أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الصاحب ثاني الموسوي - ما خفي من الاصلاح والمصلحين 3














المزيد.....

ما خفي من الاصلاح والمصلحين 3


عبد الصاحب ثاني الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 01:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


على الرغم ان الكنيسه وجهت الى بوهيميا متشردي اوربا وزعانفها المتعطلين، فقد اضطرت الكنيسة على عقد صلح اتفاقية اجلاو عام 1436
وبذلك اجبر انصار هيس البابا على الغاء سلطتة في المسائل المدنية والزام القساوسة على العودة لحياة التقشف والبساطة​
وكان ذلك الصلح صدمة عنيفة للكنيسة الكاثوليكية​
حيث كانت جملة الحروب على بوهيميا، حروبا سياسية ذات طابع قومي تشيكي وكانت ايضا اقتصاديه في جوهرها برداء ديني​

ومع فشل اصلاح الكنيسة من الداخل من قبل المجامع الكنسيه الكاثوليكيه​
ومن قبل رجال دين مصلحين امثال ويكلف، هيس، يوحنا وكلن وارازموس، فقد انتقلت حركة الاصلاح الى مستوى اخر​
وهو فرض الاصلاح من الخارج​
وبذلك تكونت مذاهب جديدة على ايدي لوثر وكلفن​
وانتشرت الاجتهادات فكانت الحروب الدينيه وبال صراع اقتصادي سياسي في المقام الاول​
وظهرت فيها الاطماع الشخصية بشكل واضح فكان نهب الكنيسة امرا حلالا في عيون العالم، نشأت فيها طبقة حاكمة نهمه جديدة​
هي التي افرزت الرأسمالية في العصر الحديث​

وقد رأى حكام المانيا أن بابوات روما وكبار رجال الدين، طبقة من المترفين ، جل اهتمامهم الاول هو الحصول على مزيد من الاموال لتحقيق مصالحهم الخاصة ومصالح افراد عائلاتهم ، فكان الصراع الاقتصادي واضحا بشكل كبير​
حيث الطبقة الجديدة البرجوازية موتورة من الكنيسه والاقطاع في الوقت ذاته​
فقد كانت قيود المجتمع الاقطاعي ومنذ القرون الوسطى تعرقل التجارة الداخلية وذلك بفرض ضرائب باهضه عليها​
وكانت الطبقه الاقطاعيه تزدري التاجر وتخدعه، وتتعاون مع الكنيسه ضده، بتحريم الفائده على النقود، وفرض الاسعار الملائمه، التي تصب في مصلحه الرجل الاقطاعي​
وعليه كانت مصلحة الطبقه الوسطى واضحه في تأيدها للبروتستانت وحروبهم ضد الكنيسه الرومانيه​

وبذلك فان التحولات الاقتصاديه العميقه وتحول المجتمع من مجتمع زراعي الى اقتصاد نقدي تجاري يعتمد على السوق الواسعه، كان مرتبطا بحركة الاصلاح البروتستانتي​
وهكذا كان كفاح البرجوازين ضد الكنيسه ومؤيديها شاقا ومريرا​
وذلك للقضاء على الكنيسه، التي كانت تحتضن النظام الاقطاعي المتخلف، من اجل التغلغل والنفوذ غير المرغوب فيه ​
حيث اصبح الشغل الشاغل للبابا وكبار رجال الدين أن يبسطوا نفوذهم الدنيوي على الولايات التابعه لهم والتدخل في شؤون السياسه الدوليه​
وكان ذلك سببا رئيسيا لحلف شمالكالد البروتستانتي للدفاع ضد الخطر الكاثوليكي، وكانت اثاره السياسيه قد فرضت نفسها على معظم الدول الاوربيه​

ولكن هناك نموذجان على سبيل المثال للأمراء البروتستانت الذين انخرطوا في الاحلاف والحروب لمصالحهم الخاصة فقط​
فكان حاكم اقليم هيس ويدعى فيليب نصيرا مخلصا​
وكانت غايته الطلاق من زوجته كريستين لطول فترة الزواج​
ليتزوج من وصيفة اخته مارجريت دي لاسال​
وعندما اضطر لوثر انكار موافقته على ذلك الزواج​
سخط فيليب وابتعد عن معسكر البروتستانت​
والنموذج الاخر هو موريس احد امراء سكسونيه اللوثريه الذي انشق وانظم الى الامبراطور شارل الخامس في معركة مهلبرج عام 1547 لمجرد وعد ان يصبح دوقا سكسونيا اذا خذل البروتسانت في هذه المعركه​
وقد نال هذا اللقب فعلا، غير أن الامبراطور اسرع الى معاملته بشكل مهين وقام باسره​
وبذلك حقق الشعارالسائد​
ليس هناك اعداء دائمون ولا اصدقاء دائمون، ولكن هناك مصالح دائمه
يتبع



#عبد_الصاحب_ثاني_الموسوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما خفي من الاصلاح والمصلحين 1
- ما خفي من الاصلاح والمصلحين 2
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج10
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج9
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج8
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج7
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج6
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج5
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج4
- ماذا بقى للعراقيين من اصلاحات مارتن لوثر ج3


المزيد.....




- مسؤول ايراني: الثورة الإسلامية لعبت دورا رئيسيا في افول الهي ...
- اسلامي: الموقف الاخير للوكالة الذرية تجاه ايران يبعث على الا ...
- مصادر إعلامية: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح إخراج النائبة ...
- عيون مونيكا لوينسكي ساعدت بن لادن في 11 سبتمبر
- مقتل 27 في أعمال عنف جنوب السودان قبل يوم من زيارة بابا الفا ...
- -النقاب ليس من الدين-.. تصريح مثير لمدير -هيئة الأمر بالمعرو ...
- جنوب السودان يستعد لاستقبال بابا الفاتيكان
- انجازات ايران الفريدة في مجال علاج السرطان منذ انتصار الثورة ...
- البرلمان الأوروبي يرفع الحصانة عن نائب فرنسي انتقد -انتشار ا ...
- بانوراما: -تل أبيب- وراء الهجوم الإرهابي على أصفهان، والثورة ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الصاحب ثاني الموسوي - ما خفي من الاصلاح والمصلحين 3