أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - الحراك الشعبي في الجزائر هل تسيس الجهاز القضائي (الجزء الأول)















المزيد.....

الحراك الشعبي في الجزائر هل تسيس الجهاز القضائي (الجزء الأول)


حمزة بلحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 15 - 09:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المؤسسة القضائية أو الجهاز القضائي جهاز يرتبط بمفاصل التشريع و التنفيذ و له علاقة بمسألة الفصل بين السلطات و هو من هذا الموقع يمارس السياسة بشكل من الأشكال

انه لا يمارس السياسة باعتبارها خطوط فكرية و ايديولوجية و خيارات اقتصادية و تنموية يسارا او يمينا او مركزا كلا لكنه يمارسها من منزع و موقع الحق و الحقوق و الحريات و العدل و العدالة في تطبيق القانون الخ

أليس القاضي من يحرك الدعوى لما يتعلق الامر بقضية فساد و أعني بالقاضي رمزيته ممثلا في النيابة العامة

أليس القاضي من يستشعر تغول الظلم و اللارشاد او اللارشد في الحكم او تغول السلطان على إرادة الشعب و تمثيله

ألم يمارس شكلا من السياسة و هو يراقب الانتخابات التشريعية و المحلية و الرئاسية و من هذه المؤسسة القضائية من كان شاهد زور و تابعا للنظام الفاسد وجب محاسبته ان انتصرت ثورة الشعب السلمية

أليس هذا الجهاز القضائي هو نفسه من سكت عن الفساد فعاقب سارق البيضة و ترك ناهب المال العام

بل منه و حاشا الشرفاء من تقاضى الرشوة و تورط في الفساد

أليس هذا الجهاز القضائي ( أعني المتورطين منه ) هو من اصطف مع النظام الفاسد فستر عوراته و جعل الفساد يتمأسس و اللاعقوبة تحول دون محاسبة الفاسدين و توبع الشريف و ترك الفاسد و احتقر الفقير و أهين أهل العلم

أليس هذا هو الجهاز القضائي نفسه من كان أداة تبرير لتغول نظام الحكم و عبثه بالمال العام و لم تتحرك منه دعوى الى الان ضد المفسدين و الفاسدين

أليس هذا هو الجهاز القضائي الذي اشتغل بالتعليمات الشفوية فسكت عن موت محمد تامالت مثلا لا حصرا و غيره في ظروف غامضة

بل أليس هذا هو الجهاز الذي هدر أعمار الناس و مارس الاكراه البدني بطريقة فيها استهتار من غير تقديس للحريات و أهان النخب

و تورط في ملاحقة المدونين الشباب المطالبين بحقوقهم و في ممارسة الاكراه البدني عليهم و سجنهم

و سمح للسلطة الحاكمة الفاسدة باستخدامه كأداة ترويع و تخويف و مؤسسة قمع لكل شريف و للنخب و الكفاءات و الإطارات القليلة التي تجرأت قول كلمة الحق و التنديد بالفساد و رفض الحقرة و الظلم

فقطعت ارزاقهم و أوقفوا من وظائفهم و دفعوا أثمانا باهظة بسبب تنديدهم بالفساد و الظلم فتحرك الجهاز ضدهم و سمح بالمؤامرات الكيدية ضدهم لتبرير قمعهم و الإنتقام منهم

كيف يمكننا أن نفزع من رفض القضاة شهادة الزور على انتخابات معلومة سلفا بأنها مزورة و نقول لا لتسييس القضاء في الجزائر و ندق أجراس الخطر بأن من وراء هذا تيار الإستئصال يريد الاستئثار بالحراك الشعبي و مقاليد السلطة في الجزائر

ان تحرير القضاء من هيمنة الفاسدين مطلب الشعب و حراك الشعب و بعد ذلك ليطهر الشعب جهاز القضاء في حالة من الهدوء و الفحص العميق عبر أجهزة الدولة المنبثقة عن ارادته و استئصال كل من تورط مع منظومة الفساد و الظلم

إن شعرة معاوية بين الاستبداد و عبثه من جهة و فزاعة الاستئصال و التغريب من جهة مقابلة

نعم لليقظة و الاحتراس من الأصوات النشاز و من كل إلتفاف و تغريب و إستحواذ عن طريق المؤامرة على مؤسسات و مفاصل الحكم الحيوية من طرف فئة قليلة لا تنبثق عن صندوق و اقتراع نزيه و شفاف

لكن لا لتنصيب الدكتاتورية باسم الأصالة و حماية الوطن و نحن نحمي نظاما فاسدا بكل اجنحته متوهمين معركة على الهوية بين اجنحته و هو مرد سمسرة و تسويق لفاسدين من رحم النظام

هذا تضليل و تمرير لسموم أجنحة النظام الفاسدة و إيهام بأن في بعض أجنحته طاقات ناشئة راسخة القدم في هويتها أو أن الجناح المتحكم اليوم يمثل أهون الاضرار

الفساد و الاستبداد ملة واحدة

ان عيبنا كتيار أصيل أننا لم نستطع التواجد في قلب الحراك مركزا خاصة أي على مستوى العاصمة و ضواحيها و غلبة لون معين نشاز على الحراك

فانسحب و ضمر حماة الهوية و الاصالة و عربد جيل يعكس استقالة هذا التيار من معركة الحياة الفكرية و الثقافية و عالم الافتراضي و الفضاء العام طيلة عشريتين متتاليتين على الأقل


ان عيبنا اننا انغمسنا في الشأن الحياتي التافه و عزفنا عن الكفاح الثقافي و الفكري بأدوات الراهن

