أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - نضال نعيسة - في جذور وأسباب تفكك وانهيار والسقوط الجماعي للدول القومية:














المزيد.....

في جذور وأسباب تفكك وانهيار والسقوط الجماعي للدول القومية:


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 6244 - 2019 / 5 / 29 - 11:11
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    




بداية لا بد من إلقاء نظرة خاطفة وسريعة ولمحة تاريخية في أسباب ظهور وتظهير الدولة القومية، وبدعم غربي واضح (سايكس-بيكو تحديداً التي رسمت خرائط هذه الدول) هذا الظهور والإظهار الذي جرى وحصل تماماً عقب سقوط خلافة بني عثمان البدائية الهزلية رجل أوروبا المريض الذي انتهى لمسخرة حقيقية.
مع نهاية حقبة الخلافة التي امتدت 1300 عام تقريبا، برزت حقبة من التنوير والليبرالية والحداثة في دول كمصر وسوريا والعراق كانت تومئ بثورة ونهضة حقيقية لشعوب المنطقة وتحررها وانطلاقها ومنافستها للكيان الجديد "إسرائيل" وبالتالي تفوقها عليه وهذا يضرب المشروع الصهيوني بالصميم ويفقده مبررات وجوده القائمة، بالمطلق، على فكرة التفوق الحضاري والمدني والعسكري والاقتصادي لإسرائيل على بقية شعوب المنطقة ولذا م يكن هناك من بد إلا القضاء على الحقبة التنويرية والليبرالية الحديثة ومشروع النهضة عبر تقديم بديل شكلي للدولة الدينية وكان هذا عبر الدولة القومية التي تحمل خواص وسمات وذات مضمون الدولة الدينية لكن عبر خطاب شعبوي ناري كاذب ولاهب مضمونه باطل ظلامي لكن ظاهره حق ثوري.
ومن هنا كانت الدولة القومية هي الوسادة التي استراحت عليها الدول الاستعمارية وكانت مزاوجة بالسر والحرام مع الدولة الدينية ودولة الخرافة الإسلامية، وتم اعتمادها دولياً في بعض بلدان المنطقة البديل الموضوعي والإيديولوجي لها وامتداداً فكرياً وثقافياً وسلطوياً لها مع وجود افتراضي للتو وامتداد للدولة الدينية في مشيخات الخليج الفارسي ومملكة شرق الأردن وما يسمى بالمغرب العربي وبهذه الطريقة يمكن الإطباق والتحكم بمنظومة الدول الناشئة مجدداً بالإقليم الحيوي.
الدولة القومية دولة عنصرية لا وطنية تقوم على أساس عرقي إثني فاشي وهي بذلك تحمل نواة وأولى عوامل فنائها وتفككها، فالمجتمعات العنصرية والفاشية لها مسار واحد ووحيد وهو الحروب والصراعات الأهلية والإثنية والطائفية وووو وهذا تقريباً الناظم والجامع الوحيد بين الدول القومية والفاشية التوتايتارية الشمولية الاستبدادية عبر التاريخ التي تمارس الفاشية والعنصرية والتمييز وتعتقد بامتلاك واحتكار حقوق وهمية مطلقة..
والتوجهات اللاوطنية والخارجية والعابرة للحدود والأطماع "القومية" والأحلام الإمبراطورية والتوسعية للنظم "القومية" وإهمال الشأن الداخلى وانشغالها بالصراعات والحروب الإقليمية وما تسمى القضايا المركزية والإقليمية والاستخفاف بالشأن الداخلي وهموم المواطنين وقضاياهم المعيشية إضافة للتسلح بأفكار وهلوسات ونوستالجيا بدوية قرشية صحراوية لاستنساخ أنماط حكم داعشية صحراوية وإعادة بعثها واستحضارها من مقابر القرن السابع الميلادي وتقديمها كبديل للحداثة والعصرنة وعصر التنوير وبالتالي، ومن خلالها، تم "بعث" العصبيات والثارات والأحقاد واستحضار كل حزازات وحساسيات وثارات وروح القبائل والعشائر التي سادت بالصحراء، كل هذا وغيره أدى لحالة افتراق مطلقة مع استحقاقات التنمية والتطور والازدهار والنهوض المجتمعي والتحرر من إرث الماضي الأسود عبر تكريسه مجدداً بالمجتمعات المذكورة، كل هذا