أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود قبيلات - أحزنني جدّاً حريق كاتدرائيّة نوتردام ولكن..














المزيد.....

أحزنني جدّاً حريق كاتدرائيّة نوتردام ولكن..


سعود قبيلات

الحوار المتمدن-العدد: 6203 - 2019 / 4 / 17 - 19:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    






نعم، أحزنني جدّاً الحريق الذي اندلع في كاتدرائيّة نوتردام في باريس؛ فهي إرث إنسانيّ عظيم. وبالنسبة لي، كانت المرّة الأولى التي أتعرّف فيها على هذه الكاتدرائيّة هي عندما قرأت في فترة مبكّرة مِنْ حياتي رواية «أحدب نوتردام» لفيكتور هوغو. ولا أزال أتذكّر، من تلك الرواية، الحسناء الغجريّة أزميرالدا وهي تقول في موقفٍ مؤثّرٍ: الحبّ هو أن نكون اثنين، ثمّ لا نكون، في الوقت نفسه، إلا واحداً.

كان زمن وقوع أحداث الرواية هو زمن السلطة الملكيّة الأوتوقراطيّة المستبدّة في فرنسا. ومعروف عن فيكتور هوغو عداؤه الشديد للسلطة الأوتوقراطيّة التي مثّلها في زمنه لويس بونابرت الصغير (وهوغو هو مَنْ لقّبه بالصغير). وقد تسببت معارضته المبدئيّة الشجاعة لتلك السلطة بنفيه أكثر مِنْ عشرين سنة في جزيرة صغيرة معزولة؛ لكنه حينما عاد من المنفى بعد نهاية الاستبداد، استقبلته فرنسا كلّها استقبال الأبطال.

ولكن ما أحزنني أكثر (ويحزنني) هو هذه الهجمة الرجعيّة المحمومة على حرّيّات المواطنين الأردنيين وحقوقهم الإنسانيّة، التي استشرت في الآونة الأخيرة وراحت تستهدف أجمل ما في نفوسهم.. أعني توقهم إلى الحرّيّة والعدالة وشعورهم بالكرامة وتعبيرهم عن ذلك بالكلمة الحرّة الشجاعة.

ففي المدّة الأخيرة اُستُدعيَ (ويُستدعى) عددٌ كبير من الشباب والفتيات إلى دائرة المخابرات بسبب استخدامهم حقّهم في التعبير عن رأيهم في ما يمسّ حياتهم وكرامتهم وحرّيّتهم من الأمور.

وهذا مُستغرَب، بل مُستنكَر جدّاً. لأنّ كرامة الشعب، بالنسبة لنا، أهمّ مِنْ كرامة سلطة تزكم روائح فسادها الأنوف.

واليوم، علمنا أيضاً باعتقال الشابّ عامر الغويين، بسبب تعليقٍ له على الفيسبوك!

وعامر هو مِنْ بلدة «مليح»/لواء ذيبان في محافظة مادبا. أي أنَّه مِنْ «أبناء الحرّاثين» وله الفخر بذلك (ولي أيضاً).

سُجِن عامر بشكوى مِنْ رئيس الوزراء السابق هاني الملقي! وثمّة معلومات بأنّ هذه الشكوى تشمل عدداً كبيراً مِن الأردنيين الأحرار.

إنّ مِنْ واجب أيّ شخص عامّ (وبالأحرى إذا كان رئيس وزراء.. سابق أو عامل) أن يستمع إلى نقد الناس وأن يتقبّله مهما كان قاسياً.

كاتب هذه السطور تعرّض مراراً إلى سيل من الشتائم المقذعة على صفحته، مِنْ مئات الأشخاص (ومعظمهم كانوا يشتمونني بالنيابة عن النظام وبتوجيهٍ مِنْ أجهزته)، ونصحني كثير من الأصدقاء بالشكوى عليهم لدى القضاء، فلم أقبل؛ لأنَّني أشتغل بالشأن العامّ، وما دمتُ كذلك، فمِنْ حقّ الناس أن تنتقدني.. بغض النظر عن أسلوبها في النقد أو أهدافها. ومِنْ واجبي أنْ أتقبّل ذلك مهما كان قاسياً أو حتَّى غير منصفٍ.

