أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (91)














المزيد.....

افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (91)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 19:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ان لاولاءك دور رئيسي و مهم في تطور الفلسفة اليونانية في البيئة الاسلامية. و حتى اول باحث في تاريخ الفلسفة الاسلامية يقول ان الحكمة اليونانية انتصرت عن طريق اخوان الصفاء في ان يسكن في الشرق ( 21). و من هذا الجانب يروي التوحيدي عن السجستاني ان (المقدسي) و هو احد كتاب تلك الرسائل الخمسين، و هو يقول ان الشريعة علاج للامراض،اما الفلسفة علاج للاصحاء. ان الانبياء يعالجون الامراض كي لا تزداد امراضهم، الى ان تنتهي تلك الامراض بالعلاج، لكن الفلاسفة يعالجون اصحاب الصحة الى ان لا يمرضوا اساسا (22). ان الفرق بين الاثنين، اي الفلسفة والشريعة هو ان الشريعة تعالج المريض بينما الفلسفة يحافظ على الانسان الصحي الى توصله الى مستوى الكمال و الفضيلة. و يقول هذا المقدسي ايضا؛ اننا جمعنا الفلسفة و الشريعة لان الفلسفة تعترف بالشريعة و ان انكرت الشريعة ذلك ( 23). و في هذا الاطار ايضا، يمكن ان يكون سليمان السجستاني الذي روى لنا التوحيدي جزءا من انتقاداته، يمكن ان يكون هو الشخص الذي انتقد ذلك التوجه للفلاسفة المسلمين استنادا على العقل و الفلسفة ذاته، و في الوقت نفسه اول شخص انتقد رسائل اخوان الصفاء ذاتها، يقول في هذا الجانب حول رسائل اخوان الصفاء؛ انهم يعتقدون باان يمزجوا الفلسفة و... و المنطق بالشريعة (24). في الوقت عند السجستاني ان هذين المجالين مخالفان و غير متجانسان، يعود السبب الى ان الشريعة من الله الى مخلوقاته فتاتي عن طريق ممثليه بواسطة الوحي. (25) لذا فان الانبياء فوق الفلاسفة و الفيلسوف ادنى من النبي، ويجب ان يتبع الفيسلوف النبي، و لكن لا يمكن ان يتبع النبي الفيلسوف، لان النبي رسول و الفيلسوف هو المرسل اليه (26).
حول توضيح كلام السجستاني ، يقول التوحيدي؛ عند السجستاني ان الفلسفة صحيحة، و لكن ليس لها اية علاقة بالشريعة، و الشريعة صحيحة و لكن ليس لها اية علاقة بالفلسفة. ان صاحب الشريعة هو الرسول و صاحب الفلسفة هو المرسل اليه، احدهما خاص بالوحي و الاخر خاص بالبحث و التفتيش العقلاني، و اولهما لا يحتاج الى اي شيء اخر و الثاني يجب ان يحاول، و انه يقول امرت و علمت و قيل لي و لا اتكلم من نفسي و الاخر يقول رايت و برايي و انه جيد لدي او سيء عندي، يقول ذلك انه يقطع الطريق بضوء العقل و الاخر يقول عندي ضوء خالق المخلوقات، و اسير على ضوءه، يقول هذا ان الله و ملائكته يدعون هذا و الاخر يقول ان افلاطون و سقراط هكذا قالوا (27).
ان هذا المقطع الانشائي و قبل ان ناخذه بعين الانتقاد، يمكن ان نراه بعين الاثبات، لانه في هذه النصوص يحدد السجستاني كشخصية مثقفة و متعلمة في عصرع الهدف الاول تلك الرسائل في عصره الذي عبارة عن مزج و تلائم الفلسفة بالدين، و حتى على المستوى العملي انه يسنده هدف اخلاقي، وهو عبارة عن محو المرض النفسي و تحرير الجسد من رغباتها، و لكن على المستوى المعرفي هو الطريق التي تعبر عن تعمق العبادة الالهية و الوجودية، و من جانب اخر ان نقد السجستاني لهذا التوجه ليس للهدف و النهاية و انما في المقدمة و بدايته. انه من ذلك النوع الذي يدعي مادام الانسان لديه الضوء الالهي و هو الشريعة، فانه لايحتاج الى ضوء اخر و هو الفلسفة, و هذا و كما قلنا من قبل احدى النقاط الرئيسية الفاصلة بين الفلسفة و المشاكل التي تكون بين الحضارتين و التي احداهما ليس لديها كتاب مقدس و الانبياء و الشريعة مع اخرى التي يكون فيها جميع المعارف محكومة بالعودة الى تلك المراجع المعرفية، لذا و كما ينتقد السجستاني باستطالة و يصل بشكل اوضح الى ان يقول؛ ان اراد شخص ان يعمل في الفلسفة يجب عليه ان يلتفت و يغير وجهته عن الدين، و ان اختار شخص التدين يجب عليه ان يبتعد في اهتماماته عن الفلسفة. يجب ان يهتم بهما بشكل منفصل وفي مكان مختلف و بشكلين مختلفين، انه يقترب من الله العظيم بالدين و بالشكل، و ان صاحب الشريعة اوضح له من قدرة الله العظيم، وان يبحث عن قدرة الله في هذا الدين بالفلسفة، و هو عالم مرتب و جميل لكل عين و محل اعجاب كل عقل، ان احدهما يمحو الاخر (28). و يقصد من هذا و كما يوضحه هو فيما بعد، انه كما يجب ان يؤمن هذا الشخص بالشريعة و ان يلتزم بها فبالشكل ذاته يمكنه ان يرى عظمة و قدرة الله في الوجود و ان كان ذلك صعبا ( 29).






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (90)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (89)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 88)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (87)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 86)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (85 )
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (84)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (83)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 82)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 81)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (79)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 79)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 78)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 77)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (76)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (75)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (74)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (73)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (72)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 71)


المزيد.....




- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- في الصراع الأشد منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين.. أين يقف ...
- غارات إسرائيلية على غزة وصواريخ فلسطينية تضيء ليل تل أبيب
- ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الإسرائيلية على غزة إلى 181 قتيلا ...
- الشرطة الإسرائيلية: شخصان مسلحان بالسكاكين يتسللان عبر الحدو ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تؤيد تشكيل قوات دولية لحماية المدنيين ال ...
- تقارير: زيدان أخبر لاعبي الريال باتخاذه قرار الرحيل
- ماس يقترح -خطة ثلاثية- لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط
- وزير الداخلية الألماني يتوعد معاداة السامية في بلاده بـ -إجر ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (91)