فالجهاز القضائي و هو يعلن عبر " نادي القضاة " و هو يعلن عن رفضه مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة إنما عبر عن مهامه الدستورية

كما أن خروجه مؤيدا للحراك ليس تسييسا و لا تحزيبا و لا أدلجة

و القضاة على مستوياتهم الشخصية بشر يتأثرون بالواقع الفكري و الثقافي و الأيديولوجي الذي يعكسه الواقع الجزائري

و قد غلب من قبل على الجهاز القضائي عموما في رأسه و مركزه وجود قضاة مثقفين بالفرنسية على المعربين ربما

حتى ظهر جيل جديد يصعب تحديد وجهته أحيانا و لا أريد التحدث جازما ما لم تكن هنالك دراسات ميدانية موثقة

لا يعاب على القاضي ان يكون يمينيا او يساريا في خياراته الثقافية و الفكرية و الاقتصلدية و حتى الأيديولوجية لكن يعاب عليه ان يقحم نزعته في ممارسته القضائية

و لا يوجد قضاة معزولون عن واقعهم الأيديولوجي و الفكري و الثقافي و السياسي

لا انفي وجود صراعات خفية في قلب الحراك خاصة على مستوى هرم الوطن أي العاصمة

بل اذهب الى ابعد من هذا بأن الحراك كان و لا زال يخدم عن قصد أو غير قصد فئة معزولة و أصواتا نشازا تمكن بعضهم من اتخاذه حملة انتخابية مسبقة

هنالك شعرة معاوية بين رفض الإلتفاف على الحراك و الإستحواذ عليه لضعف بنيوي في تيار الأصالة و لاستقالته و عجزه عن التواجد القوي فيه

فقد ظهر تيار الهوية و الاصالة بالضالة الكبيرة و ابان على قصوره و كيف تجاوزه الامر هذا من جهة

و بين تبرير تطبيل جزء منه عن سوء فهم و تضليل و تطبيل بعض المتعلمين و المزعومين مثقفين للعسكر

ترى هل تبنى الديمقراطية على ظهر الدبابة كما فعل خصوم مرسي في مصر

ترى هل هي حقيقة رغم رفضنا لها ان نعتبر بأنه يجب علينا أن نكون مع العسكر في خندق واحد

ان الذين يمنحون للعسكر صلاحيات تتعدى صلاحياته الدستورية انما يعبثون بالنار مرة أخرى

و يناقضون انفسهم لما ينادون بعدم تسييس القضاء و الامن و إدارة السجون و يتحدثون عن دستور نتج عن نظام فاسد

بل يتحدثون عن انتخابات قادمة يجب ان لا نعارضها

فقل لي بربك اليس هذا تسييس للجيش و استمرارية لنظام حكم لم يغادره ينظم انتخابات بإدارة متعفنة و قانون عضوي فاسد و اجال خيالية تخدم السلطة المتعفنة

ان تجربة نادي القضاة ليست بهذا التهويل الذي يصفه أنصار تمرير وصفة الجيش و تسييسه باسم الشعب و حراكه ( يتبع )






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف لا يضرنا من ضل اذا اهتدينا ..
- الخطأ و الوهم من عمى المعرفة ..
- كن أنت و لا تكن إلا أنت ..
- في الكتابة ...
- في الرحيل و الهجر
- يا مستدلا مباشرة بالحديث النبوي تشهره كالسيف
- علمانية و حداثة عربية كلعب الذراري ..
- الروج عربي و البيرة فرانساوية ...علمانية الغرائز المنفلتة
- في الإيمان و الإلحاد : أسئلة الشك في منظومة العدم و اليقين ا ...
- التناقض الإيراني منزلة المعارضين للحكم عربيا عند إيران
- في سجن العقل بعنوان جزأرة الإسلام
- المشتغل بالفلسفة و الفيلسوف و المتفلسف
- النظام التربوي الجزائري الراهن و تدريس الأدب و اللغة العربية
- هل تستحق أن تحمل كل فكرة و كلام صفة الرأي
- نزعة الوصاية باسم المرجعية عند ذوي تخصصات الشريعة الإسلامية
- الخوف من الله في غير موضعه ..
- في السرب و القطيع و الطير محلقا في السماء
- رسالة من خبير جزائري في التربية إلى وزيرة التربية الجزائرية
- أبو يعرب المرزوقي فيلسوف تونس و تحامله على الشيعة
- في التراث و التجديد بين الداخل المستعجل و الخارج التأسيسي : ...


المزيد.....




- محلل سياسي تونسي: مستقبل حركة النهضة الإخوانية أصبح ضبابيا ب ...
- لافروف: روسيا تدعم عزم حركة طالبان مواجهة تنظيم داعش في أفغا ...
- شكري يلتقي وفد اللجنة اليهودية الأمريكية بنيويورك
- وفد من محرري “الجهاد الاسلامي” يزور منزلي الاسيرين البسيسي و ...
- الأعياد اليهودية .. موسم لاعتداءات واقتحامات المستوطنين في ا ...
- متأثرا بجلال الدين الرومي.. قس أميركي يعتنق الإسلام ويستقر ب ...
- بن لادن حاضر بين باكستان والهند في الأمم المتحدة
- المرشد الأعلى الإيراني يعزي أسرة المراهق -البطل- علي لندي
- الاحتلال يعتزم بناء المعابد والكنس اليهودية في المستوطنات
- بن لادن حاضر بين باكستان والهند في الأمم المتحدة


المزيد.....

- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حمزة بلحاج صالح - الحراك الشعبي في الجزائر هل تسيس الجهاز القضائي (الجزء الأول)