أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بلال المزوغي - قراءة حول الخلاص السياسي و الديني














المزيد.....

قراءة حول الخلاص السياسي و الديني


بلال المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 6188 - 2019 / 4 / 1 - 02:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن فكرة الخلاص ظلت متأصلة في كل تفكير بشري ، هذا الإيمان بحتمية المنقذ و دوره في إعادة الماضي في صيغ الحاضر و إنتصاراته لم ينفصل عن "الميتافيزيقيا" البشرية ، فالإنسان منذ نشأته أو إكتشافه لم يفارق فكرة "الناجي" . و تجسدت هذه الفكرة سواء عبر ماهو ميتيولوجي من خلال الأساطير القديمة التي ظهر فيها كلكامش منتصرا بملحمته و بلوغه القمة أو عبر ماهو تيولوجي من خلال فكرة المسيح و رسالة الخلاص التي حملت في باطنها فكرة إنقاذ البشرية من هوس الجحيم على يديه كنبي. كما أن سفينة نوح لم تكن مجرد رحلة بل كانت تجسد فكرة الخلاص و إنقاذ البشرية من مصير يوحي بفنائها ، و ها نحن اليوم و في ظل التحولات الجديدة التي نعيشها و سيطرة عالم المعلومات و عولمة البرمجيات الأفتراضية مازال القديم يتجدد في شكل عجز و تعلق بالفكرة الأولى للخلاص و لكن الآن بما هو سياسي وهو في تقديرنا أكثر بؤسا و عجزا . إن طرحنا في هذا المقال البسيط لفكرة الخلاص ليس من باب الطرح الأكاديمي بل هو من باب الإشارة البسيطة لوهم يعيشه الإنسان - السياسي اليوم ، فإن كان العقلانيين يخافون من دخول البشرية في مرحلة الأنوميا أي الحالة التي تسودها الفوضى و غياب الدولة فإن اليساريين ليسوا أقل بؤسا من ذلك فهم ظلوا في مرحلة الإنتظار ، هاته المرحلة التي أرتبطت بدفع قضية الفقراء و المهمشين إلى أيادي غير موجودة و زعيم لم يظهر بعد ، فهم تارة بكائيين يبكون على الماضي مليئ بماهو أحمر وتارة بالحاضر التي رفعت فيه الرايات السود . أليست خيبات اليوم كافية للتفكير في يسار ليس زعاماتي تكون سلطة القرار في يد شخص - حتى و إن كان هذا الشخص يمتلكما يكفي من النجاح - أم أن فكرة الخلاص السياسي مازلت موجودة . و إذا سلمنا بان الثورة لا يقودها زعيمين و التاريخ يشهد أن الثورة تنتصر دائما لشخص واحد فالثورة الكوبية لم تنتصر لغيفارا بقدر ما إنتصرت لكاسترو على المستوى السياسي و شيوعية السوفيات أنتصرت للينين و ستالين بعده و لم تنتصر لتروتسكي و غير ذلك من التجارب ... ، إن فكرة الخلاص جعلت من اليساريين يحلمون بيوتوبيا ويشعلون الشموع كل يوم على قبر غيفارا في حين فهم العقلانيين أن المخابر هي من تطبخ القادة و هي من تدفع بشخص دون غيره فالسياسة لم تعد كما عرفها أفلاطون "كيف تحكم المدينة" بل أنها أصبحت مادة تصنع في المخابر و حقل ينتج فاعلين سياسيين يتم إعدادهم في المطابخ الداخلية لدى الدول الكبرى . ليس هذا المقال "محاكمة" للعجز بل هو محاولة لفك الإرتباط بفكرة الخلاص السياسي و الزعيم المنقذ فعالم اليوم لم يعد كما في السابق فكل الرهانات تغيرت



#بلال_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في النموذج الثقافي التونسي (الماضي و الحاضر)
- نحو إنسان جديد ( 1)
- جلسات سرية
- محاولة لفهم الازمة .
- العقلانية و يوتوبيا التحرر
- الثقافة وتاريخية الفعل
- هرمونيطيقا النص ام ازمة الأنا
- الاسلام بين التسليم الروحي و الجدل العلمي و المنطقي


المزيد.....




- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بلال المزوغي - قراءة حول الخلاص السياسي و الديني