أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هويدا نمر-زعاترة - فتح أم احتلال؟!














المزيد.....

فتح أم احتلال؟!


هويدا نمر-زعاترة

الحوار المتمدن-العدد: 6163 - 2019 / 3 / 4 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينتشر مؤخرا الجدال حول كون الفتح الاسلامي عمليا، اسما بديلا مواربا لمصطلح بغيض: الاحتلال!
أعتقد أن الإجابة مركبة ولكنها برأيي محسومة. فحين نضجت الظروف، استطاعت مجموعة بشرية تنتمي لقبائل من الجزيرة العربية ، التوحد تحت راية دين جديد. لكنه ليس بالجديد تماما فهو امتداد لأديان وأفكار دينية موجودة في المنطقة لها جذورها العميقة فيها.
قامت هذه القبائل بعد صراع مع قوى معارضة والتغلب عليها، أو ضمها إليها؛ ببناء دولة ذات مؤسسات مستفيدة من نماذج الدول التي كانت في المنطقة ومستفيدة من قواها البشرية، كالفرس، السريان والرومان.
الظروف كانت ناضجة لتوسع الظاهرة وانتشارها في مناطق أبعد، خارج جزيرة العرب. اذ كانت الظروف مؤاتية لتوحيد القبائل والممالك الصغيرة والمدن والمناطق المختلفة في الشام والهلال الخصيب ومصر، هذه المناطق التي كانت تخضع لسيطرة ونفوذ الامبراطوريتين المتنازعتين، الرومانية والفارسية واللتين بدأت علامات الوهن والتفسخ بالظهور عليهما؛ كانت المنطقة ناضجة لتوحد اجزائها لتتحول الى كيان واحد في دولة ذات مؤسسات ولتنصهر مكوناتها المتقاربة في ثقافة واحدة.
لهذه القبائل والممالك أصل مشترك وثقافة ولغة متشابهة. وربطتها علاقات وثيقة مع القبائل التي انطلقت من شبه الجزيرة العربية تحت راية الدين الجديد/القديم. علاقات تراوحت ما بين الأصل المشترك، حيث كلها قبائل سامية، إلى علاقات تجارية واقتصادية. أضف ألى أنّ بعضًا منها قبائل عربية تكلمت اللغة العربية، سكنت وحتى أقامت ممالك فيها كالغساسنة والمناذرة القبائل التي سكنت منطقة الشام، والأنباط العرب الذين اقاموا مملكة في المنطقة وعاصمتها البتراء.
لهذا فان انتشار الإسلام كدين وانضمام الكيانات التي كانت قائمة، كان مهيئا له. صحيح أنّه قوبل أحيانا بالمقاومة وحُسم بحدّ السيف حيث لم يخلُ الأمر من العنف وإراقه الدماء، فما من امبراطورية تتخلى عن مناطق نفوذها بدون مقاومة لكن الأرض كانت مهيئة، فالناس أهل البلاد الأصلانيين رأوا في القادمين من الجزيرة العربية أقارب وأصدقاء وتجارًا ربطتهم علاقات اقتصادية تجارية وعلاقات قربى فكان بالتأكيد من فتح ابوابه ومن انضم إلى القوة الجديدة الصاعدة.

لذا فلا غرابة اطلاق اسم الفتح على عملية نشر نفود العرب المسلمين على تلك المناطق فهو ليس احتلالا بالمعنى الحديث للكلمة انما عملية تكونت فيها دولة قوية ذات مؤسسات من بقايا امبراطوريات وتوحُّد مجموعات بشرية.
اذا هي عملية تحوّل من حالة الى حالة. كما يحدث في المواد حين تأخذ مواد مختلفة موجودة معا جنبا الى جنب في نفس الوعاء، ثم تضيف اليها سائلا يذيبها جميعا في محلول متجانس. هذا السائل هو الدين الاسلامي. الذي كوّن من اذابته وصهره واحتوائه للثقافات التي كانت موجودة وبإضافته اليها من لدنه صفاته الخاصة؛ الحضارة الإسلامية.



#هويدا_نمر-زعاترة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلّا حينَ
- الاحتلال أصل الاختلال ولكن...
- احتمالات
- لستِ عورةً!
- حمائم بيضاء
- احذروا ملامحكم
- عصا موسى
- أنا وجولييت...
- لها سجدوا
- ما يكف سرب اليمام...
- اعترافهم
- أشتاقك
- لكنّنا العوسج البرّيّ
- فصام!
- فيكون جيلًا جديدًا
- إلهي لماذا؟
- أسرار تمّوز
- كريستينا*
- هل تذكرون؟
- ظرف رمّان-من المجموعة -لوحات نصراويّة-


المزيد.....




- مقاطع فيديو تكشف لحظات سبقت نزع عملاء فيدراليين لسلاح يُزعم ...
- مقبرة ضخمة توثق أهوال الحرب العالمية الثانية ويقول بعض الزوا ...
- شاهد.. سكان تكساس يقدمون المساعدة في دفع السيارات العالقة با ...
- بودكاستر أميركي يهاجم إدارة ترامب.. ما علاقة مداهمات الهجرة ...
- 10 سنوات على مقتل جوليو ريجيني في مصر: قضية الباحث الإيطالي ...
- هل يتجسس تيك توك على التطبيقات الأخرى؟
- الولايات المتحدة: حرمان الملايين من الكهرباء وإلغاء آلاف الر ...
- رئيس الوزراء السنغالي سيزور المغرب وسط توتر أشعلته أحداث نها ...
- التصعيد العسكري يهدد الانتخابات والسلام بدولة جنوب السودان
- حكومة جديدة في كوت ديفوار تحت شعار الاستمرارية


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هويدا نمر-زعاترة - فتح أم احتلال؟!