أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شفيق توفيق - بغداد تفقدازقتها ونواديها














المزيد.....

بغداد تفقدازقتها ونواديها


رائد شفيق توفيق
ِ Journalist and writer

(Raid Shafeeq Tawfeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 6155 - 2019 / 2 / 24 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


بغداد تفقدازقتها ونواديها
رائد شفيق توفيق
في بلدي الكلمه ترعب ما يطلق عليهم حكام فيقابلونها برصاصة ، اذ اننا في العراق لا نــتبع التقويم المسيحي او الهجري حتى ان بدت التقاويم واضحة في يومياتنا ، بل نعتمد تقويم النهضة التي غادرتنا والانحطاط الذي نعيشه اليوم فنحن لا سنة جديدة عندنا كباقي الدول لاننا في سنة الانحطاط ذاتها منذ سنين وعلينا اجتياز مرحلة الانحطاط هذه التي بدأت بالاحتلال الامريكي الايراني ، فاعتمد العراق هذا التقويم منذ ذلك الوقت وتضامن معه ودارت النكبات فغادرت العصافير اعشاشها ولم تعد وإن عادت فستكون زائرا ميتا لا محالة ، لان الجوع هو اول مميزات الانحطاط ، والجوع آفة قديمة منذ عالم الصلب فالجوع والحروب في بلادي صنفين الاول في حصار جائر شارك فيه العالم اجمع اما الصنف الثاني من الجوع فهو حالة متتابعة كتعاقب حكامها الخونة الجلادون ليسرق احلام المراهقة ؛ فالجوع يا سادة هو أبجدية الدرس الأول حتى آخر حصة في سنة الانحطاط المزدحمة بالخوف والجوع يجعلنا نحسد الحيوانات فننظر بشغف لذلك العصفور الذي لم يزل يمازح بأجنحته اشعة الشمس ويطيش بكسرة الخبز التي أحالها إلى فتات متناثر بمنقاره وراح يلتقط حباته الواحدة تلو الأخرى بينما نحن نجتر في مخيلتنا حكايات الجوع الذي لا ينتهي ويتردد صداه في احشاءنا .
على مدار 16 عام تم زرع سراق محترفين في جميع مفاصل الدولة من اعلاها الى ادناها ولو تم رصد ترليون دولار سنويا لم نجد حبة قمح او ابسط علاج ولن نجد زجاجا على شبابيك صفوف المدارس ولن نجد حتى الـ( فجل ) المحلي ؛ فجميعنا يدفع في أرض الوطن ثمن قبره الذي سيدفن فيه ، فأين هي أرضكم التي تموتون في الدفاع عنها ؟! إنها أراض يوزعها كاهن الدولة بين أعوانه من الكهنة واتباعه ليضمن ولاءهم ولتجار فاسدين ليتكسب هو وحاشيته من منافعها والمتبقي يا سادة لاصحاب السلطة ومراكز القوة !. ومطلوب منك أن تجوع ، وتتقبل الإھانة وتموت من أجلهم لبقاء سلطتهم ونظامھم.
وداعا يا بغداد فماعادت قباب الصالحين ومنائر المساجد تحمينا وماعادت همهمات المتصوفة تغنينا وماعادت مياه الرافدين تروينا وماعادت ساحة التحرير تؤوينا ودار السلام تغادر منها ازقتها واضرحتها ونواديها وما عادت عيناك يا بغداد اغنية ولا فيروز عادت تغنيها؛ فرحلة قطار الظلم تصرخ ألما في دار السلام بعد بهجتها اذ كان فيها الف مقهى للغناء والف حمام وشايها المميز واعراس لياليها وليس من فضل لاي كان على بغداد فللرشيد مجدها وطيبها للمنصور بانيها.



#رائد_شفيق_توفيق (هاشتاغ)       Raid_Shafeeq_Tawfeeq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقل من لحظة كونية ..
- الى من يدعي بان في العراق حريات مطلقة ..اسرائيل تفضح عمائمكم ...
- لا يوجد شيء اسمه القرار العراقي فالعراق بقايا دولة بيد اشباه ...
- ان تكون حليفا لأمريكا أكثر خطورة من أن تكون عدوا لها ....... ...
- بعد مائة عام
- من سفك دماء ألعراقيين وسلب اموالهم ؟! ....... الحرب متلازمة ...
- النفاق وتاجر الدين .. افيون وخرافات ومليارات
- كذبة العداء الامريكي الايراني ....... الادارة الامريكية وبدي ...
- همسات على عتبات 2019
- في شعاب الارض واوردتها
- الخروف والديك حصة من؟..... الاحزاب دول دكتاتورية داخل الدولة ...
- وداعا 2018 سؤالنا هو ... ايهما اشرف كفار قريش ام عمائمكم ؟
- اصبحنا شعب بلا هوية يبحث عن الحقيقية بين أرواح شريرة تستعبده ...
- حمار … في حديقة الحيوانات
- الانتفاضة مستمرة ..... ...
- الشعب لن يسكت فهو منتفض وسوف يستمر بالانتفاض ..... لماذا امر ...
- اخي العراقي .. لن ترحل إلى المستقبل إذا بقيت تعتقد أن الماضي ...
- العراق غير صالح للحياة فالمدارس المتخلفة والبطالة والفساد تب ...
- آيات زرعت الخوف والرعب بين الناس......... جانب اخر من قبسات ...
- برغم شحة الامطار العاصمة تتحول الى برك ومستنقعات .... ...


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شفيق توفيق - بغداد تفقدازقتها ونواديها