أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية خليفة - هزيمة














المزيد.....

هزيمة


سامية خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 6044 - 2018 / 11 / 4 - 19:09
المحور: الادب والفن
    


هزيمة

انهزامٌ كالحُ السّوادِ يحصدهُ منجلٌ صدئٌ يقفُ بأبّهةٍ أمام امتدادِ بصيرةٍ تلوّحُه الشّمسُ بسمرةٍ داكنةٍ بساطًا رمليًّا لأرضِ بورٍ كاسدةٍ انهزامٌ مهما تدارى خلفَ الألوانِ لا تخفى على البصيرةِ رؤياهُ ومهما تعشَّق في التُّربةِ فمحصولُه الأنينُ ومن سرابِه تتلألأُ رقصةُ الرمالِ لحوريّةِ جنٍّ تختالُ في بحرٍ من أوهامٍ وفي الأفقِ تتجمَّعُ أسربةُ الطّيورِ تعلنُ الرحيلَ هربًا من عطشٍ قاتلٍ وشيكٍ وذاكَ الحزنُ يعتلي كلَّ الدُّروبِ يمتدُّ بوقاحةٍ ونزقٍ فتمسكُهُ يدي بمهارةِ قنّاصٍ احترفَ اغتيالَ الأرواحِ تعتصرُه تطبقُ عليْهِ المنافذَ فكمِ اشتاقَتِ الرّوح لنسمةِ فرحٍ لكنَّ الريحَ الغاضبةَ أبتْ أن تسكتَ منابرَ الخديعةِ عن نفثِ سمومِها وأنا المتمرِّدَةُ على الظَّلامِ أبترُ يدَ الرّيح ومن خريرِ ماءٍ تشتاقُهُ الأذنُ إلى خطوطٍ تحنُّ لارتصافِ الكلمات أحدّقُ في البعيدِ أسعى إلى الأفقِ الورديِّ الممتشقِ أعالي السّماء أطمرُ هزيمتي في جوفِ الألمِ فتلدغني الشمسُ بحبالٍ من أفاعٍ،أيا مَصدرَ النورِ ورمزَ الحريَّة حتى أنت يا شمس! أصرتِ نسيبةً للخداعِ ؟ هلْ تآمرتِ عليَّ يا شمسُ؟! إنْ تصلبني المسافاتُ سأتحرّرُ حتى منكِ سأحيا بدونِ نوازعِكِ ونزواتِكِ سأهيمُ على وجهي تائهةً لأقطعَ ما وراءَ النّورِ والظّلامِ والظّلالِ لأخترقَ ملوحةَ الرّمالِ...لأصيرَ الحرّةَ.
سامية خليفة - لبنان



#سامية_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غفلة ويقظة
- الراحلون
- انكسار
- ألغاز
- يوم بلا غد
- ما الحبُّ؟


المزيد.....




- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...
- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية خليفة - هزيمة