أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - باب الطباشير وفرانكشتين في بغداد














المزيد.....

باب الطباشير وفرانكشتين في بغداد


عبدالله النائلي

الحوار المتمدن-العدد: 6043 - 2018 / 11 / 3 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


هذه المقالة القصيرة سوف تزعج الكثير من أصدقائي؛ لذلك أحب أن أنوه أني أحب سعداوي كإنسان، لكن هذا الكلام يجب أن يقال:

أتيت بانطباع مسبق بأن أحمد سعداوي كاتب ممتاز، وكنت على استعداد نفسي حقيقي لكي أحبه، فقررت أن أبدأ بقراءة باب الطباشير التي قيل لي إنها أفضل أعماله. في البداية لم أشعر بأية متعة، لكنني لم أفقد صبري حتى وصلت صفحة 100 ، بعدها دخلت في صراع مرير مع الصبر حتى أكملت الرواية ، وكانت مملة جدا وتفتقر لعنصري الأصالة والإبداع، إضافة إلى الأخطاء النحوية واللغوية المهولة ( وهنا أحسست بخوف شديد ، نعم خوف شديد، فهل ندرك معنى الخطأ النحوي في عمل أدبي معروف؟!)
انتقلت بعدها إلى فرانكشتين في بغداد ( الحاصلة على البوكر)، فكانت صدمة كصدمة باب الطباشير وتزيد عليها.

وما يجمع بين الروايتين، على اختلاف أسلوبيهما، هو التشتت الواضح ، والقفز غير الرشيق بين الأفكار والانطباعات، مع التراكيب المرتبكة في أكثر الأحيان واللغة الفقيرة التي تشي باحتياج فعلي إلى قاموس لغوي أوسع ، يضاف إلى كل هذا ضعف الحبكة و تشابك الخيوط السردية في خيال الكاتب.

وهذا الرأي لن يضر الكتابين وكاتبهما شيئاً؛ فالكاتب ناجح والروايتان ناجحتان.

ولست عدوا للنجاح، ولكنني مستغرب أشد الاستغراب من هذه الهالة الضوئية التي أحاطت بالعملين، مع أنهما لا يقارنان فنياً بالكثير من الأعمال الروائية العراقية المعاصرة كبابا سارتر أو سابع أيام الخلق مثلاً، أما اذا قارناهما عربيا فإننا نجازف بهما، وقد يحتج أحدهم فيقول أنها وصلت للعالمية وترجمت للعديد من اللغات، لا بأس يا صديقي لكن ضع في حسبانك : أن يترجم العمل ويباع ليس معناه أنه أصبح عالمياً حتى لو ترجم لمائة لغة وبيعت منه ملايين النسخ ، يجب أن يكون العمل مؤثرا عالمياً. أجاثا كريستي مثلا ترجمت وبيعت بالملايين لكنها لم تترك قيمة أدبية مؤثرة. هي هكذا القصص البوليسية التي تنتمي إليها فرنكشتين مرغوبة دائما.

وهنالك أعمال عراقية لكتّاب من جيل سعداوي أعلى مستوى من فرانكشتين وباب الطباشير، وبالمحصلة هنالك كتّاب عراقيون أعمق وأنضج بكثير من تجربة سعداوي فمثلا علي بدر يتربع على عرش السرد العراقي منذ بداية الألفية الثالثة وحتى الآن وأراهن على أنه سيستمر في هكذه المكانة طويلا، بما يملك من أدواة لغوية وفنية عالية، ولأسلوبه المميز الخاص به.
ولا بد لن أورد في هذا المقال القصير بعض الملاحظات لأختم بها:

*1كنت فرحاً جدا باسم احمد سعداوي كممثل للسرد العراقي ولكنني صدمت جدا بالمستوى وأدعو أن يكتب ما هو أعمق في قادم الايام وخصوصا أن شهرته تجعله داخل مسؤلية كبيرة.

*2 لست هاوياً فأنا من مدمني قراءة السرد العالمي والعربي من ثيربانتس إلى يوسا وباموق ولم يبق كاتب معروف لم أقرأ منجزه، وجميع أصدقائي يعرفون ذلك.

* 3كل من يخالفني الرأي يجب أن يكون مطلعا على أحد العملين أو كليهما وإذا كان كذلك يجب عليه أن يبين لي مواطن القوة فيهما.



#عبدالله_النائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسائكم اختبار نبلكم
- قصيدة ورقة من خريف العمر
- رسالة الى بغداد
- قصيدة على اعتاب الوطن
- قصيدة عمودية على لسان فتاة تخاطب اباها المتوفي
- هبة السماء
- همسات
- قصيدة النداء الاخير


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - باب الطباشير وفرانكشتين في بغداد