أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جمال عبد العظيم - الحمله الصليبيه على السودان















المزيد.....

الحمله الصليبيه على السودان


جمال عبد العظيم

الحوار المتمدن-العدد: 6151 - 2019 / 2 / 20 - 19:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


على نحو مفاجىء قامت الخارجيه السودانيه مساء الخميس31 يناير الماضى باستدعاء السفير السودانى لدى القاهره عبد المحمود عبد الحليم وذلك دون الافصاح عن السبب . وقبل هذه الخطوه بايام ثلاثه كان الرئيس السودانى عمر البشير فى زيارة للقاهرة قيل عنها انها لتعزيز اواصر العلاقات الثنائيه بين البلدين الشقيقين . ويعد استدعاء السفير سابقه خطيره فى تاريخ العلاقات بين البلدين وهو ما يكشف ان هناك ازمه تحت السطح وانها قد تتعلق بالاضطرابات التى يمر بها السودان حاليا وان زيارة البشير للقاهرة لم تكن ناجحه مثلها مثل زيارته لقطر حيث لم يستقبله تميم فى المطار. وللسودان تحفظ قديم على اداء الاعلام المصرى الذى يتهجم على البشير من وقت لاخر.
اما الجديد فقد استهجنت الصحف السودانيه ان تطلب مصر من اثيوبيا ابعاد السودان من مفاوضات سد النهضه وقالت ان صحيفه اثيوبيه موثوقه ومقربه من النظام اعلنت هذاالامر
ومن ناحيه اخرى اشارت الصحف السودانيه الى وجود حشود عسكريه مصريه / اماراتيه على الحدود السودانيه الاريتريه فماذا تفعل هذه الحشود ؟ فى ظل الاضطرابات التى يعيشها السودان ومطالب اسقاط النظام ؟ وماذا تنتظر ؟ ومتى ستتحرك ولماذا ؟


