أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - قصص الأنبياء في الكتب (المقدسة) 2/2














المزيد.....

قصص الأنبياء في الكتب (المقدسة) 2/2


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 12:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


والتفاوت يمكن هو الآخر أن يفسر بأحد تفسيرين:
1. إذا كانت هذه الكتب والدعوات إلهية المصدر، ولكن يكون قد طرأ على السابق تغيير بشري من بعد النبي المعني، فيأتي الدين اللاحق بتصحيح ما طرأ على السابق، وهنا قد يُشكَل على أنه كيف يسمح الله سبحانه بتحريف وحيه، وهو القادر على حفظه وتوفير أسباب ذلك الحفظ، هذا من حيث القدرة الإلهية الواجبة عقلا، أما من حيث الحكمة الواجبة عليه سبحانه أيضا، فمن الحكمة ألا يترك كتابه ووحيه ورسالته عرضة للتحريف. وهنا يُجاب على تبرير أن الله لم يتكفل بحفظ ما كان مقررا مسبقا منه تعالى نسخه بوحي لاحق، والتبرير لا يخلو من ضعف، فلعله يكون الأقرب إلى الحكمة وإقامة الدليل على صدق الوحي، هو حفظ السابق غير محرف، واعتراف اللاحق به، مع الإتيان بجديد يكمله، أو ناسخ ينسخ المراد نسخه منه، مع بيان أسباب النسخ والتعديل والإضافة والحذف، دون أن يتناقض معه أو مع بعض ما يطرحه. وهذا كله يحتاج إلى تأمل في الأدلة والأدلة المضادة، حيث يتنافى مع الحكمة الإلهية واللطف الإلهي أن يترك رسالاته السابقة عرضة للتحريف والضياع، ثم يأتي برسالة ناسخة لتلك الرسالات، أو مكملة لها، أو مُنْهِية لسريان مفعولها، فيُقال أن الحكمة واللطف الإلهيين يستوجبان حفظ الناسخ دون المنسوخ، ومع هذا يقال أن السابق المنسوخ الذي ضاع ولم يحفظ من الله هو دليل صدق اللاحق الناسخ، لإنبائه به، وهو إنباء يقول به الناسخ وينفيه أتباع المنسوخ. بهذا كله كأنما يحدثنا عن إله مُضلِّل ومُضبِّب ومُشوِّش للإنسان، الذي لا حول له عندما يقع ضحية التضليل والتضبيب والتشويش الإلهي، ثم يعاقبه ربه على ذلك، تنزه الله عن كل هذا الذي ينسب إليه، وتسامى فوق كل التقولات عليه، تألقت آيات جماله.
2. إذا كانت هذه الكتب والدعوات بشرية المصدر، وهي نتاج محض اجتهاد بشري ليس إلا، فمن الطبيعي أن اجتهاد المجتهدين وخيال المتخيلين من البشر متفاوت فيما بين بعضهم البعض، كما تتفاوت المصالح والتحديات. فإننا نكاد نجد أكثر ما ذكر في القرآن مذكورا في العهد القديم والعهد الجديد، مع إضفاء تنقيح، إضافة، أو حذفا، أو تحويرا، أو تصحيحا، بحسب رؤية المؤلف اللاحق، فيما لم ينسجم معه مما طرحه المؤلف السابق، فبرر ذلك كما يبدو، بدعوى أن الناس أحدثوا على ذلك الكتاب المقدس السابق، ما لم يكن منه، فضيعوا منه أشياءً، واستحدثوا أخرى، وحرفوا غيرها. كما إن في القرآن الكثير من أقوال كهنة، أو متنسكين، أو حنفاء، أو شعراء، قبل الإسلام، علاوة على أن معظم قصص الكتب (المقدسة) له مثيله في الأساطير السابقة لها.
وأخيرا لا بد من الإشارة هنا، إننا إذا بحثنا في الأنبياء في العهد القديم، وجدنا أن منهم مَن هُم مجرمو حرب، ومرتكبو جرائم إبادة جماعية، ومنهم من يعيش هوس الجنس، ومنهم المصابون بالهلوسة، ومنهم الدجالون، والمتآمرون على بعضهم البعض، مع إن ليس كل من يطرحهم القرآن كأنبياء هم أنبياء في العهد القديم، بل كثير منهم ملوك أو قضاة، ولكنهم يُطرحون أيضا بدور إلهي، وهم ذوو تواصل مع الله، مما يعني أنهم ليسوا بعيدين عن مفهوم النبوة، لا أقل بالمفهوم الإسلامي لها، فيما يتعلق بمخاطبة الله لهم وتكليفهم بتكاليف.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص الأنبياء في الكتب (المقدسة) 1/2
- الإيمان بين العقل والدين
- الدين مؤسس أم هادم للأخلاق 2/2
- الدين مؤسس أم هادم للأخلاق 1/2
- النبوة حقيقة أم وهم 2/2
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 8/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 7/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 6/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 5/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 4/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 3/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 2/8
- ثلاثية الإيمان والعقل والدين 1/8
- النبوة حقيقة أم وهم 1/2
- قصة بدء الخليقة بين الكتب المقدسة والعلم
- خلق آدم وحواء والخطيئة الأولى
- الملائكة والجن والشيطان وإبليس
- الدليل العقلي وما يثبته العقل وما ينفيه
- دعوة لعتق العقل من أسر الدين 2/2
- دعوة لعتق العقل من أسر الدين 1/2


المزيد.....




- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...
- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - قصص الأنبياء في الكتب (المقدسة) 2/2