أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - (غَرِيبٌ وَقَمَرْ)














المزيد.....

(غَرِيبٌ وَقَمَرْ)


سلام محمد المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


الليلة نظرتُ القمرْ
لم أرَ نجومًا
لم أرَ ملائكَةً
لم أرَ شياطينْ
رأيتُ سماءً سوداءْ
يحرسها قمرْ
ينيرها قمرْ
يحكمها قمرْ
نظرتُ لكِ وبكيتْ
ودموعي عنها أخفيتْ
مثلما اعتادتْ إخفاء دموعها....
عنّي
كلما نظرتُ إليكِ
سألتْ:
لماذا رحلتِ؟
و كيف استطعتِ؟
ودون وداع، كيف قبلتِ؟
لكنكِ لم تجيبي
ابتسمتْ لي ولم تقلْ
لكنها ابتعدتْ وسألتكِ
غاضبةً دون أن تغضبْ:
لم رحلتِ
ومعكِ أخذتِ
كلّ حبّْ؟!


الليلة نظرتُ القمرْ
بعد أن أكلنا وشربنا
بعد أن قرأنا
بعد أن لعبنا وضحكنا
شيء ينقصني
ذكراكِ تقتلني
تناديني أنْ تعالْ
ثم حيًّا تبعثني
فتعيدني إلى عصر الحبِّ
والأمانْ
يوم كنتِ قلبَ ذلك الإنسانْ
غريبٌ عني اليومْ
أبحثُ عنه فلا أجده
أناديه علّه يسمعْ
علّه يستجيبْ
فأناجيه ويناجيني
لكنه مثلكِ لا يُجيبْ


الليلة نظرتُ القمرْ
لم تجيبي لكني سمعتُ
همساتٍ
تحضنني من بعيدْ
وضحكاتْ
تُعيدني إلى ضيعاتٍ وأنهارْ
وجبالٍ وغاباتٍ وبحارْ
وحيواناتٍ وأصواتْ
ونغماتٍ ورقصاتْ
أمٌّ وزَرْبِيَّةٌ وبُرْنُسٌ وبخورْ
وأبٌ ورصاصٌ ومحراثٌ وبذورْ
وكتبٌ عن الحب تحكي أجمل الرواياتْ
عظامٌ، أروقةٌ، أزهارٌ، رسائلٌ، مكتباتْ
همساتٌ
وضحكاتْ
لا أسمع غيرَها
ولا أزال لا أفهم كُنهها وسحرَها
أبحث عنها
أنتظرها وأطلبها
فهي الحياةُ في عالم غريبْ
تُكلمني عنكِ وتُجيبْ
وتروي لي الكثيرَ
عن ذلك الذي لا يستجيبْ.



#سلام_محمد_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (دائما وأبدا)
- فلنبقى عربا مسلمين، لكننا لن نتقدم!
- ((نِسْتَنَّاكِي لْيَالِي وْلَوْ مَا تْجِيشْ....نِخْتَرْعِكْ ...
- (كلمات)
- تونس التي عرفت في صغري (2)
- تونس التي عرفت في صغري (1)
- (آنَا نْقُلِّكْ سِيدِي وِانْتِي افْهِمْ رُوحِكْ): إلى دعاة ا ...
- (ريحة البلاد)
- ناس (2)
- ناس (1)
- التونسي (عربي مسلم بزندقة)
- التوانسة (عرب سنة مالكية)
- مع صديقتي اللاأدرية (1)
- إلى عربي مسلم يحمل الجنسية التونسية
- الجيش سور للوطن
- أحاديث صحيحة وشيء من فقهها.
- ابتسمْ قبل أن تُطلق النار!
- سمفونية المايسترو العربيّْ (1)
- أنشودة الموت
- قلوب وأكباد


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - (غَرِيبٌ وَقَمَرْ)