أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - من قصص البعثستان














المزيد.....

من قصص البعثستان


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 6222 - 2019 / 5 / 6 - 19:14
المحور: كتابات ساخرة
    


في العام 1983 كنت أخدم بالجيش السوري برتبة ملازم مجند في محيط دمشق، بإحدى القطعات العسكرية، وحيث كنت مؤهلاً تأهيلا علميا عالياً في الترجمة والأدب الإنكليزي، وكان "معلمنا" يومها، الله يذكره بالخير ويبشبش الطوبة تحت رأسه، رجلا شهماً وطيباً وواحد من أنبل الجنرالات الذين عرفهم الجيش عبر تاريخه، وكان رحمه الله وطيب الله ثراه يخصني باحترام وتقدير عال وطلب مني الاستمرار بالخدمة والارتقاء بالجيش نظرا لما رآه مني من التزام واندفاع وحماس حيث لم يحرر بحقي أية مخالفة ولو تأخير ثوان قليلة عن الاجتماع الصباحي ناهيكم عن أنني كنت "ماجور" الدورة تقريبا في الكلية العسكرية التي تخرجت منها في حلب ولعل الزملاء الذين كانوا معي يتذكرون ذلك يشهدون به وأحدهم اليوم رجل أعمال كبير وموجود على هذه الصفحة وهو السيد Nasser J. ، المهم وبلا طول سيرة اعتذرت عن الاستمرار بالخدمة لأسباب خاصة جداً فكنت أعشق مدينتي الساحلية، ولا أحب العيش يالشام من أصله، و كانت ميولي دائماً أدبية وإعلامية ولم تكن لي يوما طموحات قيادية أو تولي أي مسؤولية والانتساب لأي منظمة ووو يعني "طير حر" أغرد على كيفي...
القصة لو أني استمريت بالخدمة وتابعت وامتثلت لرغبة "معلمي" الجنرال الطيب المحترم الودود طيب الله ثراه الطاهر، لكنت اليوم برتبة لواء أقله بالجيش بعد خدمة 36 عاما افتراضية بالجيش وأنا إنسان ملتزم ووطني وأحترم القانون ومؤهل عسكريا وعلميا ودراسيا ووو...
والأهم بعد كل هذا العمر وهذه السمعة والرصيد والتاريخ، وحتى "رتبتي" العسكرية يومها، التي أعتز وأفتخر بها، كضابط في جيش وطني، (صفتي العسكرية الرسمية لليوم بملفي العسكري عند الدولة ضابط احتياط في حال النفير العام وهذه قضية قانونية هامة وخطيرة)أن يسلموك، واستخفافا بك واستهتارا بمكانتك، لضابط صف للتعامل معك وهو بالكاد يعرف من أنت، ولا يتنازلون للحديث معك ولا يعاملونك إلا كمجرد عسكري غر في دورة أغرار وباعتبارك لا شيء يذكر أو يستحق أي اعتبار أو اهتمام، والأجمل أن يتصل بك ويستيدعيك للفرع، ودون مذكرة جلب قانونية صادرة عن قاض مختص، ودون جرم ظاهر وجناية تستدعي طلبك لأية جهة قضائية حتى مخالفة مرورية لا يوجد بحقي ولا أمتلك سيارة خاصة حتى لليوم، نقول يستدعيك "مساعد أول" (مع الاحترام لكل الرتب مهما دنت أو علت فواجبي وشرفي العسكري يحتم علي احترامها)، ولكن باعتباري أعلى رتبة عسكرية منه يوم كنت ضابطاً مثلا أجزم أنه لم تكن قد ولدته أمه، ولم يكن والده قد تعرف عليها ربما، ( يعني عمليا انا اقدم عسكريا من اللواء (....) ما غيره او ربما كنت زميلا للواء (...) ما غيره أيضا)أو أن يتصل بك "عريف "مثل أولادك ليقول لك أن الضابط الفلاني ويا ارض اشتدي ما حدا قدي والذي هو الآخر مثل أولادك يريدك أن تحضر للفرع لعندهم، أو أن يحقق معك ضابط أصغر من ابنك ويأتي بك للفرع بطريقة غير قانونية ولا دستورية فقط ليمارس تسلطه عليك دون اعتبار حتى لرتبتك العسكرية السابقة ويتأستذ ويتفذلك عليك وأنت محاصر بمكتبه تواجه مصيراً مجهولاً، (عملية اختطاف حقيقية مؤقتة)كما حصل معي من كم شهر من قبل أحدهم، وبعد ما انتصر الشباب واستتب لهم الأمر وكنا قد وقفنا موقف عز وشرف مع سوريا طيلة محنتها الدامية، (يعني بعد ما تفرغوا وارتارحوا وترحرحوا وتنهدوا الصعداء رجعوا يتسلوا فينا) وذلك بناء على مقال نقدي كنت قد كتبته من ثلاث سنوات، وقلت في نفسي يومها: "لو استمريت بالجيش وترقيت بالرتب كان هذا وغيره بحاجة لاستدعاء وإذن خاص كي يقابلني، وكان يلزمه معاملة وواسطة هذا نفسه فقط كي ارد على هاتفه،تماما، كما يفعلون اليوم بالناس،آه كم أنتي ظالمة أيتها الحياة وأيتها الأقدار"؟
الاستخفاف بالبشر وكراماتهم وقدرهم، وبالقيم والأعراف والقانون والدستور، يا سادة يا كرام، ليست تجارة رابحة لأحد على الإطلاق...
عندي الكثير من القصص التي تسيب لها الولدان...وتقشعر لها الأبدان
هذه سوريا...أنسوا...ولا تقولوا، أبداً، ليش هيك صار معهم...






