أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - قصيدة عمودية على لسان فتاة تخاطب اباها المتوفي














المزيد.....

قصيدة عمودية على لسان فتاة تخاطب اباها المتوفي


عبدالله النائلي

الحوار المتمدن-العدد: 4514 - 2014 / 7 / 16 - 21:35
المحور: الادب والفن
    


رسالة من ريام

هذه قصة طبيبة شابة تخاطب أباها الذي يرقد بهدوء تحت التراب وتشكره لانه كان حاضرا معها بروحه قبل جسده حتى أوصلها الى بر الامان

أبي والأسى داري ودارٌ لك القبرُ
ستجمع كفُّ الله ما فرَّق الدهرُ
يوحّدنا صبرٌ بغربةِ روحنا
وصمتٌ بليلِ العشق يُقلقهُ الفجرُ
فإنْ عزَّ قولي في فراقكَ يا ابي
فقد تُظهر الاحزانُ ما يُضمِرُ الفكرُ
حملتُ بدمعي ألفَ ألفِ قصيدةٍ
وفي الدمع أسرارٌ يضيقُ بها الشِّعرُ
وضمَّنتُ تاريخَ الأسى في ملامحي
وقد كانَ يكفيني الذي ضُمِّنَ الصَّدرُ
وآخيتُ حزني بعدما قد خبَرتُه
وفيَّاً بدهرٍ كلُّ علّاته غدرُ
وضقتُ بعيشي والحياةِ وكنهها
وشكّكتُ أنَّ العمرَ من بغضه عمرُ
اذا ما مزجتُ الكأسَ بالسمِّ ناقعاً
يُعنِّفني في الشرب صوتكَ والصبرُ
وتصرِفُ كأسَ الموت عنيَّ يا أبي
ولكنَّ كأسَ العمر ليس به خمرُ
أسيرُ ومصباحي فؤادٌ مُفجَّعٌ
أُفتِّشُ جوفَ الليل إذْ غُيِّبَ البدرُ
وأصرخُ بالدنيا وأُطلِقُ أنَّةً
تعرَّتْ وكانت قبلُ صائنُها الكِبْرُ
أقبِّلُ كفَّ الأرض وهي لئيمةٌ
مواساتها زجرٌ وإعتابُها شزْرُ
كَتومٌ إذا استخبرتَها طال صمتُها
فليس لسرٍّ في سريرتها نَشْرُ
ألا أرْجعتْ كفاكِ أجملَ ضحكةٍ
أضائتْ سنينَ العمر إذ كان لي عمرُ
أبي كان سوراً من حنانٍ يُحيطني
وملتجأً للرُّوحِ إنْ مسَّها ذعرُ
هو الأمل الآتي هو الغدُ باسماً
هو الدفأُ والتَّحنانُ والطِّيبُ والطّهرُ
هو الواحةُ الخضراءُ تغفو بظلِّها
رواحلُ فكري حين يُنهِكها السَّيْرُ
وأغرسُ أحلامي بطيِّبِ تُرْبها
فتنمى ,ويزهو بين أغصانها الزَّهْرُ

ترافقني كفَّاهُ ظلَّ غمامةٍ
يُروِّي صحاري الروح من فيضها قَطْرُ
وتصحبني عيناه نجمي هدايةٍ
ولو ضمَّني في ليلِ لجَّته البحرُ
وكم كان في حرب الحياة له يدٌ
وصوتٌ شجاعٌ ملأُ نبرتِه فخرُ
يعلِّمني أنَّ الهزيمةّ كذبةٌ
وأنَّ معاني الحرب سيِّدها النَّصرُ



#عبدالله_النائلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبة السماء
- همسات
- قصيدة النداء الاخير


المزيد.....




- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله النائلي - قصيدة عمودية على لسان فتاة تخاطب اباها المتوفي