أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - أبعدُ بلدٍ في الخيال -شعر / مؤمن سمير . مصر














المزيد.....

- أبعدُ بلدٍ في الخيال -شعر / مؤمن سمير . مصر


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 6213 - 2019 / 4 / 27 - 02:18
المحور: الادب والفن
    


مرت أزمانٌ قبل أن أُطيِّرَ أكياسَ "الجلوكوز" وأراقبَ ارتطامها بالتراب وشقاوةَ الضجيجِ والهواء...
أيامٌ ممتدةٌ وعجفاء، كنتُ أخشى أن أنسى أطنان المحبة التي كان الزائرون يخلعونها من لحمهم وجوالاتِ البَسَماتِ تُهَيِّئُ الغرفةَ للأمطارِ وللجداتِ وسهمِ الصديقِ المحترقِ بالرقصِ...
كنتُ أرتعد من فكرة أنني عدتُ مثلهم، وأتيهُ بكوني أُجبرهم على التشخيص المُتْقَن... ظنوا أن أدوارهم صدئت في قوالبها حتى جئتُ أنا لأرسمَ الزوايا الأخرى، أنا الحقيرُ الذي لا ينهضُ إلا بذراعِ أخٍ كريمٍ ولا يتنفسُ إلا بنسيمِ جارةٍ ولا يُنَقِّلُ عينيهِ في المكان، إلا بجفونِ رجلٍ لهُ ذكرياتٌ مع القسوة...
أنا الميتُ الفاعلُ
مُحرِّكُ العرائسِ ومُشَكِّلها كل صباح...
بالأمسِ بَنَيْتُ هرمًا من العلبِ، هرمًا في قلبهِ مقبرةٌ وأريجُهُ مُبَطَّنٌ بالوَهَجِ، خلف ظهرهِ تختبئُ الشمسُ لتبكي وتفرش كلامها تحتَ السفحِ... المغامرون مروا من هنا وسابوا شرايينهم في أبعدِ بلدٍ في الخيالِ وصوتُهُم زينوا به خطوة وَعْلٍ بريٍّ،
والمجانين يَبُصُّونَ لِقِمَّتِهِ فيحلمونَ بالبريقِ...
سريري، الضيقُ الواسعُ على مَنْ لا ظِلَّ لهُ ولا سحابة، أرشُّهُ بماء النسيانِ وأُعيدُ حَفرَ ملامحهِ وأُرَبِّتُ على القاربِ الذي أصنعُهُ تحتهُ... مركبٌ يُرَنِّمُ جنازةَ الزَّبَدِ والهاربينَ من المذبحةِ للخوفِ، يراقبُ العاشقينَ الذينَ خَبَّوا تحتَ رياحهِ قبلةَ النهارِ الأولِ... أصنعُ من غرفتي منطاداً
أتعلقُ في رياحه وأُطِلُّ على المهرجينَ المرتعشينَ والراقصينَ المُلْهَمينَ
والخَوَنَة...
أضحكُ
وأضعُ ساقًا خفيفةً لا أربطةَ فيها...
أنامُ مشلولاً بأصابعَ ثرثارةٍ
وفمٍ يدورُ ...
و يلحَسُ
الأجنحةَ ...



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الصياد العتيق -
- أسكب ذاتي على الورق وأعيد صياغة وجودي عبر الشعر
- - أمشي بفضيحتي أمامَكَ .. يعني أمام الجميع - شعر
- دماءٌ تنزلُ من عَيْني
- - أنشودة الفتى الصاوي..طبت حياً وميتاً يارفيق- بقلم / مؤمن س ...
- - تجدد الصوت التمثيلي ووفرة الدوال والصور- في ديوان «بلا خبز ...
- كوابيس محبة مؤمن سمير .. في ديوان - بلا خبز ولا نبيذ - بقلم/ ...
- - وداعاً يا حبيبي الغالي ، يا من لا يليق ولا يصح معه الوداع ...
- - تصعدُ وتنطفئُ ، رويداً رويداً -
- - يجلسُ على حَجَرٍ ويتذكر نزار قباني - بقلم / مؤمن سمير
- - في القصر العالي ، يَرِنُّ صوت كبير قريتنا ياأبي - شعر / مؤ ...
- - حدوتةُ النوم ِ..- شعر / مؤمن سمير . مصر
- - كلُّ شتاءٍ - شعر
- أربي في جفني أبعاداً وأبعاداً - شعر / مؤمن سمير . مصر
- -شاعرية الفقد..شعرية التشظي- قراءة في ديوان-بلا خبز ولا نبيذ ...
- - باتجاهِ الحريقِ - شعر / مؤمن سمير . مصر
- - سقفٌ يبتعدُ - شعر / مؤمن سمير . مصر
- - أفرحُ في الموتى - شعر / مؤمن سمير.مصر
- - ابتهجوا فينا... لنراكم
- - الفنان


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - - أبعدُ بلدٍ في الخيال -شعر / مؤمن سمير . مصر