أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - أمنية في قصر الرخام














المزيد.....

أمنية في قصر الرخام


فاطمة هادي الصگبان

الحوار المتمدن-العدد: 6246 - 2019 / 5 / 31 - 19:21
المحور: الادب والفن
    



بعد ان تأكدت من عدم جدوى المناقشة مع رئيس التحرير حملت مستلزمات جولتها الاستطلاعية نحو القصرالعريق لعائلة جيدون وتسليط الضوء على طبيعة الخلاف بين الوريثين الوحيدين من إبنائه إزاء رفض الجهات المختصة منح الترخيص بتقسيم الإرث المتنازع عليه لأسباب تأريخية مثيرة للجدل .
بعد عناء قرابة ساعة كاملة من المشي في الطريق الصخري الوعر حمدت الله انها انتعلت حذاءا عمليا مسطحا وإلا ماكانت أمام منزل صخري من الرخام المائل للاصفرار في كل زاوية منه لوحة خطتها الطبيعة بفنونها ولم تنل السنون من عراقتها..
استقبلت بحفاوة واضحة من الطرفين رغم العداء الذي يطفو على السطح ولاحظته جليا في حبل غليظ وطويل قاطعا المسافة الواصلة بين الممر المؤدي الى الباب الرئيسي و الجزامة الرخامية في مقدمة المنزل مما استدعى خلع فردتي حذاءها القديم ووضع كل واحدة في طرف حلا للنزاع ...
في الحديقة الخلفية كان اللقاء مع العائلة والضيافة المعروفة تحت شجرة السرو الضخمة المقسومة بدورها الى نصفين بنفس الحبل مع فارق النصف الأول ممتلئ بخيوط ملونة وأواني فخارية صغيرة تتدلى بإعتزاز والنصف الثاني فارغ تماما ...
أحتلت الأطعمة المحلية المائدة الكبيرة المصنوعة من خشب الزان وما عليها من وليمة مبالغ فيها الى حد الإسراف وكان الحديث عن المنزل وتأريخ البناء الذي استحضر جدهم الأكبركبار الحفارين والنقاشين لتنفيذه واستمر الكلام لساعتين يتخللها الإلحاح في تناول طعام جهز لأربعين فردا بأقامة سبعة أيام وليس ضيفة مؤقتة لبضع ساعات...
في الطرف الأخر كان التماثل تام في المائدة ومقتنياتها من أصناف الطعام وكمياتها حتى الإلحاح بتناول ماهو فوق الحاجة وابتدأ الحديث بالفضول عن نصف الشجرة الفارغ وكان الجواب متفاخرا بالتحضر الذي يمنع الإيمان بالخزعبلات والإدعاء بأنها شجرة مبروكة بعد ان مات تحتها أربعة من جنود العدو أبان الاحتلال ثم بدأ التعريض بجهل الطرف الآخر حتى تم استهلاك أخر ذاكرة رقمية مؤذنا بضرورة الرحيل
خيانة الجزامة ظهرت واضحة في فقدان حذاءها وهنا اتفق الجمع الذي لايتفق بإن أحد الصغار قد أنتعله بحكم العادة وبعد الإنتظار أوصت بحذاء جديد وصل خلال ساعتين وكان الخلاف بين الأخوين على الجهة التي تدفع مبلغ الحذاء...احتد فتجاوز تراشق الكلام والإتهامات الى تشابك بالأيدي والأقدام على من يستحوذ صفة الكرم ....
ركلت الصندوق الذي تبعثرت محتوياته على أرضية الرخام وعادت الى طريقها الصخري حافية وأزهار النرجس والزنابق البرية تتمايل لوقع الخطى..



#فاطمة_هادي_الصگبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العيب مسحوقا زجاجيا
- ذات المشط العاجي
- ديانة جوركي
- عين في شباك العفن
- رحلة للذكرى
- القصاص
- القاضي والفأرة
- عامل التاي
- أطواق الوطن
- ماكنة
- تلصص
- الشال الأزرق
- ملكة الصوان
- عشتار إبتسامة النيل2
- عشتار إبتسامة النيل
- العجوز والبلبل
- التعويذة
- 7 صدفة
- معادلة شاذة
- 4. أبنة الجن


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصگبان - أمنية في قصر الرخام