أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 17/20














المزيد.....

وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 17/20


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6042 - 2018 / 11 / 2 - 14:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 17/20
ضياء الشكرجي
[email protected]o
www.nasmaa.org
ولكن لوجود كمٍّ هائل من الحجج والأدلة بحسب اعتقاد المؤمنين بالدين، يجدون أنفسهم مُلزَمين بالإيمان برسلهم (إيمان المسلمين بمحمد، والمسيحيين بعيسى، واليهود بموسى، والصابئة بيحيى) وبكتبهم المقدسة. أما عدم التناقض الذي ادعيته بين قبول الإيمان الظني من جهة، وذلك حسب قول القرآن: «وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ، وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ، الَّذينَ يَظُنّونَ أَنَّهُم مُّلاقو رَبِّهم وَأَنَّهُم إِلَيهِ راجِعونَ»، ورفض الظن من جهة أخرى بناءً على قوله: «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغني عَنِ الحقِّ شَيئًا»، ففي الثانية يكون الظن مرفوضا في وقوف الإنسان أمام حقيقتين؛ أمام حقيقة ظنية، وأخرى يقينية، التي عُبِّر عنها بلفظ «الحق» في هذه الآية، أن يرجح الظني على اليقيني، وهذه قاعدة ليست فقط قرآنية، بل عقلائية بل عقلية ومنطقية. هذا الفهم مع فرض إلهية القرآن ولو احتمالا، أما مع القطع ببشرية القرآن أو ترجيح ذلك بدرجة يُعتدّ بها، فهنا لا يمكن أن ندعي أن المؤلف البشري قد عنى فعلا ما ذهبت إليه، وإنه حتما لم يقع في ثمة تناقض، فإذا كان الوقوع في التناقض محالا على الله، فهو ممكن الحدوث مع الإنسان.
وهذا يفسر معنى قولي آنذاك [قبل إحدى عشرة سنة] أني «أشهد ألا إله إلا الله شهادة قطعية»، بينما «أشهد أن محمدا رسول الله شهادة ظنية». وإيمان العقلاء من المؤمنين هو في الغالب إيمان ظني، إلا ما يَصلون فيه إلى قناعة واضحة بأنه من ضرورات العقل، وهذا الاعتبار نسبي ومتفاوت. والإيمان القطعي هو في الغالب إيمان التعصب والتطرف والاتباع الأعمى، ولذا فهؤلاء ولكونهم ينأون عن المنهج العقلي والعقلائي، تجدهم يعيشون عقدة مستأصلة محتقنة بالكراهة تجاه من لا يؤمن بكل تفاصيل ما يؤمنون به. بينما إمام الشيعة جعفر بن محمد الصادق لم يكن يملك عقدة تجاه محاوريه من الزنادقة، أي الملحدين، أو المنكرين للدين على أي نحو، حسب بعض الروايات على فرض صدقها، فإن التاريخ، لاسيما التاريخ الديني، أصبح جله عندي مشكوكا بصحته.
ولكن ما معنى قولي آنذاك أني «أشهد ألا إله إلا الله بلا شرط، وأشهد أن محمدا رسول الله بشرط لا». هذا ما سأحاول تبيينه هنا.
كوني «أشهد ألا إله إلا الله بلا شرط»، له علاقة بكون هذا القِسم من الإيمان، هو إيمان يقيني قطعي، على أقل تقدير بالنسبة لي، ولمن يرى مثلي أنه يمثل ضرورة عقلية، أي من ضرورات العقل الفلسفي أو العقل النظري، لا العقل الأخلاقي أو العقل العملي، وما يُؤمَن به بمستوى اليقين، لا يكون إيمانا مشروطا بأي حال من الأحوال. أما كوني «أشهد - إذا ما شهدت - أن محمدا رسول الله بشرط لا»، فله معنيان، الأول هو كونه إيمانا ظنيا، فهو بالتالي ليس إيمانا غير مشروط كالأول، بل مشروط، أما لماذا مشروط بنفي أشياء معبَّرا عنها بـ «لا»، وذلك بقول «بشرط لا»، فهذا ما سأبينه بإذن الله عز وجل وتسديده.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 16/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 15/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 14/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 13/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 12/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 11/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 10/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 9/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 8/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 7/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 6/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 5/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 4/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 3/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 2/20
- وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 1/20
- العدل الإلهي والجبر والاختيار
- النبوة كطريقة مفترضة للتبليغ
- الدين والممتنعات العقلية
- الدين والممكنات العقلية


المزيد.....




- الفاتيكان يعلن إصابة البابا ليو بالسرطان واستئصال جزء من رئت ...
- الفاتيكان يعلن إزالة جزء من رئة البابا بعد التأكد من إصابته ...
- بعد استئصال ورم من الرئة.. الفاتيكان يكشف حالة البابا
- بابا الفاتيكان يدخل إلى المستشفى لإجراء عملية في الرئة
- «المصريين الأحرار»: ازدواجية المعايير الأوروبية تسقط شعارات ...
- -استبعاد الإسلاميين-.. شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقي ...
- سدرة المنتهى: الشجرة الكبيرة في السماء السابعة التي وصل إليه ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- قوى سودانية ترفض شرعنة سلطات الحرب وتطالب باستبعاد الإخوان
- رئيس أساقفة الجيش الأمريكي يدعو الجنود الكاثوليك لرفض المشار ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - وحي السماء أم عقل وضمير الإنسان 17/20