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرامب: قانون تاريخي شجاع
- السيد وزير الداخلية السوري المحترم: بلاغ رسمي بذكرى تأسيس حز ...
- قريش: مجزرة العقل
- بنو أمية مدرسة متقدمة بالماكيافيللية:
- من هو المفتري الباغي المعتدي الظالم بنو عربون أم بنو صهيون؟
- العقائد أرضية: خرافة العقائد السماوية
- هل حان الوقت لرفع دعاوى قانونية أمام الجنائية الدولية ضد الا ...
- أفراح آل المتختخ
- دعوة لتجريم العروبة قانونياً ودولياً
- مبادىء عامة توجب رفض التشريع الإسلامي بأي دستور
- إلى الأستاذ حسن م. يوسف: طوبى للمأزومين
- ما الجدوى من عودة العرب للشام؟
- في الرد على شبه التكفيري ابن بوداييه الذي يتقمص دور ربه البد ...
- بوداي وأدونيس كمجرمي حرب كبار
- العروبة والصهيونية وجهان لعملة الاحتلال والاستعمار
- هل السوريون عرب؟ هل أنت عربي؟ المنطقة بين العرب والمستعربين
- سوريا: أم الهزائم وخرافة الانتصارات؟
- هلا بالخميس: كيف أصبحتم أقل من العبيد؟
- سوريا: الفاشية والعنصرية والتمييز الأغرب بالتاريخ
- سوريا: الدولة، الحكومة النظام


المزيد.....




- قضية بيغاسوس.. دعوى قضائية جديدة للمغرب بألمانيا
- مصادر طبية تكشف تطورات الحالة الصحية للفنان المصري بيومي فؤا ...
- شاهد.. الفنان المصري أحمد حلمي ينشر فيديو له مع الفنان الراح ...
- -الإنس والنمس- يعيد محمد هنيدي إلى صالات السينما في ذكرى عرض ...
- -سوني- تطرح إعلان فيلم -فينوم- 2021
- مات ديمون يثير الجدل بسبب موقفه من شتيمة توجه للمثليين
- الإعلان الجديد للجزء الثاني من فيلم -فينوم- يثير ضجة بعد ساع ...
- واشنطن بوست: لهذا لا تزال أغلب كنوز العراق الأثرية ضائعة
- رَسَائِلٌ مُتَأَخِّرَة ... حَنانيكَ يا -حُصيري-
- العثماني: تأجيل الانتخابات احتمال وارد


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - من قصص البعثستان