أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هويدا نمر-زعاترة - لكنّنا العوسج البرّيّ














المزيد.....

لكنّنا العوسج البرّيّ


هويدا نمر-زعاترة

الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 12:18
المحور: الادب والفن
    


ما كان مفروضًا دومًا، ما كان يملأ الهواء وخلايا أجسادنا سيطبع على الورق ويخزن في ملفّات رقميّة، دمغة مؤكِّدة لا أكثر.
ليست باختراع جديد، هي اعتراف سافر لا أكثر "بالديسونانس" الصاخب ما بين "يهودية" "وديمقراطية" الدّولة، فقاموا بإسقاط ما كان ساقطًا أصلًا.
دولة بلا جذور أو بجذور مقترَضة من خيال استشراقيّ جانح بتأثير بقايا "جوَيْنات" ساميّة. تحاول التشبّت بأرض تلفظها فتنشب أظفارها في جسد الفكرة الهلاميّ، فكرة تفتّقت عن ذهن غربيّ مصاب بلوثة شرقيّة. تصيح كلّما اشتدّت غربتها وتفاقم رهابها "انها لي، لي أنا، ليست لهم" كتميمة أو تعويذة بغرض الإقناع الذاتيّ.
كلّما لمحوا شبهنا بالمكان ووخزهم تباينهم عنه تشبّثوا بلعبتهم، بهذا البناء المبنيّ على رمل متحرّك. يتمسّكون به، بحيطانه الخرسانيّة الفظّة التي تغتصب المكان، تبرز فيه بعنجهيّة بدلة عسكريّة في بهجة ألوان عرس قرويّ، يتشبّثون ببلاطه الأملس اللامع المثالي للتّزحلق! ويُعملون الرأس الذي يتفاخرون به وبتميّزه، فإذ به يصاب بإسهال فِكَريّ ولا ينتج عنه أكثر من بدع لزجة تلوّث المكان وبعض النّفوس الضائعة المأخوذة بالسائل مزيل البقع العروبيّة، بفكرة الانتماء الى قوميّات مختَرعة تزيل عنها "وصمة العار"، بتجنيدٍ مغلّف بورق السيلوفان المدنيّ او تحت عباءة كهنوتيّة... ولكن بلا طائل.
كنّا منذ البداية مواطنين قسريين فرضنا على المواطنة وفرضت علينا. حاولوا اجتثاثنا، حاولوا ترحيلنا، حاولوا صبغنا بألوان تروق لهم، سحبوا الأرض من تحت أقدامنا، ضيّقوا علينا، لكنّنا العوسج البريّ، كلما قست الظروف وأجدبت المواسم كلما اكتشف كم هو من هذا التّراب، من هذا الهواء، من هذي التّلال والصخور وكم هو ملائم....



#هويدا_نمر-زعاترة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصام!
- فيكون جيلًا جديدًا
- إلهي لماذا؟
- أسرار تمّوز
- كريستينا*
- هل تذكرون؟
- ظرف رمّان-من المجموعة -لوحات نصراويّة-
- كلّما عاد أيلول
- يدُ المُخرجِ
- سنُغادرُ غزّةَ معًا
- لونجا راقصة, نايٌ حزين....
- صانعةُ الأطباقِ
- قداسة!
- وفي لحظةِ وعيٍ 3!
- مصيدة العسل
- الى توأميك حيفا: باقٍ وعائدٍ
- قطرات ندى
- نرجس من ورق...
- ماذا همست عنات
- آخرُ صرعةٍ


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هويدا نمر-زعاترة - لكنّنا العوسج البرّيّ