أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فلسطين اسماعيل رحيم - ومضة حب في زمن التدجين














المزيد.....

ومضة حب في زمن التدجين


فلسطين اسماعيل رحيم
كاتبة وصحفية مستقلة

(Falasteen Rahem)


الحوار المتمدن-العدد: 6254 - 2019 / 6 / 8 - 15:25
المحور: سيرة ذاتية
    


أفترضت ان قصة حب ولدت عند مدخل المركز التجاري بالمدينة المقبرة كما سمتها صديقتي ، لفرط هدوئها، ذاك الهدوء الذي جعلني أتتبع نضال تلك الكائنة الصغيرة للتملص من الطوق الذي يحكم عنقها بأمعان ، تجرها سيدة شابة ، أفترضت انها أنثى ، ذاك ان شعرها بدا لي مسرحا ومصبوغا ايضا ، اننا لا نسأل هذي الكائنات رأيها ، ولا يهم كيف تبدو عند ابناء جنسها ، فالسيدة الشابة حرصت ان تصنع شبها بينها وبين هذه الكلبة الصغيرة ، الكلب الاخر وهو على ما يبدو من فصيلتها ، لست متتبعة جدا لفصائل الكلاب ، فمنذ حبتور وبتور والابقع كلاب بيت جدي ، وبعدهم جنكيز كلب اختي ، لم أتقرب الى كلاب ، والكلاب هنا لا تشبه الكلاب في الحقيقة ، انها كائنات بلا هوية جنسية ، شأنها شأن كل الحيوانات التي تربى في المنازل المغلقة ،الكلب الاخر كان ايضا جادا في فك طوق عنقه والاحتجاج على سيده الذي كان شابا هو الاخر ، وقد افترضت ان الاخر كلبا ذكرا ، لانه اسود اللون ، حسنا ، نباحه وعناده جعلاني اعتقد انه قوي جدا مقارنة بالذي كانت تجره السيدة ، لذلك افترضته ذكرا من مبدء عدم المساواة بين الجنسين ، سيكون ذلك تبريرا ليس عنصريا ، كانت لحظة عابرة ولكنها عميقة ، لم ينتبه السيدان لتلك اللحظة التي صادفتهما في تقاطع كان كالومضة، انتفض الكائنان عند رؤيتهما لبعضهما ، كنت اسير خلف السيدة داخلة للمركز التجاري ، حتى تعثر السيد بسبب محاولة كلبه للفرار وهو يعض على حبله ويخربش على طوقه محاولا نزعه عن عنقه ويلتفت صوب الكلبة التي صارت تجرها سيدتها عنوة دون ان تكلف نفسها وتلقي نظرة الى الجهة التي تماطل هذه الكائنة الصغيرة في الهرب إليها ، بتمرد واضح تثبت قوائمها كالمسامير في الارض ، والسيدة تجرها فتتزحلق على الأرضية الرخامية ، وتكاد تختنق بالطوق الذي يجر عنقها فيغلق الباب الزجاجي المتحرك دونها ، ويقطع تلك اللحظة التي بدت لحظة استقتال لكليهما ، فيما اصدر الكلب الذكر صوتا لم يكن نباحا ولا عواء ، كان اشبه بتوسل ، وظلت السيدة تجر المخلوقة الصغيرة عنوة حتى اعتلت السلم الكهربائي فحملتها وجعلت تمسد على ظهرها فيما استسلمت لها وهي تدخلها حقيبة يدها فيما يظل الرأس الصغير منكسا يحاول أقتطاع أخر مشهد يفصح عنه الباب الصلب الذي يفتح ويغلق دون أن يبدي اَي تعاطف لمخلوقان لا يعرفان لما حشرا في عالم السادة الذين يصنعون مثل هذه الأبواب .



#فلسطين_اسماعيل_رحيم (هاشتاغ)       Falasteen_Rahem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مادة إنشاء- من حكايات الحي القديم
- انت كل حواسي - من سيرة الغياب
- من سيرة الغياب
- شونة زنبقة البزل - من ذاكرة الأنهار
- من صدى الأغاني
- أبواي - من سيرة الغياب
- عرب الصغيرة وأم سالم- من حكايات الحي القديم
- مومس - من حكايات الحي القديم
- عرس - من حكايات الحي القديم
- معسكر التدريب - من حكايات الحي القديم
- الشامية ووردة الدار -من حكايات الحي القديم
- كابينة الهاتف - من حكايات الحي القديم
- الجيران - من حكايات الحي القديم
- من حكايات الحي القديم


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فلسطين اسماعيل رحيم - ومضة حب في زمن التدجين