وغيره مما يضيق المجال والحيز عن ذكره كان وراء هذا الانهيار والتفكك الجماعي لما تسمى بالدول القومية العربية ذات الطابع البوليسي الفاشي المخابراتي القمعي الأمني في كل من سوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا والجزائر التي انتهت جميعها، ويا لمساوئ الصدف إلى كوارث وهولوكوستات متشابهة وانهيار جماعي على الصعد المحلية حيث القانون العلمي الرياضي الصارم يحكم مسار وديالكتيك المجتمع وحيث نفس المدخلات ستؤدي حتماً لنفس المخرجات، وإلى حد ما مصر التي حمت مجتمعها باتفاقيات كامب ديفيد وحصنت مجتمعها من الأطماع والتوجهات القومية التوسعية التي عرفتها حقبة السفاح الديكتاتور المجرم جمال عبد الناصر، ذي الخلفية التنظيمية والإيديولوجية الإخوانية، الذي تولى عملية القضاء على النهضة وتفكيكها وإنهاء الحقبة الليبرالية وأهم فضائله ومنجزاته "الوطنية" هي زرع الجاسوس الموسادي سادات لوراثة العرش الإخواني القوني العروبي وقتما كانت كانت مصر فعلاً أم الدنيا مزدهرة وتتقدم فيها وقتها اقتصاديا وتنمويا على نمور اقتصادية كاليابان وكوريا الجنوبية..
قيل قديما، خيركم خيركم لأهله، ومن لا خير فيه لأهله لا خير فيه لأحد من الأنام وهذا المبدأ ورغم قيمته وأهميته "التراثية" المقدسة عند القوميين فلا يعملون به وتبقى توجهاتهم خارجية وغير وطنية وعابرة للحدود
ممكن الاستفاضة جداً حول الموضوع وأن يكون مشروع كتاب موثق وتدوين موسوعات عن الموضوع لكن كل شيء بوقته حلو.....
وللبحث صلة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلموا دروسا بالوطنية والمقاومة:
- سواكن: القشة التي قصمت ظهر البشير
- مواصفات مسؤول زعرانستان
- ضرورة حظر وتجريم حزب البعث (حزب قريش)طبقا للدستور السوري
- من قصص البعثستان
- طرامب: قانون تاريخي شجاع
- السيد وزير الداخلية السوري المحترم: بلاغ رسمي بذكرى تأسيس حز ...
- قريش: مجزرة العقل
- بنو أمية مدرسة متقدمة بالماكيافيللية:
- من هو المفتري الباغي المعتدي الظالم بنو عربون أم بنو صهيون؟
- العقائد أرضية: خرافة العقائد السماوية
- هل حان الوقت لرفع دعاوى قانونية أمام الجنائية الدولية ضد الا ...
- أفراح آل المتختخ
- دعوة لتجريم العروبة قانونياً ودولياً
- مبادىء عامة توجب رفض التشريع الإسلامي بأي دستور
- إلى الأستاذ حسن م. يوسف: طوبى للمأزومين
- ما الجدوى من عودة العرب للشام؟
- في الرد على شبه التكفيري ابن بوداييه الذي يتقمص دور ربه البد ...
- بوداي وأدونيس كمجرمي حرب كبار
- العروبة والصهيونية وجهان لعملة الاحتلال والاستعمار


المزيد.....




- -أي غفران؟-.. لماذا لم يصل تحقيق انفجار مرفأ بيروت إلى نتيجة ...
- -أي غفران؟-.. لماذا لم يصل تحقيق انفجار مرفأ بيروت إلى نتيجة ...
-  كابل.. هجوم على منزل القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني
- جونسون يرفض لقاء ستيرجن خلال زيارته المقبلة إلى أسكتلندا
- لبنان.. رئيس الجمهورية يؤكد بذله كل الجهود لتذليل العراقيل أ ...
- الخارجية الأمريكية: الرد المتناسب على هجوم الناقلة قادم ونتش ...
- حاكم نيويورك يرفض اتهامه بالتحرش
- كيف استطاعت إسرائيل أن تصبح قوة عسكرية عظمى صغيرة؟
- تنازلات قضائية من شأنها أن تمنع إجلاء عشرات الفلسطينيين من ح ...
- تنازلات قضائية من شأنها أن تمنع إجلاء عشرات الفلسطينيين من ح ...


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - نضال نعيسة - في جذور وأسباب تفكك وانهيار والسقوط الجماعي للدول القومية: