أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود قبيلات - قَسَمَاً بالقمحِ.. بالسنابل..














المزيد.....

قَسَمَاً بالقمحِ.. بالسنابل..


سعود قبيلات

الحوار المتمدن-العدد: 6228 - 2019 / 5 / 13 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    






بالنسبة لي، التغييرات (والتعديلات) الحكوميّة لا قيمة لها ولا تعني شيئاً. وفي العادة لا أهتمّ بها ولا أُعلِّق عليها؛ فالمشكلة أعمق مِنْ ذلك وأبعد بكثير؛ فما دام النظام أوتوقراطيّاً يغيِّب مؤسَّسات الدولة كلّها ويمنح صلاحيّاتٍ فرديّة مطلقة للملك؛ فلا فائدة مِنْ أيّ تغييرٍ أو تعديلٍ حكوميّ.. حتَّى لو جيء بأفضل الناس لشغل المناصب الوزاريّة.

الأمر الذي يستحقّ الاهتمام هو فقط إعادة السلطة إلى الشعب، ليصبح الشعب هو فعلاً مصدر السلطات، وتصبح المسؤوليّة مقترنةً بالمساءلة، والسلطة متداولة، والحكومة تشكِّلها الأغلبيّة النيابيّة وتكون هي وحدها صاحبة الولاية العامّة ومسؤولة أمام مجلس النوّاب الذي يجب أنْ يكون منتخباً انتخاباً ديمقراطيّاً نزيهاً يحقِّق التمثيل الصحيح للشعب.

عند ذاك فقط، سنهتمّ وننتبه ونقول إنَّ تغييراً حقيقيّاً قد حدث.

ولكن، في ما يتعلَّق بهذا التعديل الحكوميّ بالذات، لا أملك إلا أنْ أتذكَّر – مثلما فعل كثيرون – رفيقي القديم العزيز الشهيد ناهض حتَّر، الذي خسر حياته غيلةً وغدراً بينما هو يرابط في ميدان الكفاح الوطنيّ والقوميّ والإنسانيّ مدافعاً بالكلمة الحرّة الشجاعة والواعية عن الوطن والشعب والأمّة. ولأنَّ خصومه لم تكن لديهم كلمة (أو فكرة) بالمستوى نفسه من القوّة والشجاعة والعمق والإقناع يردّون بها على كلمته ويحاججون فكرته، تصرَّفوا بكلِّ خسَّةٍ ونذالة وتواطؤا على التخلّص منه بكلِّ جُبن.

على أيَّة حال، هذه القضيّة بالنسبة لنا لا تزال مفتوحة، ولا يزال دم الشهيد يطلب تحقيق العدالة على وجهها الصحيح والكامل. وإذا لم يحدث هذا الآن، فإنَّ التاريخ سيقول كلمته وسيحاسب ويحاكم. وبالنسبة لناهض، كمناضل سياسيّ ومثقَّف عضويّ حقيقيّ، هذا هو الأهمّ. أمَّا حياته، فهو، كمقاتل شجاع وصاحب قضيّة، كان يعرف أنَّها مهدَّدة في أيّ لحظة، ولم يكن ذلك يثنيه عن مواصلة القتال في سبيل قضيّته.

ولكنَّني أحبُّ أنْ أتذكَّر، هنا، عن ناهض، الأنشودة التي وضع كلماتها، في سبعينيّات القرن الماضي، لـ«اتَّحاد الشباب الديمقراطيّ الأردنيّ»، وكان حينها أحد أبرز قادته.

ويقول مطلع تلك الأنشودة:

«قَسَمَاً بالقمح.. بالسنابل
بالعيون السود بالربيع
سنناضل.. كلُّنا نناضل
لبناء أردنِّنا الجديد».

وقد كان ناهض يُحبُّ أنْ يغنِّيها بلحن «كاتيوشا» الأنشودة السوفيتيّة الشهيرة. كما كان كثيرون، في تلك الأيّام، يغنّونها بهذا اللحن نفسه.

المجدُ والخلود لذكرى رفيقي وصديقي وأخي العزيز القديم الشهيد ناهض حتَّر.

و«قَسَمَاً بالقمح.. بالسنابل
بالعيون السود بالربيع
سنناضل.. كلّنا نناضل
لبناء أردنّنا الجديد».



#سعود_قبيلات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين دُعيتُ للقاءٍ مع رئيسِ وزراءٍ مكلَّفٍ..
- الوطنُ يستحقُّ أكثرَ.. والشعبُ يستحقُّ أفضلَ
- حِراك «الرابع».. وحُمَّى رمضان القادم
- صفحة أخرى في كتابٍ أسود كبير
- انتفاضة نيسان.. نقد ذاتي وتلمّس لجدول أعمال المرحلة
- حمدان القصيدة.. و«قصيدة حمدان»..
- ما بين نيسان الانتفاضة ونيساننا الحاليّ
- أحزنني جدّاً حريق كاتدرائيّة نوتردام ولكن..
- عندما اُتُّهِمتُ بتهمة نقل الرسائل!
- «وصيَّة بليخانوف».. أهي وصيّة أم تصفية حساب؟
- هنديّ أحمر في «ملقا»!
- اجتمَعوا بدعوى التصدّي.. والنتيجة مخيّبة
- ثورة تشرين الأوَّل/أكتوبر وانهيار الاتّحاد السوفييتيّ
- كلمة موجّهة إلى الحِراك الأردنيّ وإلى الشعب الأردنيّ
- نصفا الساعة الفارغ والملآن.. في «الشرق» و«الغرب»
- وِشْ عرَّفك بالمراجل يا رِدِيّ الحَيل؟!
- «إسرائيل» دولة ديمقراطيّة جدّاً
- خطاب التحرّر الوطنيّ ونقائضه
- بعض الذين فاهوا بآياتهم ومضوا
- لماذا يكرهوننا؟


المزيد.....




- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة
- وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن طائرة مسيّرة أصابت محطّة زابوريج ...
- 50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية ...
- منظمات فلسطينية تعلق على إدراج إسرائيل في قائمة -العنف الجنس ...
- شراكة الأقوى أم تكريس للواقع؟ آفاق ومخاوف المقاربة الأمريكية ...
- إصابة 3 إسرائيليين بعملية دهس في الضفة ومقتل منفذها
- أكاديمي إيراني يكشف لـ-المقابلة- كيف غيرت الحرب موازين السلط ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود قبيلات - قَسَمَاً بالقمحِ.. بالسنابل..