أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - في ذكرى فبراير.. الواقع المؤلم














المزيد.....

في ذكرى فبراير.. الواقع المؤلم


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 6148 - 2019 / 2 / 17 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكرى فبراير..
الواقع المؤلم



تحل علينا ذكرى فبراير 2011، ونحن نمر بفترة عصيبة من فترات التاريخ الليبي. وجاء حديث منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا، ليوضح لنا صورة قاتمة عما يجري في بلد يملك من الامكانيات المادية الكثير .. حديث يكشف للعالم ويرصد تدهور خدمات الصحة والتعليم وغير ذلك من الخدمات العامة في ليبيا، التي أصبحت “تزداد فقرا عاما بعد الآخر" حسب وصفها..

تقرير صادم جاء ليؤكد انه على الرغم من أن ليبيا تنتج 1.1 مليون برميل من النفط يوميا، إلا أن “الأزمة طويلة الأمد، وعدم الاستقرار السياسي والصراع وانعدام الأمن والاقتصاد الذي يشوبه الخلل، كل ذلك أدى إلى زيادة الفقر في ليبيا”.

ما ذكرته منسقة الامم المتحدة هو تعبير حقيقي وواقعي عما جرى من احداث في ليبيا خلال مرحلة الثماني سنوات التي أعقبت انتفاضة 17فبراير.. فبعد نجاح الانتفاضة على نظام عتيد مغلق على نفسه لسنوات طويلة، فتحت النوافذ وهبت أعتى العواصف لتقتحم الدولة الليبية وتدفع بها نحو الفوضى والانهيار، فكل القوى التي كانت مكبوتة قبل فبراير وجدت فرصة للتعبير عن نفسها بطريقة لا تمت للسياسة بصلة.. وافرزت هذه المرحلة، مجموعات من الغوغاء والدهماء كل همهم هو كيفية الحصول على المكاسب المادية واعتبروا ثروات البلاد غنيمة لهم فساد الفساد وطغى وتجبر، وتحولت حياة الانسان الليبي الى قهر واذلال وفقر، ورفع كل اقليم وكل جهة وكل تنظيم، علمه وتحولت البلاد الى ما يشبه الاقطاعيات التي كانت سائدة نهاية حكم العرب في الاندلس...

قد يقول قائل ان الذي حدث هو شئ طبيعي في حياة كل امة بعد حدوث تغيير وانتقال من مرحلة كان يسودها الحكم المطلق والقوي والمستبد إلى مرحلة يتنسم فيها الشعب رائحة الحرية.

لكن الذي حدث في ليبيا كان العكس تماما،فلم تفتح أبواب الحرية والمشاركة في صناعة القرار والمصير امام ابناء الشعب البسطاء، وانما بدأت الصراعات الدامية بين الفئات المختلفة التي كانت ترى التغيير من زاويتها ومنفعتها، ولم تحاول التفاهم فيما بينها والتوصل الى حل وسط، فتعرضت الثورة الى صنوف من الصراعات والتطورات والتدخلات الخارجية حتى اشرفت البلاد على الانهيار.

بعد الحلم بحياة الحرية والكرامة والازدهار، اصبحت ذكرى فبراير كأنها حلم ليلة صيف أو كابوس ليلة شتاء عاصفة....

وإذا جاز لي أن أدلي بدلوي أقول لكيم نصل الى بر الامان ، في ليبيا بهذا الشكل، فان ملاذنا الوحيد والاخير يكون في اعادة تشكيل المؤسسة العسكرية، بشكل جديد،ولا يستثنى احدا، لان عليها دور استثنائي في هذه المرحلة المصيرية من حياة ليبيا، فهي المؤسسة الوحيدة التي ستقوم بتنظيم شكل الدولة الليبية وقيادتها نحو دستور جديد وانتخابات برلمانية، وحكم مدني..



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مديح بنغازي..
- إكسارخيا معقل الفوضويين اللاسلطويين
- يا قايد عطينا إشارة....
- الغيطة...فن ليبي اصله افريقي
- تاريخ أسطوانات الأغاني الليبية
- سيدي حسين .. حي شعبي عريق في بنغازي
- أين تذهب هذا المساء ....سينما الحرية
- وجوه من الحياة...
- الغناي : عائلة العلم والأدب والرياضة...
- على هامش ذكرى 17 فبراير... بيت على الرمال...
- شعراء وزراء في العهد الملكي في ليبيا
- عسكر سوسة..بين الامس واليوم
- زردة في البكور...
- ضريح عمر المختار...متى يعود الى مكانه الاصلي؟؟
- عراسة في سيدي حسين..
- الزمار الاعمى الذي رأى كل شيء
- ليبيا بين العسكر والساسة
- المطبخ في بيوت بنغازي
- دف الطواجين...
- الصابري عرجون الفل


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - في ذكرى فبراير.. الواقع المؤلم