أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - كتابات الأب يوسف جزراوي














المزيد.....

كتابات الأب يوسف جزراوي


نوميديا جرّوفي

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 14:15
المحور: الادب والفن
    


الكتب التي لفتت نظري في اصدارات 2018 كانت مختلفة نوعا ما عن كلّ الكتب التي قرأتها سابقا، تعمّقت هذه المرّة في كتب تاريخية و إنسانية للأديب الأب يوسف جزراوي و استفدت منها كثيرا.
فمن خلال كتابه (ملحمة كلكامش) بالقراءة الجديدة للمعاني الإنسانية في الملحمة،يكتشف القارئ أنّ البطل الحقيقي هو إنكيدو و ليس كلكامش، إذ أنّ موت إنكيدو كشف الوجه الآخر لكلكامش في سعيه للبحث عن الخلود، فاكتشف لغز الحياة و حكمتها، و هو لم يُعن بالموت بل في ديمومة البقاء و هذا ما فعله في الأخير بعد عودته من غربته و سعيه و بحثه، فجاء بالدليل القاطع صانعا المحبة و السلام بين أبناء شعبه فمجّدته كلّ الأجيال.
و نتعمّق في مقالات الأب يوسف فنجد أنها مقالات تُعالج قضايا هامّة من الواقع المعاش و جوهرية في حياة الإنسان، فيها قضايا إنسانية نابعة من تفاصيل حياتنا اليومية، إذ هي تجليات لتساؤلات الذات و إشكاليات المجتمع، و تلك الأحاديث هي مرايا.
ففي كتاب (أحاديث قلم في مرايا الذات و المجتمع) يتحدث الأب يوسف عن مأساة عالمنا المادي المعاصر، إذ أنّ هناك نسبة من البشر باتت تنظر و لا ترى و قد تسمع و لا تُصغي.مشيرا إلى أنّنا في زمن ضيّع فيه الإنسان إنسانيته بسبب الدمار و الخراب الذي نراه يوميا ناهيك عن دماء قتل الإنسان أخاه الإنسان باسم الله. و هو كتاب يُجسّد أفكار عامة و عميقة و مرشدة لأبناء هذا الجيل و الأجيال القادمة.
و في كتاب (عروس الشرق.. بغداد) مناجاة و مكابدات و لواعج و حنين للوطن، يتحدث فيها عن الغربة من مستويات عديدة: غربة الجسد،غربة الروح،غربة الفكر،غربة الكلمة، فيُفجّر في القارئ أحاسيس عميقة مكنونة دون الإفصاح عنها. إنه السندباد المهاجر و النورس المغترب الباحث عن شمس تُشبه شمس بلده، فينزف قلمه شوقا بمناجاة تحمل في طياتها أوجاعا و آلاما و أنينا لا يسمعه إلا من يفهم تلك السيمفونية الحزينة.
و أخيرا رواية (أنين الوردة الجريحة) فيها معنى الوفاء و العهد، فعندما يصبح الصمت الموجع لغة، تنطق لغات كثيرة.إنها حكاية عهد لم تنته بموت أحد الأبطال.
قصة أو رواية جسّدت معنى المحبة الروحية و الصداقة الأدبية الخالدة و كيف استطاعت الانتصار على الحبّ الجسدي، بها ثيّمة إنسانية تلمس العقل و الوجدان من درس يلمس الصميم عن المحبة و العهد و الوفاء الأبدي.
الأب يوسف جزراوي يخاطب قارئيه بقصص و حكايات روحية و اجتماعية و حياتية، البعض منها ثمرة تأمّله و فكره الشخصي و البعض الآخر قام بترجمتها من الإنكليزية.
كتابات لها عمقها الإنساني و التأملي و الإرشادي بمضمون يُعطي كلّ ما هو جوهري و سامي في حياة البشر، ساعيا لترسيخ بذرة المحبة و السلام في الحياة، تُشبه نوتة محبة تنير درب الكثير من شبان العصر، فالتأمل هو رفيق قلمه و الموسيقى رفيقة أفكاره.

علينا أن ننشر الوعي بالكتب بشتى أنواعها و مواضيعها بين أبناء هذا الجيل، فتسود المحبة بينهم بدل الكراهية و الحقد و الطائفية بمختلف أنواعها، أن تعمّ البسمة و الفرحة بدل الدموع و الآلام، أن يسمعوا موسيقى البهجة بدل موسيقى الحزن و الفراق و الموت، و أن نُغيّر نظرتهم للعالم بألوانه الزاهية بدل سواد الحداد الذي نشر عباءته في الكثير من بلداننا العربية.



#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسوف نور بدر الدين
- حوار مع الموسيقار و المايسترو خليل بابا أحمد
- قراءة في المجموعة القصصية (قمر.. قرين لا يأمر بالفحشاء) للكا ...
- كاذبٌ أنا
- علّمتني
- أضاءته فأحرقها
- منذ مائة عام
- مذلّة و إهانة
- كازانوفا تلمسان
- ومضات من الوجدان
- نقطةٌ و آخر السّطر.
- الليدي غوديفا Lady Godiva
- كيوبيد
- صُداع
- تجليات روحية
- لتبقى على قيد الحياة ستحتاج للمنطق.. ولكن لتشعر بالحياة ستحت ...
- على الرّمل
- أدركتُ السرّ
- عُزلة.
- هنا و هناك.. حبّ و حزن (1)


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - كتابات الأب يوسف جزراوي