أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - إنها تشبه أعراض الوحم الواهم














المزيد.....

إنها تشبه أعراض الوحم الواهم


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6143 - 2019 / 2 / 12 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثناء مطالعتي لردود الأفعال المختلفة علي تلك المحاولات الجارية لتعديل الدستور الحالي (في حين لم يجري تطبيقه بعد) لاحظت في بعض الكتابات التي كتبت علي استحياء مكشوف أن بعض"التقدميين" وكذلك بعض "طلاب الحداثة" إبداء ضمني يتمني تعديل المادة الثانية والمواد الخاصة بالأزهر وشيخه كشرط لعدم الممانعة في تعديل الدستور ..
، وفي رأيي أن هذا موقف إلتفافي لامعني له عملياً سوي المناداة بحق يراد به باطل (حتي لو جاء ذلك عن حسن قصد)

الأكثرية من الدارسين والمتابعين بل والمناضلين من أجل مدنية وحداثة الدولة مقتنعون أن النظام للسياسي بوضعه الحالي لن يقدم علي التقدم بمثل هذه التعديلات التي تفك ارتباط الدين بالسياسة إلي الأبد ، لأسباب تتعلق بتاريخ من الإستخدام السلطوي للمنصات الدينية في خدمة تكريس الأنظمة المصرية المتعاقبة ، وفي إضفاء القدسية علي أقوال وأفعال الحاكم ، وضمان إطلاق التضرعات من أجل نصرته ، وتأثيم معارضيه دينياً إن لزم الأمر . ..

بل وازعم من ناحية أخري أن هناك قناعة عامة مؤداها أن الظروف الواقعية لإجراء هذا التعديل وضمان نجاحه لم تنضج ظروفها المجتمعية بعد ، لأن ذلك مرتبط بمستوي من التحديث المجتمعي الشامل لم يتحقق بعد ، وبنضال ديمقراطي مدني مبدع وحر لم يصل إلي تحقيق مبتغاه بعد ، لدرجة يمكننا معها القول - بغير قليل من الجزم - بأنه بافتراض لو فتح الباب في (اللحظة الراهنة) لصياغة دستور جديد لجاء هذا الدستور أسوء بكثير من الدستور الحالي ، ولتمددت المواد التي تعلي من شأن دينية الدولة وتنقض علي مصالح الطبقات الإجتماعية الفقيرة والمحددة الدخول والوسطي ، ولتضاءلت مواد ضمانات حقوق التعبير والحريات ولتقلصت المواد التي تسمح ولو ورقيا بالحياة المدنية الديمقراطية ، ومن هنا فإن الظروف لم تتهيأ بعد لطرح مثل هذه التعديلات ، حتي لو كنا نتوق إليها ونتمني تحققها كقوي نضال ديمقراطي مدني تقدمي ..

لكننا لايجب أن نصل في هذا التمني والتوق إلي حالة تشبه المتعسرات في الإنجاب حين يتوهمن الحمل ، فتبدأن بالشعور بأعراض الوحم الواهم ، كنتيجة منطقية لحالة إسقاط الأمنيات علي الواقع بشكل يستبدله بها ، وتصديقه علي هذا الشكل ، والوصول إلي قناعة مطلقة تستبدل الواقع بالوهم ..

.. لعلكم تعلمون ماهي التعديلات المطلوبة
وما المقصد من ورائها
وماأعلنته مجموعة الأغلبية المهيمنة علي البرلمان والمتقدمة باقتراح التعديلات واضح وجلي لكل من يسمع ويري ويقرأ ..
فالتعديلات تتمحور حول مدد الرئاسة ، ومدد فتراتها ، وهي تعديلات يتم تفصيلها علي منصب بعينه ، بل وشخص بعينه ...

ــــــــــــــــــــ
حمدى عبد العزيز
3 فبراير 2019



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعركة الغائبة
- ترامب .. أمير جديد للمؤمنين !!
- قليل من اللجوء للعقل
- 18 ، 19 يناير 1977 .. إحتفاء السنة الثانية والأربعين
- توقفوا عن تزييف الصراعات ، وعن تسويق الأوهام ..
- بنص ريال عسل ف الكوز
- حنين ينتصر دائما
- مازالت روحي ترتدي ذلك البلوفر وتذهب إلى تلك الكنيسة
- مصر العميقة
- النهر الأخضر ..إهدار ام تنمية ؟
- حدىثك الإستعلائى فى الكاتدرائية يامولانا
- تحالف طبقى سفيه يريد إحتكار التعليم لابنائه
- شعبى !!!!!!!!!
- ثقوب فى رايات الإستنارة
- ماذا تفعل أمريكا الترامبية ..
- هل سيعيدون أنتاج وإخراج حادث القنصلية ؟
- من إسلام أباد للقاهرة .. عاجل للنفاذ والتمكين (2)
- قميص خاشقجى
- من إسلام أباد للقاهرة .. عاجل للنفاذ والتمكين
- كيف كان يفكر السادات في يناير 1974 ؟


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - إنها تشبه أعراض الوحم الواهم