أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - يا أنصار الدولة المدنية أتحدوا!!!














المزيد.....

يا أنصار الدولة المدنية أتحدوا!!!


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 7 - 03:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-تستعر منذ عدة ايام حملة همجية ضد النائبة هيفاء الأمين بسبب مقابلة تلفزيونية جرى فيها سوء فهم متعمد لمفردة التخلف التي كانت تقصد بها البنى التحتية المتخلفة بمدن الجنوب وكذلك كل المنظومة الأقتصادية لهذه المدن وتأثير ذلك على عادات الناس وخاصة أضعف حلقات هذا المجتمع (المرأة والطفل).وتطورت هذه الحملة للأعتداء على مقر الحزب الشيوعي العراقي الذي تنتمي أليه هذه النائبة في محاولة لمعاقبة الحزب على دور نائبته التحريضي لتفعيل قانون وقف العنف ضد المرأة والطفل خاصة وان هيفاء الأمين أنتخبت مسؤولة عن لجنة المرأة والطفل في مجلس النواب .
*لماذا هذه الحملة الغير مبررة خاصة وان هيفاء الأمين أعتذرت علنا عن سوء فهم تصريحها؟
-الجواب يكمن بمن يقود هذه الحملة .
-من يتزعم هذه الحملة هو حزب الفضيلة الذي كان وزير العدل السابق أحد أعضائه وطالب بسن قانون تزويج البنات من عمر تسعة سنوات وغيره من القوانين التي تعيد المرأة لعصور بالية .هذا القانون الذي تنادى ضده الكثير من منظمات المجتمع المدني العراقية ذات التوجهات الديمقراطية واليسارية ووقف الحزب الشيوعي العراقي علنأ ضده وكذلك الكثير من الأوساط الدولية مما أضطر مجلس النواب الى عدم أقرار هكذا قانون.لهذا ليس غريبأ الأن ان ينشط هذا الحزب ويحرض بشكل خطر ضد هيفاء الأمين وحزبها الشيوعي.
*هذه الحملة تذكرني بأحداث الخمسينيات وما تلآها أيام ثورة تموز 1958 يوم تحالفت القوى الدينية وخاصة محسن الحكيم مع القوى القومية للنيل من الحزب الشيوعي وثورة تموز بعد أصدار قانون الأحوال المدنية وكانت للوزيرة الشيوعية نزيهة الدليمي دورأ بارزأ في سن هذا القانون الذي لم يرضي القوى الدينية والذي أعتبرته خروجأ عن التعاليم الشرعية فيما يتعلق بحقوق المرأة .ومعلوم أن لكل من القوى الدينية والقومية غاية خاصة في ذلك التحالف والذي أفضىى الى أنقلاب شباط الأسود ودخول العراق بأسوء أيامه السياسية من حيث الأعدامات للشيوعيين والوطنيين وانهاء الحياة الديمقراطية البسيطة التي عاشها البلد في تلك السنين القلائل والغاء جميع المكتسبات التي أنجزتها ثورة تموز.
-ما يحدث اليوم من حملة هو بالون أختبار بالضد من القوى التي تتبنى شعار أصلاح أو تغيير الوضع الفاسد والمتردي بالبلد .نجاحهم بهذه الحملة سينقلهم الى خطوات أخرى وبالتاكيد لكي ينجحوا يحتاجون الى ضرب حلقات من السهل النجاح فيها ولهذا كانت النائبة هيفاء الأمين على أعتبارها اساءت لمجتمع الجنوب ونعتته بالمتخلف (وكأنه ليس كذلك) وكذلك موقفها الرافض للحجاب (وكأن من يلبسه من مثل عالية نصيف سيكون رمز العفة والطهارة) وشيوعية ملحدة عقيدتها غير أسلامية مثلما يصفها زميل لها بتحالف سائرون.لأجل ذلك كانت هي كبش الفداء للبدء بهذه الحملة.
-السؤال هنا لجميع القوى المدنية التي يهمها بناء الدولة المدنية بغض النظر عن خلفيتها الفكرية .ماذا تفعلون هل تقفون متفرجين ومعتقدين بأن هذه الحملة ليست ضدكم وبالتالي لا مصلحة لكم بالدخول فيها (أذكركم بايام أنقلاب شباط حيث أستهدفت قطعان الحرس القومي جميع الوطنيين وليس الشيوعيين وحدهم)؟أم سيكون لكم موقف أخر يتمثل بالرد المناسب على هذه الحملة الهمجية عبر توحيد جهودكم مع بعض والقيام بالكثير من الفعاليات التي تدعم أسس بناء الدولة المدنية وخاصة القرارات التي تصب بهذا الخصوص في مجلس النواب ؟
-ما هو دور الأحزاب الرافضة لفكرة الدولة الدينية هل ستتحرك بالضد من هذه الهجمة وتظهر بوضوح لهذا التحالف البغيض الأسلاموي والقومي انها لن تسكت على هكذا خطط مدمرة للبلد ؟
-الحزب الشيوعي العراقي هل أستلم الرسالة التي أرادتها هذه القوى منه الأ وهي بأن لا مكان له بينهم. وبالتالي كيف سيواجه الحزب هذه الحملة؟
*أهم سلاح يتسلح به الحزب بهذه المرحلة هو الوحدة الداخلية لعموم منظمات ورفاق الحزب وتناسي جميع الخلافات وزرع الثقة والأيمان بقدرة الحزب ورفاقه وانصاره على مواجهة هذه الهجمة بشجاعة ولنا جميعأ الكثير من الأمثلة في كيفية تجاوز هكذا ظروف سواء أنقلاب شباط أو هجمة البعث عام 1978 أو غيرها من الأمثلة .
*ليعلم الجميع شيوعيين كانوا أو مدنيين وبغض النظر عن مشاربهم الفكرية ،القضية تخص الجميع الذين ينشدون الدولة المدنية،دولة المواطنة والعدالة وقيم الأنسانية بغض النظر عن الاختلافات الدينية والطائفية والقومية.دولة يكون الدين فيها حق وحرية لكل فرد دون أن يكون فرض أو وصاية من أي أنسان على الأخر .
-البلد وصل الى حالة أفتراق بين من يريد جره الى تحكم رجال الدين بكل أمور الدولة ومن يريد دولة المواطنة للجميع حيث تحترم جميع مكونات هذا المجتمع ويكون القانون هو السلطان الأكبر بالبلد.
*الأحزاب الأسلامية حكمت البلد منذ ستة عشر عام ولم يجني منها المواطن غير التخلف والجوع والفساد والجريمة المنظمة وأن الأوان لتكون للقوى المدنية كلمة وصوت أعلى لتأخذ بيد المواطن الرافض لهذه الأحزاب ويريد أزاحتها عن سدة الحكم ولكنه ينتظر القوى السياسية التي ترشده الى الطريق السليم عبر مشاركتها له بكل الفعاليات الاحتجاجية الداعية لأنهاء حكم هذه الأحزاب وهذا لن يتحقق أذا لم تتظافر جهود هذه الأحزاب وكل القوى المدنية الرافضة للمشروع الديني في قيادة البلد .
يا أنصار الدولة المدنية البلد يحتاجكم الأن أكثر من أية فترة مضت لا تخذلوه !!!






