أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - فوق الحاكم: الشعب. الأعلام للدفاع عن المحكومين، وليس الحكام.















المزيد.....

فوق الحاكم: الشعب. الأعلام للدفاع عن المحكومين، وليس الحكام.


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)


الحوار المتمدن-العدد: 6091 - 2018 / 12 / 22 - 02:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السكة شمال في شمال واليمين اختفى
لفت بينا الأيام خدنا أجدع قفا
امشيها مظبوط تاخد اكبر خازوق
امشيها معووج يرفعوك لفوق
إوعاك تسأل لماذا أو من أين لك هذا
خدلك جوب وإزازة وابعد عن السياسة
نام وبلاش غلاسة دي مواضيع صعبة وحساسة
وانت ملكش عازة آخرك دمعة وجنازة
اغنية السكة شمال في شمال
كايروكي(1)
سؤال اللحظة، الذى يتردد بشكل واسع، وعلى مستويات مختلفة، لماذا يتخلص النظام المصرى الحالى، من "اعلاميين"، بذلوا كل ما بوسعهم، - وما اضيقه -، للدفاع عنه والترويج له؟!.


لا يمكن فهم سلوك السلطة تجاه هذه الـ"كتيبة من الاعلاميين" المطرودين من "جنة" السلطة، الا فى سياق فهم ازمة النظام نفسه، الازمة النابعة من رغبة عضوية عميقة، وتراث يمتد لأكثر من ستة عقود، من الرغبة الانانية فى الانفراد بالسلطة. جاء يناير 2011 بتحدى مزدوج لهذا التراث المتوارث لسلطة يوليو، تمثل الوجه الاول لهذا التحدى، فى ضرورة اعادة المارد الى القمقم الذى خرج منه فى 25 يناير، - بفعل واقع مرير، وتحفيز من روافد تنشيطية -، فكان "تجفيف" روافد يناير بشكل تدريجى خلال فترة انتقالية محدودة، فى نهايتها يكون قد تم التخلص من الجميع، اعلاميين وغير اعلاميين، هذا من ناحية، اما الوجه الآخر للتحدى، فقد تمثل فى حتمية التخلص من التهديد القادم من الداخل، من نسخة مبارك، "التوريث" لحاكم مدنى، "جمال"، من ناحية اخرى؛ فكانت الضربة المزدوجة فى 11 فبراير 201، " انقلاب القصر"، من قبل الجناح الجديد من سلطة يوليو الموجود على الارض، انقلاب يبدأ بالقصر ولا ينتهى الا بأقرب الاقربين، من "اعلاميين" وغير اعلاميين.





تصفية الحساب مع اعلامى "فضيحة الجان الخاوية" !

ان السخط الشعبى الذى يوقظه صباحاً ومساءاً، لهيب الارتفاع الجنونى اليومى لاسعار السلع والخدمات، مع ثبات دخل المواطن، بل الادق، مع انخفاض دخل المواطن، والذى لا يمكن له، وليس له، ان تعالجه بعض الاساليب الدعائية الركيكة، لـ"كتيبة الاعلاميين" المطرودين من جنة السلطة، ليزداد معها رعب السلطة من المشهد الكابوسى للجان الانتخابية الخاوية، وتحوله من كابوس الى واقع، ليس فقط امام اللجان الانتخابية فقط، بل تجاه الموقف من سلطتها برمته.


هذه التجربة الكابوسية التى سبق ان ذاق طعمها المر "فريق السيسى" فى الانتخابات الرئاسية، خاصة تجربة 2014، التى لم تكن وقتها ناجمة عن موقف شعبى، بقدر ما كانت احد تجليات احد اشكال الصراع فى اعلى السلطة، من قبل "فريق مبارك، الاب / الابن"، وحلفاؤه من "رأسمالية المحاسيب"، فى مواجهة مع "فريق السيسى" الصاعد وقتها، لايصال رسالة مفادها، كما اوصلناكم لكرسى الحكم، نستطيع باموالنا وعلاقاتنا واعلامنا ان نعيقكم، وبالفعل قد استطاع اخطبوطهم الاعلامى، وقتها، - والذى تم تصفيته مؤخراً لصالح "فريق السيسى" -، استطاع ان يحول فضيحة اللجان الخاوية، من فضيحة اللجان الخاوية على الارض، الى فضيحة "بجلاجل" على الهواء مباشرة!.