وقد علقت الصحف السودانيه على سحب السفير السودانى : بانه اتى بعد ان قامت مصر بالحشد على الحدود السودانيه فى الشمال والشرق . وقامت بتحريك صواريخ واكثر من 300 طائرة عسكريه وتحشد عساكر فى مواجهة منطقة همشكوريب وبهذا يتضح ان هناك عملا عسكريا موجها ضد السودان . واشارت الى ان بعض دول الخليج تشارك فى الحشد ضد السودان وان مصر استخدمت موانى ومطارات خليجيه واسلحه خليجيه ايضا فى اريتريا .
وقد وصلت حالة الاحتقان وانعدام الثقه بين البلدين الى حد ان تعلن الصحف السودانيه فى يونيو 2017 عن مؤامرة مصريه تتمثل فى نقل مساجين من الاخوان المسلمين الى صحراء شمال السودان ثم قصفهم بالطائرات واتهام السودان
بايواء الارهابيين ليتم حصاره دوليا وفرض عقوبات عليه بتهمة ايواء ارهابيين .
اما عن الجارة تشاد فقد ذكرت تقارير صحفيه سودانيه ان تشاد استضافت فى باهاى يوم 18 مايو 2018 لقاء ضم 139من قادة التمرد فى السودان وشارك فى اللقاء 6 من قادة مخابرات الناتو و 2 من قادة مخابرات دولة عربيه بالاضافه الى مستشارة الامن القومى لدوله اوروبيه يهمها جزء كبير من افريقيا وان اللقاء دام ساعتين واتفق فيه على اثارة الفوضى فى السودان(وهو ما يحدث الان)ومن ناحيه اخرى تجميع الحركات المسلحه استعدادا لعمل عسكرى وتم تحديد 4 محاور للهجوم مع دفع رواتب الجند لمدة 6 شهور. ومن ناحيه اخرى اشارت صحف سودانيه الى ان اوروبا مجتمعه الان على هدم السودان . وان بعض السفارات التى ترعى التخريب نقلت الالاف من الجنود الى العاصمه الخرطوم خلال الايام الماضيه (مما رفع اسعار المساكن) كما نقلت كميات كبيرة من الاسلحه مستغلة ان طائرات السفارات لا تفتش .اما العمل العسكرى الذى ترقبه الصحافه السودانيه فهو حرب المدن الذى تدربت عليه الحركات المسلحه .
اما عن الجارة الشرقيه اريتريا فقد اغلقت السودان حدودها مع اريتريا فى يناير 2018واعلنت الطوارىء فى ولاية كسلا الحدوديه وبررت ذلك بالرغبه فى جمع السلاح من ايدى المدنيين ومحاربة التهريب والمخدرات والجريمه العابره . وفى الوقت ذاته تحدثت تقارير صحفيه حينها عن شكوك سودانيه بوجود حشود عسكريه فى قاعدة "ساوا" الاريتريه تستهدف تنفيذ عمليات عسكريه داخل العمق السودانى بدعم من مصر والامارات مما دفع الخرطوم الى ارسال تعزيزات عسكريه كبيرة لولاية كسلا . ومما يذكر هنا ان اريتريا كانت قد استضافت "التجمع الوطنى الديمقراطى"وهو اكبر تحالف سياسي عسكرى فى السودان ونفذ عديد من العمليات العسكريه ضد حكومة البشير.
وفى نهاية يناير الماضى اعاد الرئيس البشير فتح الحدود مع اريتريا بهدف كسر الحصار المضروب حول السودان من جميع الجهات ويستبعد الخبراء فى شئون القرن الافريقي اى استجابه من اريتريا مع محاولات كسب الود من جانب السودان ويعزون ذلك لعلاقات اريتريا مع دول الخليج ومع اديس ابابا حيث كانت الحدود السودانيه توفر الاحتياجات الغذائيه للشعب الاريتري لكن مع فتح حدود اريتريا مع اثيوبيا ومع انفتاح موانى اريتريا مع الخليج العربى اصبحت الحدود مع السودان غير ذات اهميه . وهكذا بات السودان محاصرا من الشمال والجنوب والغرب والشرق . جدير بالذكر ان ابى احمد الذى تولى دفة القيادة فى اثيوبيا مؤخرا يخوض عمليات مصالحه بين بلدان القرن الافريقي بدأها باعادة علاقة بلاده مع اريتريا ثم التوسط بين الاخيرة وجيبوتى وبينها وبين الصومال فى وقت لم يتوسط فيه حتى الان بين السودان واريتريا . اى ان هناك رغبه افريقيه وعربيه فى ان يحاصر السودان ويعزل عن محيطه العربى والافريقى . ولا يتوقف الامر على الحصار فالسودان تعرض ولا يزال لعقوبات من امريكا والامم المتحده(بطلب امريكى) . فقد ادرجت وزارة الخارجيه الامريكيه السودان ضمن قائمتها للدول التى ترعى الارهاب فى 18 اغسطس 1993 وكان من بين الاسباب ان السودان يشن حربا دينيه على جنوب السودان. وفى 13نوفمبر 1997 اصدر الرئيس الامريكى بيل كلينتون امرا تنفيذيا فرض بموجبه عقوبات اقتصاديه وتجاريه وماليه شامله على السودان بحجة دعمه للارهاب الدولى. وفى 20 اغسطس 1998 قصف الطيران الامريكى اكبر مصنع ادويه فى السودان (مصنع الشفاء)
