أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو














المزيد.....

بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6254 - 2019 / 6 / 8 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو

من أين يحلّ السعد وأنتم أثقلتم ظهري بالأحمالْ ؟!
من أين أمرّ وانتم عبّأتم دربي بالأوحال
فسرقتم أجمل أثوابي
ونزعتم مني جلبابي
وتركتم بخزانة بيتي رثّ الأسمال
نفسي تتقطّع كالأوصال
لا لقيا ، لاضمّة صدرٍ أو محض وصال
أبغي أرخي رحالي
أتعبَـني الترحال
تعْـتعَـني الضيم وهزء الحال
فبلادي من خَـضٍّ ، من فزَعٍ حتى تصلَ الزلزال
يا هذا الحيّ القيّوم الملك القدوس الحائز كل جلال
أنهكنا اليأس وأعمانا ضوء الآمال
لم نسمعْ غير الكذب وتطيير الأفيال
ثرثرةً ووعودا من عرقوبٍ
يلقيها الماكر والسافل والدجّال
هذرَ كلامٍ ونفايات القيل وقالْ
دوخةَ رأسٍ وضجيجاً ونشاز
يطلقه المهووس مغنّي العهر مع الطبّال
والناتج صفرٌ في الأيدي
نهبُ جيوبٍ وخلوُّ سلال
إلاّ من وسَخٍ وترابٍ ونفاياتٍ
مما يفرزه الغربال
التغيير سرابٌ ، حلُمٌ أعمى ، وهمُ خيالْ
نتأرجح من فعْلِ حرامٍ
لكنْ إنْ يفعلهُ الحـكَمُ النافذ فهو حلال
نندسُّ كوهمٍ ، كخرافةِ تاريخٍ مملوءٍ بالأزبال
تحت عمامةِ شيخٍ يأخذنا طوعاً أو رغما للأهوال
نذعن ، نمشي عميا ما أن قال : تعال
وكأنا ماشيةٌ وقرودٌ تحوي أذيال
كنّا نعجب من هندٍ تأكل أكباد الأبطال
فهنا في بلدي أبصرتُ ضباعا
تلبس عمّة زيفٍ
تأكل ، تكسر، عظما بشرياً
كرْشا ، مصرانا وطحال
ويعدون نشامى عظماءً كالأبطال
امتهنوا عسكرة الشعب المنهكْ
نشرَ حروبٍ وصناعة تهجيرٍ وقتال
وحقولاً تحرق ، تأكلها النار ويتلفها الإشعال
في وطني جمعٌ يستجدي جوعا
شيخٌ محنيّ الظهر وزمرة أطفال
وامرأة ثكلى وكسيحٌ ومعاقٌ وسط عيال
وخليطٌ من شعب " العطّال البطّال "
فاغمضْ عينيك صديقي الراقي العالي العالْ
إنّا رهن اللص الجاهل والسافل والمحتال
نرقص " هزّاً وزّاً " ان برز الحاكم يصحبهُ المهوال
نصرخ : نفديك بأرواح المكدودين أيا سارق بيت المال
فمتى تبحث عن أمنٍ وسلامٍ ورفاهٍ وجمال ؟
منذ متى تأتيك البهجة في رحْـبٍ ودلال ؟
في عقلي ألف سؤال وسؤال
ينبئني بجوابٍ يجزمُ انّ السعدَ محال
لا في المشمش أو حتى ميْدِ جبالْ
فالواهن والرخوّ نحيل الفكر هزيل العزمْ
لا يتقن رفع الأثقال

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الحاجة والابتكار
- حِبالٌ خانقة
- رفقتي الى شارع المتنبي مع حفيدتي المغتربة
- أخطاءٌ مقدّسة
- إناقة الأكاذيب أمام الحقائق العارية
- أجنحة طائرة على أوجاعها
- رحماك يا وابور على مصر وأهلها
- متى يغنّي عبّود المتعب في بيته الذكيّ ؟؟
- محنة اللاجئين والرقص على معاناتهم
- إليها معلمتي ... وهل غيرها أنهكتْني ؟؟
- على مائدة عشاء مهلِك
- كتابة التأريخ .. تزييف الحقائق وتشويهها وانقلابها
- غزوات ٌ وغاراتٌ بريّة أم فتوحات ؟؟
- أما من مزيد
- دكاكين وعيادات تجميل أم تقتيل ؟!
- عتابٌ الى أبي الطيّب المتنبي
- متى تلامس مؤشراتُ الرفاهية العراقَ المحزون ؟؟
- حديث وسط خضم الفوضى
- ماراثون الى الوراء
- قصيدة بعنوان / اسمك القصيدة


المزيد.....




- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو