أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - الدرس المفيد موازية لنزار قباني رسالة إلى رجل ما ...














المزيد.....

الدرس المفيد موازية لنزار قباني رسالة إلى رجل ما ...


فدوى أحمد التكموتي
شاعرة و كاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 15 - 15:08
المحور: الادب والفن
    


أشكرك سيدي وَهَّمْتَـنِي أنك توجتني عرش فؤادكْ
ودمي يسري في عروق دمكْ
وروحي تسكن سويداء روحكْ
صورتَ لي الحياة مزهرية بيضاءْ
فيها نيروز اسطنبول الخضراءْ
وزنابق حرير طهران الصفراءْ
حتى أني تخيلت فيها وردة الحب الصافي الحمراءْ
أسْكَنْتَ في قلبي قارئة الفنجانْ
عشقتها حتى الذوبانْ
عشت معها قصة عشق أطولْ
كنت الحورية أسبح في بحر الهوى
بدون قارب أصغر أو أكبرْ
تَحَمَّمْتُ بنهر الأردنْ
حتى يغتسل جسدي من كهنوت التقاليد العميا
وأولـدَ حورية تحمل معها قطع من سُكَّرْ
وقصائد نزار تعبثُ بفكري بروحي بقلبي
حتى صرت أتخيل أني بلقيس
لا أنثى أخرى أو أكثرْ
ذهبت إلى كنيسة المهدْ
زرت فيها المحرابْ
وأخيرا صليت لموسى وعيسى
ومحمد ...
لم أعهد من قبل سيدي
أني صليت ساعات أطولْ
علمتني العبادة والدينْ
ولم أكن قط سيدي ... قديسة ...
أو ملاك مبينْ
سافرتْ روحي مصر
وسكنتْ أهرام الجيزة ..
ومتحف الكرنكْ ..
مع آلة عود عبد الوهابْ
صرتُ أعشق العشقَ المتجبرالأصلبْ ..
في وحدة الوطن العربي الأكبرْ
عرجتْ روحي البتراءْ عشقتها ...
ولم أبتغ تركها لأني وجدت فيها روحي
تلف هنا وهناك ...
حضارة الروم والعرب والقُدَّاسْ
أدرت وجهي غربا
وجدت الشفق وردة حُلْوَى
مرسومة بأحلى الحللْ
وتمنيتُ المنى ...
أن أزور زرقاء اليمامة وسبأ ....
لم تمض علي سيدي دقائقْ
إلا وكنت في صنعاء باليمنْ
تجولت فيها ...
رأيتها أميرةً متوجة في عرش من جبلْ
لا تدركها أيادي صلبة ولو كانت من حجرْ
من القروش ... من البشرْ ...
رأيتها جبلا صامدا في أعلى القممْ
أغمضت عيني سيدي ورأيتـُني ...
أتجول في خيمة أكبرْ في برج العربْ
يا ليتني كنت قد تمنيتُ أكثرْ
أن أعيش أطولْ سنوات ..
أو عشرْ حتى أَعْشَقُكَ أكثرْ
وأذوب في العشق الأكبرْ
بأن أزور مكة وبيت المقدسْ
فتحت أعيني سيدي يا الله ... ماذا بي ...؟؟
إني في بيت المقدسْ
إني في قبة الصخرة
أردتُ الصلاة أكثرْ
لكني سيدي نسيتْ كيفية الوضوءْ
لأني لم أكُ أتصورْ أني سأكونُ بكل هذه الصورْ
رأيـْتـُني أصلي وأصلي
وأدعو الله أن يمحوَ الذنوب من الآدامية ...
ويصلح حال الأولياءِ والرعية ؟؟؟
وأن يسكن السلام بيت لحم وغزة
وقدسية الأقداسْ وكل العالمية ...
صليت سيدي
ولم أعهد في نفسي الصلاة والعبادة
رفعتُ يدي في كنيسة القيامة
أطلب من ربي أن أُعْرِجَ لمكان القداسة
إنها الكعبة المشرفة
ما انتهى دعائي
إلا وَوَجَدْتُني في المسجد النبوي يا ربي ...
ماهذا ... ماذا بي ... ؟؟
لم أكن أعهدُ أن القدر لي
بعدما كان يتوعدني يا الله ...
صليتُ لموسى وعيسى
ومحمدا نبيا ورسولا
بأن يكفينا شر الدماءْ
ومن القتلى والجرحى
واليتامى والأبرياءْ
كم صليتُ ... كم صليتُ ... كم صليتْ ...
لم أعهد سيدي على نفسي العبادة
كأني ملحدةً في زمن الرذالة
زمن ليست فيه إلا القوة أو الجبانة
وأنا لستُ بالقوية
و لا أمتلكُ سلطة أو مالا
أو أسلحة دمارَ
ولا أنا يا سيدي بجبانة
لأني لم أعهد بعقلي الدناءة
لكنك سيدي علمتني
بعدما جرعتني كأس المرارة
أني كنت مجرد فكرةً مسليةٍ
لرجل مليء بالنذالة
أشكرك سيدي
علمتني في غمضة عين
أن الرجال في عالم النساءِ كلهم حــــُثــَـالــــــة .


الدكتورة الشاعرة فدوى أحمد التكموتي.



#فدوى_أحمد_التكموتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رثاء الحسين
- الشعر النسائي و محاكاة الهيام بقلم الدكتور بركات عوض الهديبا ...
- لاهوت عقل الله
- لأنكِ النقاء , فالله لا يتحرك إلا في النقاء
- قال ... ارجعي إليّ ...
- تمزيق الإله ذاته بذاته
- مات الله
- أنشودة الخلود
- صحيفة إله الآلهة العَلمانيون الجدد
- الأب السماوي
- أحبكَ
- حرب عالمية ثالثة قائمة على العلم التكنولوجي تأثير الإعلام عل ...
- داعش ، الإخوان و السلفيين ... تبا لإلهكم ...
- اللقاء الإعلامي مع الدكتورة الشاعرة فدوى أحمد الكنعاني التكم ...
- فشل ... أم قرصة أُذُن أردوغان .... ؟؟؟؟
- تركيا و الربيع ... نفس الكأس تتجرعه ...
- ما بعد أردوغان ؟؟؟؟؟
- العقل التنويري المتحرر
- متى تفهم أيها الإنسان ... أنكَ أنتَ الله
- أنا الله


المزيد.....




- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى أحمد التكموتي - الدرس المفيد موازية لنزار قباني رسالة إلى رجل ما ...