بزعم انه ينتج اسلحه كيماويه . وفى سنة 2002 اصدر الكونجرس " قانون سلام السودان " الذى رهن رفع العقوبات الامريكيه بتقدم المفاوضات مع " الحركه الشعبيه لتحرير السودان " والحق به فى 2004 " قانون سلام السودان الشامل ". وفى 13 اكتوبر 2006 صدر قانون "سلام ومحاسبة دارفور" ثم تلى ذلك قانون " المحاسبه ونزع الاستثمار فى السودان " فى 2007 . وحتى بعد انفصال جنوب السودان استمرت العقوبات على السودان الشمالى بحجج مختلفه . ففى نوفمبر 2016 جددت ادارة اوباما هذه العقوبات وواصلت ادارة دونالد ترامب تقييد السودان الشمالى بالعقوبات فقد الغت بعضها فى اكتوبر 2017 وابقت على البعض الاخر. وتنقسم العقوبات الامريكيه على السودان الى نوعين : واحده صادره بقرارات رئاسيه تنفيذيه واخرى بموجب تشريعات الكونجرس . وقد الحقت هذه العقوبات ضررا سياسيا بالغا وخسائر اقتصاديه فادحه. ولم تكتف امريكا بهذه العقوبات بل تقدمت الى مجلس الامن الدولى بمشروع قرار بفرض عقوبات على السودان فصدر القرار رقم 1591لسنة 2005 بشان ازمة دارفور ثم تقدمت امريكا بطلب لتمديد القرار 1591 فى فبراير 2016 وكان المستهدف هو مناجم الذهب السودانيه . وفى جلسة مجلس الامن المنعقده فى 17 يناير2019 طلبت روسيا والصين رفع العقوبات عن السودان نظرا لتحسن الاوضاع فى منطقة دارفور واستقرارها منذ 2014 وقال المندوب الروسى ان العقوبات ليست هدفا فى حد ذاتها وانما هى اداة لتفعيل عملية السلام والحوار السياسي وهو ما تم بالفعل .
ولا تزال العقوبات على السودان قائمه الى يومنا هذا . ولم يتوقف الامر على مجلس الامن فقد دخلت المحكمه الجنائيه الدوليه على خط الازمه حين احال لها مجلس الامن ملف دارفور فى 2005 واصدرت المحكمه فى مارس 2009 امر توقيف ضد الرئيس البشير بزعم ارتكاب جرائم فى دارفور. وهو ما يحدث لاول مره فى التاريخ واعتبرته السلطات السودانيه "جزء من مخطط استعمارى جديد". وبهذا اضيفت الى عزلة السودان عزلة رئيسها الذى يواجه احتمال بالقبض عليه كلما سافر خارج السودان . وقد نتج عن العقوبات الامريكيه عدم استطاعة اى فرد فى السودان او شركة ان يصدر او يستورد من او الى السودان وهكذا حرم السودان من التجارة الدوليه ووضع خارج النظام المصرفى العالمى فالشركات ممنوعه من التعامل معه وحتى المغترب السودانى البسيط لا يستطيع تحويل 100 دولار لاسرته فى السودان . وقد تضررت القطاعات الاستراتيجية السودانية جراء هذا الحصار. فقد تضررت البنيه التحتيه لقطاع النقل والخدمات المصرفيه والمصانع وقطاع الاتصالات ومراكز البحوث والمعلومات . كما تحول الاسطول الجوى السودانى الى خرده بسبب حرمانه من قطع الغيار والصيانه الدوريه . اما قطاع السكه الحديد فقد خرج من الخدمه . كما تأثر اكثر من 1000 مصنع لعدم حصولها على قطع الغيار والبرمجيات وتوقف اغلبها عن الانتاج . كما تاثرت الزراعه والصناعه والتعليم .وحتى الان لا توجد احصاءات دقيقه عن اجمالى خسائرالسودان. وقدرتها بعض المصادر بنحو 800 مليار دولار كما قدرت قيمة العمليات الاستثماريه التى تم تعطيلها بالعقوبات بنحو تريليون دولار واضطر السودان لاستخدام عملات موازيه للدولار مما زاد فى الخسائر لان 60% من التبادل التجارى فى العالم يتم بالدولار. يضاف الى ذلك ان انفصال الجنوب فى يوليو 2011 ادى الى فقدان الخرطوم 75% من الموارد النفطيه وبالتالى فقدان نحو 80% من ايرادات النقد الاجنبى . وقد ادت كل هذه العوامل الى الازمه الاقتصاديه والنقديه التى يعيشها السودان والتى جعلت سعر الرغيف 3 جنيهات فانفجرت الاوضاع فى السودان ليلتقى الطرق من الخارج بالدفع من الداخل نحو اسقاط النظام السودانى .
والسؤال الان هو: اذا سقط النظام الحالى فماذا سيستطيع النظام الجديد ان يفعل فى ظل هذا الحصار الخانق؟ ان الازمه يأتى معظمها من الخارج وليس الداخل . نعم هناك فساد وعدم عدالة فى توزيع الثروة على كافة طبقات المجتمع لكن هذا يعد تناقضا ثانويا بينما استهداف السودان من الخارج حتى من اشقائه وجيرانه هو التناقض الرئيسي الذى يتوجب على قادة الفكر والراى والنخبه السودانيه ان تجد له حل . اما الداخل السودانى فترك النظام يقوم باصلاحات هو الافضل فى ظل الظروف القاسيه التى تحيط بالسودان وهى ظروف لم يتعرض لها بلد فى التاريخ . فلم يكتف الاستعمار بفصل جنوب السودان عن شماله بل انه حتى يريد تفكيك الشمال لانفاذ خريطته الجديده والتى تتضمن اقامة امبراطوريه مسيحيه على وادى النيل حيث اشارت الخريطه الى انها امبراطوريه كبيره تبدأ من دوله مسيحيه فى جنوب مصر وتنتهى فى اثيوبيا ليصبح وادى النيل ذو صبغه مسيحيه من اثيوبيا الى جنوب السودان ثم جنوب مصر وبهذا يبقى شمال السودان هو وحده العقبه فى سبيل اقامة تلك الامبراطوريه المسيحيه . وباسقاط النظام ستسقط الدوله نفسها مثلما سقط العراق بسقوط صدام حسين وسقط اليمن بسقوط على عبد الله صالح وسقطت ليبيا بسقوط القذافى وسقطت مصر بسقوط مبارك . وسيجرى تفكيك الجيش السودانى لتنفرد الميليشيات المسلحه بالمواطن السودانى المسلم فى الشمال