أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل فضة - زمن البؤس














المزيد.....

زمن البؤس


فاضل فضة

الحوار المتمدن-العدد: 1536 - 2006 / 4 / 30 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


لقمة صعبة المنال في حي البؤساء السورية، مازالت قلقة..
وحلم بأشياء صغيرة، يزهر الحياة بأمل اصغر مازال يبحث عن شمعة..
وظلام دامس غطّى العقول والجدران والمكاتب، في بدائية غير مغفور لها..

إنها عودة نحو الفناء المتدرج، وذكرى العبودية في بناء احجاره دموع الحياة في وطني..

يسأل عن لقمة اولاده في ظل القحط والليالي السوداء،
يسأل عن راحة بالٍ لا معنى لها في قاموس الجحيم المسلّط
ويتساءل متى تبزع الشمس في العيون التائهة ذلاًّ

في مدن البؤساء،
مازال الوطن السوري غريباً عن واقع الحياة،
ومازال الحلم بالأساسيات ترفاً غير مقنع..
فالتاريخ مدرسة، والتاريخ خط بياني يتوجب ارتقاؤه لا انحطاطه في الحاضر
لكن الحياة والعقول الشاردة في بغيها، تصر على النكسات، واشاعة سحب رماد الليل الخانق

هل طال ليل سورية الأسود،
أم استبشرت الهمجية في ساحات التسّلط المطلق،
بإن التاريخ يمكن كتابته بدماء الفقراء والضعفاء والخانعين في ظل العبودية الجديدة
هل نخر الفساد ماتبقى من عقل السادة المستعصين على الحياة والحب والإنسانية
هل انتشر الوباء في المحكوم الذي لم يعد يعرف من آدميته أو إنسانيته أنها سحبت منه في سنوات القهر المتلاحقة.

القحط عقاب السماء للأرض واهلها،
وقحط المستعصين بالإنسانية، اشدًّ وادهى، حيث لا نهاية له، إلا بأثمان باهظة..

في سورية غاب نبض الأبداع الحضاري السوري المسالم،
انحدر إلى ادنى الدرجات،
وغابت الزهور واختفى نسيم الحب والأمل.
غاب البريق والندى في عين شاب أو صبية،
غابت القيم في إنفلات بين الصخور والتربة المتمردة على سفح مائل،
أو وادٍ تائه بين افق السحاب المتلاطم
خوفاً من ظل الأشباح السوداء التي عمت الأرض والجبل والصخور والحقول والمزارع.

لم يعد هناك أي معنى للحب في بلادي،
فقد تشوّهت الكلمة، وتخلفت عن معانيها البريئة،
اعدمت البراءة، بأحكام مؤبدة..

قلق الشباب في سورية،
مغموسة بالقهر الكهولة
محتلة بمعنويات واحباط لا حدود له..
كيف تستبشر الحياة الأمل في حذاء الأستبداد الذي لا يعرف إلا الدمار والتشويه..

يستسيغون البقاء على حساب الجموع،
يبعثرون معنى الوطن في دموع الأطفال الشاردة اوهاماً
في آمال النساء بمستقبل إنساني ارقى لم يعد له وجود
وفي احياء المغتصبة حياتهم من كهول
في شوارع الفقر اليومي المدّمي...

يستسيغون الترف الوحشي على حساب فكرة، أو رأي مخالف..
ويبدعون في النفاق، بدون تعب..

من بين احضانهم يوّلى عليكم..
ومن بين اذرعتهم وليَّ عليهم..
ومازال ليوم القبر والدماء والثورة، موّلى..



#فاضل_فضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يحرثون العقول
- في هذا الشرق الراكد
- في زمن التحولات والركود الأصعب
- موقف الإغتراب السوري سياسياً
- من اجل بناء وطن سوري للجميع
- إلى المبدعين السوريين، أين مهرجانكم الخاص بكمزز!!
- من أجل بناء وطن سوري للجميع
- الخروج من تجني الزمن
- انقذوا سورية قبل أن يفوت الأوان
- سريالية بدون عاطفة
- كندا وطن الإنسان
- سعادة السفير الجديد
- احباط أخر الليل
- عندما تحرقنا الشموع
- المشهد السوري - أول التفكير
- المشهد السوري - المعارضة
- المشهد السوري - تحولات تاريخية عالمية وركود محلي
- المشهد السوري - المشاكل
- المشهد السوري - المقدمة
- تساؤلات سورية


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل فضة - زمن البؤس