إنّ لجوء النظام إلى هذه الأساليب العرفيّة التي سبق له أنْ جرّبها ولَم تقد إلا إلى الكثير من المرارات والسخط، لهو دليل إفلاسٍ ما بعده إفلاس.

هل تظنّون أنّكم بهذه الأساليب القمعيّة المنكرة تستطيعون تكميم أفواه الناس وإطفاء أوار الغضب المتأجّج في نفوسهم!

كلّا؛ فسرعان ما ستكتشفون كم أنتم واهمون. فالسجون، حين يتعلَّق الأمر بالحرّيّات والقضايا العادلة، لم تكن يوماً إلا مدارس لتخريج أفواج تلو أفواج من المناضلين الأشدّاء المبدئيين.

على أيَّة حال،

تالياً، أنشر نداء لجنة الحرّيّات في ائتلاف حِراكات وقوى «مش ساكتين» إلى كلّ مَنْ تمسّهم هذه الحملة المستنكرَة على الحرّيّات وحقوق الإنسان:

«في حال تعرضك للاستدعاء أو الاعتقال من المخابرات أو الأجهزة الأمنية أو الحكّام الإداريين، يمكنك الاتصال بنا على الخطوط الساخنة التالية:

0796240719،
0799705311،
0795966577،
0796052358،
0779202093
أو واتساب
0796190004

لجنة الحريّات في ائتلاف حِراكات وقوى مش ساكتين».



#سعود_قبيلات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما اُتُّهِمتُ بتهمة نقل الرسائل!
- «وصيَّة بليخانوف».. أهي وصيّة أم تصفية حساب؟
- هنديّ أحمر في «ملقا»!
- اجتمَعوا بدعوى التصدّي.. والنتيجة مخيّبة
- ثورة تشرين الأوَّل/أكتوبر وانهيار الاتّحاد السوفييتيّ
- كلمة موجّهة إلى الحِراك الأردنيّ وإلى الشعب الأردنيّ
- نصفا الساعة الفارغ والملآن.. في «الشرق» و«الغرب»
- وِشْ عرَّفك بالمراجل يا رِدِيّ الحَيل؟!
- «إسرائيل» دولة ديمقراطيّة جدّاً
- خطاب التحرّر الوطنيّ ونقائضه
- بعض الذين فاهوا بآياتهم ومضوا
- لماذا يكرهوننا؟
- فجوة حضاريَّة هائلة
- ليس رغماً عن التاريخ
- عندما «اختفت» الطبقة العاملة!
- أيَة دولة إسلاميَّة تلك التي تريدون؟
- تسقط غرفة «الموك».. والعار للمتورّطين فيها
- «سيريزا» اليونانيّ والعودة إلى الجذور
- قرار مشين!
- منذ المتوكِّل وحتَّى يومنا هذا


المزيد.....




- حوّله إلى جمر مشتعل.. حريق -هانغيت- يلتهم جسراً كاملاً ومنشآ ...
- نتنياهو يعلن السيطرة على 60% من قطاع غزة متجاوزًا حدود اتفاق ...
- إيران تحشد -دلافين الخليج- في هرمز.. ماذا نعرف عن غواصات -غد ...
- أبو شادي في بلا قيود: لا حل أمام واشنطن وطهران سوى التفاوض
- باش صوتك يوصل وكلمتك تكون مسموعة
- بين الحراك وترقب خطاب الملك.. ما حل الفجوة بين الشارع وحكومة ...
- الطريق نحو العرش بالمغرب.. كيف يُعدُّ ولي العهد لتولي مقاليد ...
- -مأساة كبرى-.. 40 بالمئة من السودانيين يعانون من الجوع الشدي ...
- لماذا يحاول أبو مازن فرض ابنه ياسر عباس داخل حركة فتح الفلسط ...
- يورانيوم إيران.. بين -تصفير التخصيب- و-تصفير التخزين-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعود قبيلات - أحزنني جدّاً حريق كاتدرائيّة نوتردام ولكن..