لتنصيره او ازاحته الى الاطراف لاخلاء الطريق امام التحام الدويلات المسيحيه لتتصل من جنوب مصر الى اثيوبيا . ان الازمه فى السودان ليست مجرد احتجاجات على ازمه اقتصاديه فهذا هو المظهر الخارجى الذى يخفى تحته صراعا استعماريا مستمرا منذ اكثر من قرنين من الزمان حيث سعت القوى الاوروبيه وخاصة المستعمر البريطانى الى تغيير الهويه الدينيه لجنوب السودان كتمهيد لفصله عن السودان . وهى العمليه التى ستقضى على اقتصاد الشمال كما تؤدى لعزله عن العمق الافريقي وليصبح جنوب السودان قاعده صلبه لفرض المسيحيه ومنع انتشار الاسلام فى اعماق افريقيا . وقد بدأ الاستعمار الاوروبى فى ابتعاث الارساليات الى جنوب السودان بعد سقوط مملكة الفونج الاسلاميه ( السلطنه الزرقاء 1500 : 1821 ) وبدأ الاحتلال التركى المصرى للسودان فى 1821م . غير ان التبشير اصبح على نطاق واسع فى 1846م حيث انشأ البابا جريجورى السادس عشر دائرة افريقيا الوسطى لنشر المسيحيه الكاثوليكيه فى محاولة لاستباق البروتستانت والتجار المسلمين الى المنطقه . وتوالت بعد ذلك الارساليات الكاثوليكيه والبروتستانتيه والانجيليكانيه فى سباق محموم على تلك الاقاليم .وبعد الاحتلال الانجليزى المصرى للسودان 1898م اتخذت حملات التبشير منحى جديد حيث اصبحت تعيش تحت قوة المال والسلاح البريطانى وقوة السلطه الحاكمه . وقد ركزت السلطات الاستعماريه البريطانيه بالنشاط التبشيري على جنوب السودان وتعاملت معه بشكل مستقل ومنفصل عن الشمال . وذلك تمهيدا لفصله وتبنت الممارسات الاتيه : 1- استثناء الجنوب من المجلس التشريعي ومنعه من مناقشة اى امر يخص الجنوب .
2- استعمال اللغه الانجليزيه واللغات المحليه فى التعليم دونا عن العربيه . 3- تغييب الدعوه الاسلاميه مع تشجيع التبشير المسيحى . 4- قانون المناطق المقفوله وبموجبه حددت السلطه البريطانيه مناطق فى السودان يحرم على الاجانب او السودانيين دخولها او الاقامه فيها دون تصريح رسمى وشمل القانون سبعة مناطق هى : دارفور ، بحر الغزال منقلا،السوباط ، مركز بيبور وجميعها فى جنوب السودان بالاضافه لاماكن فى كردفان وجبال النوبه فى شمال السودان
ونتج عن هذا القانون حرمان السودانى الشمالى من انشاء المدارس اذا سمح له بالاقامه فيها . واذا تزوج من امراة جنوبيه فلا يستطيع اخذ اطفاله معه عند عودته الى شمال السودان . وبمجىء سنة 1922 كان قانون المناطق المقفوله
قد اقتصر تطبيقه على جنوب السودان . وفى 1930صدرت توجيهات واحكام لمنع التجار الشماليين من الاستيطان فى الجنوب ووقف المد الثقافى العربى ومنع الدين الاسلامى من الانتشار فى جنوب السودان . بل ان الازياء العربيه التقليديه كالجلباب والعمامه كان محظورا على الجنوبيين واستمرت هذه السياسه حتى 1946. وقد كانت الارساليات التبشيريه تاتى ومعها ميزانيه لتقديم خدمات صحيه وتعليميه . واستمر الحصار البريطانى المسيحى حتى سنة 1950 حيث كانت المهمه التنصيريه قد اكتملت كما كان الاقليم قد انفصل عمليا عن الوطن الام فسمح للاداريين الشماليين ولاول مرة بدخول الجنوب كما عادت اللغه العربيه فى مدارس الجنوب وتم رفع الحظر عن الدعوه الاسلاميه . وبعد 5 سنوات بدا التمرد الجنوبى المسلح وانفلت الامن وتعرض كثير من الشماليين فى الجنوب للقتل والاذى على اسس عرقيه ودينيه واستمر الصراع لمدة 19 سنه مستنزفا اقتصاد السودان . وفى مؤتمر جوبا 1965ظهرت مطالب الجنوب بالحصول على حق تقرير المصير تمهيدا لانفصال الجنوب نهائيا عن الشمال وفشل المؤتمر و زاد التوتر وعدم الثقه بين الشمال والجنوب وواصل الجنوبيون مشروعهم وبالطبع حصلوا على التأييد الغربى المسيحى . وبمجىء الرئيس جعفر نميرى الى السلطه 1969 اصبحت العطله الاسبوعيه فى الجنوب هى الاحد بدلا من الجمعه . واستمر العمل الاستعمارى الصليبي فى الجنوب الى ان تم فصله فى2011
حيث راى الفكر الغربى الصليبي ان الاسلام لو هيمن على جنوب السودان لنفذ وانتشر فى كامل القرن الافريقى ومنابع النيل ومنطقة البحيرات وهى مناطق مفصليه فى القارة الافريقيه . كما ان تنصير جنوب السودان يضع لبنات الامبراطوريه المسيحيه على وادى النيل من جنوب مصر الى اثيوبيا لتخضع مباشرة للسلطه الروحيه لبابا الفاتيكان والهيمنه السياسيه للدوله الصهيونيه .
هذه هى حقيقة الصراع الذى تصوره معظم وسائل الاعلام على انه مواجهه داخليه بين طبقه حاكمه مسعورة وشعب منهوب ومقهور فتوجه المتلقى الى تأييد الثوار.ونحن لسنا ضدهم لكننا مع الاصلاح وليس اسقاط النظام لانه لو سقط لضاع ما تبقى من السودان العربى تحت عجلات المخطط الصليبي الصهيونى



