أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاهين - فرح كوني بابن السماء!














المزيد.....

فرح كوني بابن السماء!


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 6243 - 2019 / 5 / 28 - 01:26
المحور: الادب والفن
    


( مشهد من رواية زمن الخراب )

تذاهنت الكائنات في كل ممالك الملك إذعاناً للمشيئة الإلهية آبية الفرح الحزن ، وثائرة على ألوان الحداد ، فتذاهنت مع الكائنات الأكوان ، ليطرق التذاهن الكوني أذهان الملكات . أسرت الملكات بالتذاهن إلى مليكة السماء وفاتنة السماوات . خاطرت الملكة الملك متوسلة :
" لب يا مليكي رغبة الكائنات في إلغاء الحداد إلى الأبد ، فهي لم تعتد الفرح الحزن ولم تعرف ألوان الفرح الحداد !وأوقف يا مليكي الزمن لثانيتين سماويتين والغ حدود الأمكنة ، وقارب بقدرة الله الممنوحة لك ما بين المسافات والمسافات ، لتشهد الفرح بابن السماء كل الأكوان السماوية والكائنات ..
اختلجت شفتا الملك بابتسامة واغرورقت عيناه بدمع وأوحى إلى الكون والكائنات ، من قلب لم يعرف الكره يوما ،ولم يخفق إلا بمحبة الله ومخلوقاته والآيات :
" بسم إلهي الحبيب ، الواحد الأحد ، الصامد الصمد ، الذي لم يولد ولم يلد ، ولن يكون له كفوا أحد : ليقف الزمن ! ولتلغ حدود الأمكنة ، ولتقرب المسافات ، ولتخفض الشموس حرارتها ، ولتهمد الزلازل ، ولتخمد البراكين ، ولتهدأ العواصف ، ولتسكن الريح إلى الظلال ، والنسيم إلى السراب ، وليعم الفرح وحده الكون والكائنات "
نهضت من أسافل الكون أراض ، ودنت كواكب من كواكب ،وفضاءات من فضاءات ، وشموس من شموس ، وأقمار من نجوم ، وشهب من مذنبات ، وهبطت السماوات ، سماء اثر سماء ، لتهبط السبع السماوات ! وارتفعت مياه البحار والمحيطات والأنهار ، ليلف الكون الماء ، وليختلط الفضاء باليابسة والبحار ، وليختلط الجن بالملائكة ، وحور العين بالجنيات ، ومخلوقات البر بمخلوقات البحر ، والطيور بالنباتات والورود بالقبرات ، وأديم الأعماق بسديم الفضاء ، لتختلط كل الكائنات بكل الكائنات ، وليقف الزمن ، وتقرب المسافات ، وتهدأ العواصف ، وتخمد البراكين ، وتخلد الريح إلى الظلال ،والنسيم إلى السراب ، والحروف إلى الكلام ، والنور إلى الظلام .. ليفرح الكون ، كل الكون ، والأحلام والإدراك ، والندى والضباب ، والبنات والشباب ، والآباء والامهات ، والأجداد والجدات ، والصغار والصغيرات ، وأبناء الأرضين وأبناء السماوات ، لتغرق كل الكائنات ، بكل الكائنات ! في مكان ليس مكاناً ، خارج الزمن ، وبلا حدود ،حول المعراج ، في السماء ، تحت الماء ، وبين قناديل من نجوم ، وأقمار سابحات ، وبصحبة النار ، والنور والظلام ، ترعاها عيون الله ، مبدع الخلق والمخلوقات .
*********



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتفاء كوني بابن السماء!
- طفولة ملائكية (مقطع من رواية زمن الخراب)
- -رسائل حب إلى ميلينا- بعد - العبد سعيد- إلى الانكليزية
- لاخير في فجر يرسم بقنبلة تقابلها قنبلة !
- وحدة الوجود في البابلية والمسيحية والصوفية !!
- الأديب الكبير محمود شقير يكتب عن رواية - عديقي اليهودي -
- عديقي اليهودي . رواية .
- أقوال في الثقافة
- هل الإله ( يهوه ) هو أحد أبناء الإله إيل ( الكنعاني ) ؟!
- ناي هندي !!
- الدخول في الأسئلة الصعبة حول وجود ألوهة !
- التنوير الإسلامي وعدم إنقاذ الإسلام من الإرهاب.
- الله المظلوم من قبل معظم خلقه !
- تغير الامم وتقدمها
- العقل البشري بين الجهل والمعرفة والغاية من الوجود!
- رواية - عديقي اليهودي- نص يعري الفكر الصهيوني
- الصراع بين الكلمة واللون
- الرحيل إلى الله!
- البحث عن الله !
- - عديقي اليهودي- فانتازيا واقعية ترجمتها للعالمية ضرورة وطني ...


المزيد.....




- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شاهين - فرح كوني بابن السماء!