اعاقة تدفق روافد 25 يناير، هل يجدى؟!

شكلت جهود نخبة من القادة السياسين المصريين، ومنظمات سياسية وحقوقية "كفاية، الجمعية الوطنية للتغيير، حركة 9 مارس، منظمات المجتمع المدنى الحقوقية .. الخ، شكلت منابع لروافد اطلقت نهر 25 يناير 2011، وكانت الصحافة والاعلام رافعة هذه الجهود الى باقى قطاعات الشعب، حتى فاض النهر، النهر المتعثر تدفقه الان، بفعل اعاقة ممنهجة لتدفق المياه فى الروافد التى سبق وان غذت النهر حتى فاض. الأعلام للدفاع عن المحكومين، وليس الحكام.


الى متى يستطيع ان يصمد تكتيك اعاقة تدفق مياه روافد 25 يناير؟. اذا ما كانت الامطار تهطل بغزارة على منابع روافد النهر، لابد للنهر ان يفيض، بعد ان تكون المياه قد ازاحت كل العوائق من رافد تلو الآخر. اليس الماء هو الاقوى؟، الاقوى من النار، القادر على حمل ملايين الاطنان من البواخر العملاقة المحملة بملايين الاطنان، اليس الماء هو من حطم خط بارليف المنيع؟!.





يرفعون شعار "لا للعنصرية"، ثم يحرمون السياسيين الاسلاميين !

بالطبع، فصائل الاسلام السياسى تسعى لاقامة دولة دينية "اسلامية"، وبالطبع ايضاً، كل مؤمن بالدولة المدنية، بدولة المواطنة، هو ضد الدولة الدينية، سواء اسلامية او غير اسلامية. الا ان جوهر موقف المعارضين للعمل السياسى لفصائل السياسيين الاسلاميين، هو موقف داعم لسلطة ليست اقل توظيفاً للدين لتحقيق اهداف سياسية، بل انها تتفوق عليهم فى كونها تمتلك ادوات القمع، "الاقتصاد، العنف، السلطة"، الذى يصعب بما لا يقاس من مهمة الساعيين للدولة المدنية، دولة المواطنة. ان العمل على حرمان فصيل من العمل السياسى، بسبب ايديولوجيته "عقيدته" السياسية، خلافاً لكونه موقف عنصرى، فانه بمثابة مساهمة مجانية فى دعم سلطة مفترض انه يعارضها.


"على الرغم من ان السلطة المصرية منذ منتصف القرن الماضى، توظف ليل نهار، وبكل الطرق، الدين لتحقيق اهدافها السياسية، الا ان موقف النخبة المصرية، الا فيما ندر، من هذا توظيف السلطة السياسى للدين، موقف مخزى، انه التدليس المخجل، عندما لا تتصدى له، فى حين انها تكرس كل جهدها ومواهبها لفضح التوظيف السياسى للدين من قبل جماعات اخرى، وبالطبع فى مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين، التى توظف بالفعل الدين لاهداف سياسية، الا ان المشكلة ليست فى فضح توظيف هذه الجماعات للدين من اجل تحقيق اهداف سياسية، انما المشكلة فى انتهازية هذه النخب فى عدم فضح توظيف الدولة للدين "ليل نهار" لتحقيق اهداف سياسية، وهو ما يهدم اى دعاوى زاعقة عن دولة المواطنة، وفصل الدين عن الدولة، اى مزاعم الدولة المدنية.