#جمال_عبد_العظيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام وتزييف الوعى
- هذه هى اوروبا التى تريدها امريكا
- كيف تستمر امريكا القوة العظمى الوحيده
- قادة الخليج يدشنون اسرائيل الكبرى
- علم نفس الجماهير
- رائحة الانسان
- كيف انتصر سعد زغلول بشعب اعزل على الجيش المسلح
- الموساد قتل ديانا بطلب من العائله المالكه البريطانيه
- اشرف مروان هو قاتل جمال عبد الناصر
- الخلافه الاسلاميه المزعومه
- المندوب السامى السعودى فى مصر
- جزء من العقل مفقود
- الدين فى خدمة دولة المال
- جمال عبد الناصر زعيم الاوليجاركيه العسكرى
- ما افلح قوم ولوا امورهم للعسكر
- مصطفى النحاس هو صانع الثوره وليس جمال عبد الناصر


المزيد.....




- كم بلغت قيمة دخل بايدن وزوجته في 2023؟
- هل تستطيع الصين أن تلعب دورا في تجنب حرب شاملة بالشرق الأوسط ...
- -تفجير عبوات بلواء غولاني واستهداف جنود ومواقع-..-حزب الله- ...
- القوات المسلحة الإيرانية تحذر بعض الحكومات وإسرائيل: إذا قام ...
- رئيس الحكومة العراقية يدعو من واشنطن إلى ضبط النفس في الشرق ...
- ?? مباشر: إسرائيل تتعهد بالرد على الهجوم الإيراني غير المسبو ...
- بحسب مذكرة مسرّبة.. نيويورك تايمز تقيّد صحفييها بشأن تغطية ا ...
- سلاح الجو الأردني يكثف طلعاته منذ قصف إيران لإسرائيل
- في ذكرى غرقها.. معلومات مثيرة عن -تيتانيك-
- بتشريعين منفصلين.. مباحثات أميركية لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - جمال عبد العظيم - الحمله الصليبيه على السودان