أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - رضعة من شفاه التسكين














المزيد.....

رضعة من شفاه التسكين


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 6159 - 2019 / 2 / 28 - 21:39
المحور: الادب والفن
    




طفل ..
يلوح بلهايته لمسافرين
ركبوا حافلة
على لوحتها .. كتبت
قافلة الناجين من مخالب الحياة
يدفن وجهه بين حمالات صدر
في رحلة .. وجهتها
سراب يلتحف رذاذ المطر
يستسلم لأنشودة .. عذراء
تستحضر حلمات أمه
قبل الفطام
ويسمع جلبة حركات في عمق المعاناة
ليغفو على صدى يملأ أذنيه .. أبي
فيقفز منتشياً من رضعة ساحرة
كأجنحة طائر مطارد
يحوم حول عش
كان .. ملاذ صغاره
قبل آخر وحام
من امرأة عذراء
حملت به في قبر أمها

طفل ..
يرجم الأمس بلعاب ..
ذكوري الهوى
لم يرسم به مذ ودع مخاض أمه
خرائط .. بصمات وجود
على سيقان الزمن
ليركع في حضرة شريدة .. مثلها
طاردتها شقاوة صبية الشوارع
إلى غفوة الحب
تحت سقف بارد
كخيمة مؤقتة في معسكرات النزوح
تندب من وطأة طرق ملتوية .. حظها
وتصلي صلاة استقصاء
عل الغيمة تحمل من لعاب الوصال
موسماً ..
وتزحف براعم الوجد نحو ذراعيها
لتسطر من زفرات طحل قهوتها
على غبش البلور ..
ملحمة حب
كُتب له في ثورة العبيد
أن يتحرر من الأسر

طفل ..
يضمني في حلمه
بين شفاه أرملة
توارت عن دروب باعة
أطلقوا على كل مدينة .. كل قرية
اسماً .. من صنف بضاعة مستهلكة
منذ سنين .. منذ عقود
وأنا .. أتعقب الطفل في صدرها
لتقذفني الحرب إليها
في جلباب الحداد
بعيون .. تنطق الدمع
حين تتذكرني
وانطق باسماء كل ماركات الباعة
حين استرسل في تحديد نقاط ارتكاز
لم نرتكز عليها
فالحرب .. بضاعتنا
مذ قالت الساعة .. اقرأ
والحرب .. قيامتنا
مذ كان الحب قيامة
هو طفل ..
يصرخ من شدة الجوع
كقلب مفجوع من حرقة الفراق
لن يهدأ في سرير الليل .. إلا
برضعة من شفاه التسكين

٢٧/٢/٢٠١٩



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصمات هلامية
- حكاية رحلة لم تنتهِ
- ذبذبات من الجحيم
- جلبة في السماء
- مصابيح دهاليز الرغبات
- خفر شاطئ الأحلام
- من نشرات المساء
- حكاية لغم لم ينفجر
- علامات في خانة الصفر
- تنهيدة مذعورة
- هدايا بشرائط مسمومة
- ندبات العذرية
- دندنة مرتجفة
- في احتضار الانتظار
- غزوات الحب
- غيرة النجوم
- البوح من رجفة المسافات ...........
- منمنمات مشفرة
- تفسير الأحلام
- وسواس القهر


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - رضعة من شفاه التسكين