طبعاً، هذا لا يعنى بأى حال من الاحوال، ان جماعة الاخوان المسلمين، كما كل جماعات الاسلام السياسى الاخرى، لا توظف الدين لاهداف سياسية، بل على العكس، ان التغاضى عن توظيف السلطة للدين من شأنه ان يخلق مناخاً عاماً، يجعل من توظيف الدين لتحقيق اهداف سياسية، امراً مقبولاً، "اذا ما كان رب البيت بالدف ضارباً .."."،(2) فيصبح توظيف جماعات الاسلام السياسى للدين لتحقيق اهداف سياسية امراً مقبولاً تماماً.




سعيد علام
إعلامى وكاتب مستقل
[email protected]
http://www.facebook.com/saeid.allam
http://twitter.com/saeidallam



المصادر:
(1) اغنية "السكه شمال ف شمال"، كاريوكى.
https://www.youtube.com/watch?v=RdvxvQ9h2AA
(2) تدليس النخبة المصرية، حول توظيف السلطة للدين !
الكاتب والاعلامى ابراهيم عيسى، نموذجاً. سعيد علام.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=604080



#سعيد_علام (هاشتاغ)       Saeid_Allam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تشهد مصر، ثورة بحجم وطن ؟! -المبالغة فى استخدام الألم الم ...
- هؤلاء العملاء الحكوميين، واعترافاتهم المخجلة ! ماكرون: لن تت ...
- مستقبل الفراغ السياسى الحالى فى مصر ؟!
- تفجير مصر من الداخل ! لماذا الاكتفاء بحلب البقرة، لما ممكن ا ...
- الخليج الذى ذهب ؟!
- -بدون رقابة- .. وع اللى جرى..؟! (1)
- ليس لدى المافيا سؤال، من امر بالقتل؟!
- الرحيل الوشيك !
- الشروع فى تحقيق الارباح، قبل ان تجف دماء خاشقجى ! هدية الامي ...
- قضية خاشجقى كفرصة ! وتسويق المحللين الاستراتيجيين للتناقض ال ...
- بريطانيا تنقذ -رقبة- السعودية ؟!
- ترمب ليس مجنوناً ؟ مرحلة ما بعد العولمة.
- هل نجرؤ على الانتصار؟!:* كل الاعلام لل-يمين-، ويسار بلا اعلا ...
- الشيخان، وهدم القوة الناعمة للدولة المصرية ! من الشيخ صالح ك ...
- جريمة -المتحرش- يسرى فودة: جلس قريباً جداً منى ؟! توظيف جيل ...
- بعكس ما يرى -نافعة-: النهايات حتماً، منسجمة مع المقدمات !
- من -فوبيا- السيسى الى -لوم- الاسوانى، يا شعبى لا تحزن !
- للأفكار عواقب: من وهم الشرعية، الى وهم الاعتصام المعزول!
- الواقع الاكثرخزياً فى -صفقة القرن-!*
- لصوص افريقيا الجبناء، يتأوهون مما يسمونه -هجرة غير شرعية- !


المزيد.....




- حصري.. ما أسباب ارتفاع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة ...
- كأنها تطفو بين الغيوم..لقطات جوية تكشف أبراج أبوظبي وسط الضب ...
- قرقاش: هناك خلط محيّر للأدوار في ظل العدوان الإيراني.. والمو ...
- روسيا تحرك قوتها النووية قرب حدود الناتو.. ومناورات مشتركة م ...
- بعد 15 عاما من الإطاحة بالنظام: القضاء الليبي يبرئ 31 من رمو ...
- فريق بلدة ألمانية مغمورة يصنع التاريخ ويصعد إلى البوندسليغا ...
- أرسنال على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب الدوري الإنكليزي
- -استشيطوا غضبا من أجل فلسطين-.. كيت بلانشيت توبخ العالم من - ...
- هل أُجبر الألمان على الانضمام للحزب النازي؟.. خبير في الحركة ...
- صحفيون وهميون.. كيف صنع الذكاء الاصطناعي إعلاما مضللا في أمر ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - فوق الحاكم: الشعب. الأعلام للدفاع عن المحكومين، وليس الحكام.