أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اسراء عبوشي














المزيد.....

اسراء عبوشي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 28 - 17:08
المحور: الادب والفن
    


اسراء عبوشي
جميل أن نقرأ ومضة سريعة تمتعنا بعالم مترع بالجمال، والأجمل أن نسمع صوت الأنثى، رغباتها/مشاعرها/لغتها، قلنا في موضع غير هذا أن الطبيعة عنصر مهدئ ويمنحنا الهدوء والسكينة، والمرأة/الرجل يمنح كلا منهما للأخر طاقة روحية تصفي المشاعر وتُجمل الحياة، تفتح "اسراء عبوشي" ومضتها:
"حين ينام البحر
لا يكفي الليل للحلم
"سيد القلب" بهدوء الأمواج
يحمل عناقيد الحب
ويقف على الرمال
إلى أن يبزغ الفجر
يأتي حاملاً طفولتي
يطلقها في رؤياي
يغرس أصابعه بماء البحر
وبخصلات شعري
فتضيء شمعه الأحلام
يأتي المساء
في صحوي ثقيلاً
وحين أغفو على ساعديه
يمر الوقت
في ركام ذاكرتي
أمس مثقوب بالقيود
وحده القادر على سدها
لتشع الأحلام
وحده القادر على جلب نوارس البحر
لتغني لي أجمل الألحان
وحده يعكس روح النجوم
بمرآة روحي
لتضيء الأيام"
إذا ما حاولنا تقطيع الومضة سنجد انفسنا كمن يعري وردة من ورقاتها، فتمسي عارية بلا جمالها، فجمالية الومضة يكمن في تناولها كوحدة واحدة.
نجد عالم البحر حاضر من خلال "البحر، هدوء الأمواج، الرمال، يبزغ الفجر، نورس، النجوم" وعالم الحب الإنساني يحيى في هذا العالم البحري، "سيد القلب، يحمل، عناقيد الحب، حاملا، يطلقها، أغفو، لتشع، لتغني" والملفت للنظر أن الشاعرة استخدم صيغة المذكر: "البحر، الحلم، الموج، بنام، سيد، القلب، يحمل، عناقيد، الرمال، الفجر، حاملا، يطلقها، يغرس، اصابعه، ساعديه، الوقت، ركام، مثقوب، القيود، ـ الفاظ سوداء ـ، الألحان، وحده" كتأكيد على أنوثة الومضة، فحتى لفظ المؤنث "طفولتي" اقرنتها بسيد القلب الذي يطلقها، وإذا ما جمعنا طبيعة البحر والحب الإنساني:
"يغرس أصابعه بماء البحر
وبخصلات شعري
فتضيء شمعه الأحلام
يأتي المساء"
نكون امام حالة تعمق علاقة الإنسان بالطبيعة وأثرها عليه وفيه.
استخدام الشاعرة لحروف "الواو والياء والفاء واللام" جعلت القصيدة بنيان متصل ومتكامل، ينظر إليه بكلية وشمولية، فرغم جمالية الأجزاء المشكلة لها، إلا أن النظر إليها بكلية يعطيها رونقا خاصا.
ولكن تستوقفنا الألفاظ السوداء: "الأمواج، يغرس، ركام، مثقوب، بالقيود، ثقيلا، سدها" فهل كان للشاعرة أن تقدم ومضتها بصورة مطلقة البياض؟، أم أن مثل هذا الخطوط (السوداء) تُجمل اللوحة الشعرية؟، أن وجود بعض الألفاظ ـ المجردة ـ سوداء/قاسية يخدم فكرة الفرح والبياض في الومضة، لأنها تجعلنا نقارن ونجمع بين حالتين، حالة البياض وحالة السواد، فبعد فعل "غرس" القاسي، نجد المساء والشمعة، فيكون المساء جميل وممتعا، لهذا نقول: ليس بضرورة أن يكون النص الجميل مطلق البياض، فيمكن لبعض الاسواد/القسوة ان يمنح النص لمسة جمالية خاصة، ما كانت لتكون دون وجود بعض الخطوط السوداء.
الومضة منشورة على صفحة الشاعرة على الفيس



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة والسياسية عند جاسر البزور وجروان المعاني
- الادارة الفلسطينية
- القسوة في ديوان -خطى الجبل- محمد علوش
- قراءة في ديوان -ما يشبه الرثاء-* للشاعر فراس حج محمد
- الحزن يموت أيضا يوسف شرورو
- الأمير الأحمر مارون عبود
- مناقشة ديوان - مختارات من الشعر الروسي- في دار الفاروق
- حزن فاضل الفتلاوي
- القاهرة الجديدة نجيب محفوظ
- حزن فراس حج محمد في قصيدة -روائحُ العشرينَ الخَرِفة!-*
- سماء الفينيق مفلح العدوان
- مدينة الموتى حسن الجندي
- الفلاح والصحراء في -ثلاث ليال فلسطينية جداً- صبحي شحروري
- الجزائر بين المطرقة والسنديان
- جروان المعاني حكاية وقصيدة -للزهري-
- عبود الجابري شاعر الدهشة
- مناقشة كتاب -لا بد أن يعود-
- الفلسطيني في رواية -عذبة- صبحي فحماوي
- يونس عطاري -إلى بدر شاكر السياب-
- أنف وثلاث عيون احسان عبد القدوس


المزيد.....




- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اسراء عبوشي