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,653,594
- الفصل من الحزب
- مرجعيات الأحزاب
- متى نتعظ من أخطاء الماضي ؟
- متى تكون أحتفالاتنا بعيد الحزب مجدية؟
- هل أنتهت فصول التآمر على الحزب؟
- تداعيات قضية الرفيق جاسم الحلفي
- ماذا بعد عام في سائرون؟
- المتقاعدون
- ماذا جنى الحزب من تحالف سائرون؟
- عقدة النقص والسلطة
- أللي ما يعجبه يطلع!!!
- أستقلالية الفكر والموقف لا تقل أهمية من أستقلالية التنظيم !! ...
- هل من دور للشيوعيين بما يدور في الساحة العراقية من أحداث؟
- المرتجى من لجنة الرقابة المركزية وواقع الحال
- لقد جعلتمونا أضحوكة يا رفاق!!!!!
- هل حان وقت تعديل المسار؟
- قم للمعلم ........سعد ناصر نموذجأ
- لا للحل الامريكي
- مقاطعة الأنتخابات اولأ،الأنتفاضة ثانيأ.ماذا تريدون أكثر؟
- دموعك يا رفيقة غالية


المزيد.....




- أمير سعودي يرد على تغريدة لسفارة أمريكا بالرياض تدين فيها هج ...
- هل يمكن للفيزياء إثبات وجود إله؟
- 100 ألف وفاة كل 35 يوما.. كورونا تحصد أرواح 700 ألف شخص في أ ...
- جيش الاحتلال يصيب فلسطينيين بالرصاص قرب بيت لحم في الضفة الغ ...
- هاري وميغان: ما جاء في المقابلة التلفزيونية -أسوأ مما كان يخ ...
- السودان يصدر تحذيرا عاجلا بشأن ملء سد النهضة في يوليو ويستعد ...
- الامتحانات: كيف ينظر أولياء أمور الطلاب في مصر إلى تجربة الا ...
- الملك سلمان يصدر عدة قرارات بشأن قطاع الحج والعمرة
- الأرصاد المصرية تحذر من طقس الأربعاء
- النووي الإيراني.. واشنطن تأمل ردا إيجابيا من طهران وتحذر من ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - يا أنصار الدولة المدنية أتحدوا!!!