركوك والاصطفاف ضد الولاية الثالثة
- سياسة الاقليم النفطية وحتمية تقسيم العراق
- معالجات اليسار الطفولي للاقتصاد النفطي العراقي
- قطاع الطاقة في مرمى الفاسدين المفلسين
- صراع البترودولار والبترودينار-ثانيا
- صراع البترودولار والبترودينار-أولا
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية
- مصفى ميسان والضجة المفتعلة
- مستر5%
- الغاز العراقي على ضوء الاستراتيجية المتكاملة للطاقة
- اشكالية التوافق والأغلبية
- حرفة تحطيم المعنويات


المزيد.....




- احتجاج في مناطق لبنانية متفرقة تنديدا بالتدهور الاقتصادي
- قطع الطرق بسبب انهيار الليرة... ما خيارات لبنان لإنقاذ الاقت ...
- تستحوذ على 80% منها.. هل تشعل الصين حرب المعادن النادرة؟
- إقليم لاتسيو الإيطالي مستعد لإنتاج لقاح -سبوتنيك V- الروسي
- واشنطن تحدد طبيعة علاقاتها مع بكين: منافسة وخصومة وتعاون
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 0 ...
- السيسي يصدق على قانون سبب غضبا كبيرا
- متأثرة بالأزمة اللبنانية.. الليرة السورية تواصل تدهورها
- -روس كوسموس- تقرّ جدولا زمنيا لإنتاج صاروخ -سويوز - 5- الفضا ...
- رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق يكشف سبب ارتفاع سعر صرف ا ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - ورقة عمل لاصلاح القطاع النفطي